في إطار متابعة مسار العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي بين الرياض وبيروت، شهدت الساحة الدبلوماسية قراراً جديداً يتعلق بحركة التبادل التجاري بين البلدين.
وفي هذا الصدد، وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، وذلك بناءً على طلب من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
| المؤشر | التفاصيل (بيانات 2026) |
|---|---|
| تاريخ صدور التوجيه | 10 يونيو 2026 |
| القيمة التقديرية السابقة للصادرات | نحو 250 مليون دولار سنوياً |
| ترتيب المملكة كوجهة للصادرات اللبنانية | الثانية عالمياً (سابقاً) |
| حالة الميزان التجاري (الربع الأول 2026) | ميل لصالح الصادرات السعودية |
وعلاوة على ذلك، وبحسب تقرير نشره موقع Saudi Gazette، يأتي القرار السعودي في ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، إضافةً إلى التقدم الذي أحرزته الفرق المتخصصة خلال العام الماضي، والالتزامات التي قدمتها بيروت في هذا الشأن.
ومن جانبه، نقل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، التوجيه الكريم خلال اتصال هاتفي أجراه أمس الأربعاء (10 يونيو 2026) مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وأكد سمو وزير الخارجية خلال الاتصال دعم المملكة العربية السعودية لاستقرار لبنان وسيادته ورفاهية شعبه، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في أن السلطات اللبنانية ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام البلاد كمنصة للإضرار بالدول المجاورة.
دلالات التوقيت والجدوى الاقتصادية لقرار الاستئناف
يأتي هذا التوجيه لينهي فترة توقف دامت نحو خمسة أعوام للصادرات اللبنانية نحو الأسواق السعودية، وهي الفترة التي شهدت تراجعاً حاداً في التبادل التجاري بعد أن كانت المملكة تُعد الوجهة الثانية عالمياً للصادرات اللبنانية، حيث بلغت قيمتها التقديرية سابقاً نحو 250 مليون دولار سنوياً. ahdathalaalm.
وفي سياق ذي صلة، تعول الأوساط الاقتصادية في بيروت على هذا القرار لإنعاش القطاعات الإنتاجية، خاصة وأن الميزان التجاري بين البلدين في الربع الأول من عام كان يميل بشكل كبير لصالح الصادرات السعودية، مما يجعل عودة المنتجات اللبنانية ركيزة أساسية في خطة التعافي التي يقودها رئيس الوزراء نواف سلام.
ترحيب لبناني بقرار المملكة
أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تقديره لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، واصفاً هذه الخطوة بأنها "انعكاس للروابط العميقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان، واستمرار لدعم المملكة للبنان خلال جهود التعافي"، وأوضح عون أن القرار سيوفر "دفعة ملموسة للاقتصاد اللبناني ويدعم شريحة واسعة من المنتجين والمصدرين اللبنانيين"، مضيفاً أن الشعب اللبناني ينظر إلى هذه الخطوة كخطوة مهمة نحو تعزيز العلاقة العريقة بين البلدين.
سلام: دعم للتعافي الاقتصادي
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن رفع القيود عن الصادرات اللبنانية يعكس الروابط التاريخية القوية بين البلدين ويظهر ثقة المملكة العربية السعودية في لبنان، ووصف سلام القرار بأنه "إجراء مهم من شأنه دعم الاقتصاد اللبناني وخلق فرص جديدة للمنتجين والمصدرين اللبنانيين، مما يساعد في تعزيز النمو والاستقرار".
وإلى جانب ذلك، أعرب سلام عن رغبة حكومته في مواصلة العمل الوثيق مع المملكة العربية السعودية لتعميق التعاون والشراكة في مختلف القطاعات بما يحقق مصلحة البلدين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!