أبلغ الأمير فيصل بن فرحان بن عبداللّه وزير الخارجية، دولة الدكتور نواف سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، بصدور توجيهات سمو ولي العهد باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية.
تفاصيل التوجيهات الملكية باستئناف الصادرات اللبنانية
تلقى دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور نواف سلام، اتصالاً رسمياً من الأمير فيصل بن فرحان بن عبداللّه وزير الخارجية، نقل خلاله توجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه اللّه- القاضي بـ"استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة"، إذ يأتي هذا القرار استجابةً للمطالبات الرسمية اللبنانية التي قدمها فخامة الرئيس جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، ودولة رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتجاوز التحديات التي أدت إلى توقف تدفق البضائع في وقت سابق.
المرتكزات الأساسية والمحفزات الفنية للقرار
قرار استئناف التبادل التجاري استند إلى مجموعة من المعطيات الميدانية والخطوات الإجرائية التي نفذتها الدولة اللبنانية، والتي شملت ما يلي:
- الخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة وتفعيل دورها الرقابي.
- ما أنجزته الفرق المختصة واللجان الفنية طوال العام الماضي في تقييم وتطوير آليات التصدير.
- مستوى التعاون الذي أبداه الجانب اللبناني مع الفرق السعودية المختصة لتلبية المتطلبات والمعايير الفنية.
- تقديم التعهدات المطلوبة التي تكفل سلامة الشحنات المصدرة إلى أراضي المملكة العربية السعودية وضمان مطابقتها للاشتراطات.
وفي سياق متصل، عملت الفرق المختصة على مدار عام كامل لضمان وجود أرضية صلبة تسمح بعودة المنتجات اللبنانية وفق معايير تضمن الشفافية والأمن اللوجستي، فضلاً عن التأكيد على أهمية الالتزام بما تم التوافق عليه من ضمانات فنية وأمنية.
الموقف السعودي تجاه السيادة والأمن الإقليمي
جدد الأمير فيصل بن فرحان بن عبداللّه، خلال الاتصال الهاتفي، التأكيد على ثوابت السياسة السعودية تجاه الجمهورية اللبنانية، حيث شدد على "دعم المملكة لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه الشقيق".
ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية عن تطلعات المملكة وثقتها في قدرة المؤسسات اللبنانية على ضبط المشهد الأمني والرقابي، مشيراً إلى "ثقته باتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام لبنان كمنصة للإضرار بأشقائه"، وبالتالي، ترتبط التسهيلات التجارية بمدى نجاح التدابير الوقائية في منع أي أنشطة غير قانونية عبر المنافذ الحدودية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، قد تسهم هذه الخطوة في تحسين آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، إذ يمثل الالتزام الكامل بالمعايير الأمنية والفنية الضمانة الأساسية لاستدامة حركة الصادرات، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على سلاسل التوريد والنشاط الاقتصادي المرتبط بالتبادل التجاري.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!