تشهد فنزويلا حالة استنفار شاملة لعمليات البحث والإنقاذ إثر كوارث طبيعية مفاجئة أدت إلى تضرر البنية التحتية والمرافق الحيوية، مما استدعى تدخلات دولية طارئة.
وفي التفاصيل، ضرب زلزالان متتاليان بقوة 7.2 و7.5 درجة ولاية ياراكوي غربي العاصمة كراكاس اليوم الخميس، مما أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 700 آخرين في حصيلة أولية متوقعة الارتفاع.
إلى ذلك، ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال الأول وقع قرب مدينة سان فيليبي عند الساعة 6:04 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ليعقبه الزلزال الثاني بعد أقل من دقيقة جنوب شرقي بلدة يوماري، كما حذرت من احتمال تجاوز أعداد الضحايا عتبة العشرة آلاف شخص بناءً على نماذج تقدير الوفيات.
ميدانياً، تسبب الزلزالان اللذان أعقبتهما 20 هزة ارتدادية في انهيار العديد من المباني وحصار أشخاص تحت الأنقاض في كراكاس ومحيطها، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في ولايات ميراندا ولا غوايرا وأراغوا وكارابوبو وفالكون، بينما أفادت الصحافية إيزابيل فرنجية بعدم صدور حصيلة نهائية تحدد الحجم الفعلي للأضرار حتى اللحظة.
إجراءات السلامة وتقييم البنية التحتية بعد زلزال فنزويلا
طلب وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو من السكان إخلاء منازلهم فوراً لتجنب المخاطر الناجمة عن الهزات الارتدادية المتلاحقة، فضلاً عن إعلانه قطع إمدادات الغاز عن العديد من المباني السكنية كإجراء احترازي، كما أكدت السلطات في حصيلة أولية وقوع إصابات جديدة في المواقع المتضررة، وسط تحذيرات من احتمالية انهيار مزيد من التصدعات. العربية
وعلى صعيد البنية التحتية الحيوية، استمر مركز التكرير في باراغوانا، الواقع على بعد نحو 225 كيلومتراً غرب مركز الزلزال، في أداء عملياته كالمعتاد دون تقارير عن أضرار مادية، إلى جانب ذلك، أظهرت التقييمات الرسمية الأولية أن مجمع ميناء خوسيه ومصفاة بويرتو لا كروز لم يتأثرا بتداعيات الزلزالين، مما يضمن استمرار تدفق الإمدادات الأساسية. Asharqbusiness
إعلان حالة الطوارئ وتداعيات الزلزال
أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ في البلاد وتشكيل فريق عمل رفيع المستوى للإشراف على عمليات البحث والإنقاذ، بالتزامن مع تعليق الدراسة ووقف خدمات السكك الحديدية والأنشطة غير الأساسية مؤقتاً، فضلاً عن إغلاق مطار مايكيتيا الدولي إثر أضرار جسيمة لحقت ببنيته التحتية.
وفي هذا الصدد، أوضحت رودريجيز في ظهور تلفزيوني قبيل الساعة الواحدة من صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي: "انهارت عشرات المباني، ونبذل حاليا جهودا مكثفة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح"، مضيفة: "قمنا بتفعيل كامل شبكة الرعاية الصحية العامة والخاصة في البلاد، ولا سيما في المناطق الأكثر تضرراً، لعلاج المصابين خلال هذه الفترة الحساسة للغاية بالنسبة للسكان، كما نتقدم بخالص تعازينا الفورية إلى كل من فقد أحد أفراد أسرته في هذه المأساة".
كذلك، أشارت الرئيسة المؤقتة إلى استقبال فرق إنقاذ من دول أخرى، في حين أوضحت غياب البيانات الدقيقة حتى الآن عن ولاية لا غوايرا التي تعد الأكثر تضرراً.
التحركات الدولية والمساعدات الأمريكية
وعلى الصعيد الدولي، أبدت الولايات المتحدة استعدادها الفوري لتقديم المساعدة، إذ تحشد وزارة الخارجية الأمريكية فريقاً للتعامل مع الكوارث وفرقة عمل لتنسيق الموارد الحيوية.
ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "الزلزالان الكبيران اللذان ضربا الشعب الفنزويلي العظيم كانا جسيمين، وخلفا عددا كبيرا من الضحايا"، بينما أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو: "نحن على اتصال بالسلطات ونعمل على حشد المساعدات".
في سياق متصل، صرح المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية جيريمي لوين بأنه "بالتعاون مع شركائنا في الحكومة الفنزويلية المؤقتة، سترسل الولايات المتحدة فرق بحث وإنقاذ، وإمدادات طبية وإنسانية، وموارد أخرى في الأيام الأولى الحاسمة التي تلي هذه الكارثة الطبيعية المأساوية".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!