تستضيف العاصمة السعودية الرياض فعاليات المعرض العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 يومي 29 و30 يونيو الجاري، بمشاركة صناع السياسات والمستثمرين والشركات التقنية، ويركز الحدث على البنية التحتية الوطنية وتوطين البيانات، خصوصاً وأنه يتزامن مع إعلان وكالة الأنباء السعودية (واس) في مارس الماضي تسمية عام 2026 "عاماً للذكاء الاصطناعي" في المملكة.
وفي خلفية الحدث، تدخل المملكة قمة الذكاء الاصطناعي هذا العام بزخم متزايد مقارنة بالعام الماضي؛ إذ احتلت المرتبة 14 عالمياً والأولى إقليمياً في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2025، علاوة على ذلك، تصف النظرة العامة الرسمية لـ "رؤية السعودية 2030" البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي بأنه مخطط استراتيجي لتنويع الاقتصاد وبناء بيئة قوية للاستثمار والنمو.
في سياق ذي صلة، يتضمن تقرير نشره موقع "Arabian Business" خططاً لإطار تمويل "هيوماين" (Humain) لسعة تصل إلى 250 ميجاوات مخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خطط شركة "إنفيديا" (Nvidia) لشحن 18 ألف شريحة من طراز (GB300 Blackwell) لمنشأة سعودية بقدرة 500 ميجاوات.
تحول البرنامج نحو الأنظمة الوطنية والبنية التحتية
توسعات "هيوماين" وشراكات الذكاء السيادي
تعتزم شركة "هيوماين" (Humain) إنشاء مركز بيانات ضخم بقدرة 6 غيغاواط لدعم البنية التحتية الوطنية، متجاوزة بذلك السعات المبدئية المذكورة في التقرير، وتتزامن هذه التوسعات مع إعلان رئيسها التنفيذي عن الاستعداد لإطلاق أول نظام تشغيل في العالم قائم بالكامل على الذكاء الاصطناعي. Aleqt
ومن جهة أخرى، أُعلن في يونيو 2026 عن انضمام شركة "Magna AI" كراعٍ رئيسي للحدث، وبناءً على ذلك، تستهدف الشركة استعراض نهجها المتكامل الذي يجمع بين مصانع الذكاء الاصطناعي والأنظمة السيادية، مع التزامها بأعلى معايير الحوكمة والممارسات الأخلاقية. Expoweek
كذلك، تظهر مسارات جدول الأعمال الرسمي توجهاً واضحاً نحو البنية التحتية؛ حيث تغطي مواضيع الابتكار، التي نشرها المنظمون، الذكاء الاصطناعي السيادي، والبنية التحتية الوطنية للتقنية، والجيل الثالث من الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، وتشمل النقاشات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيلي، إلى جانب النشر التقني في قطاعات الرعاية الصحية، والتمويل، والخدمات المصرفية، والخدمات العامة، والدفاع، والطاقة.
تفصيلاً، تستعرض جلسات اليوم الأول تخطيط القوى العاملة، ومشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة، والنشر السريري، والتشخيص القابل للتفسير، فضلاً عن تحديات التقيد بمورد واحد.
ثم ينتقل جدول أعمال اليوم الثاني لمناقشة الاستعداد للذكاء الاصطناعي العام، والتبريد الفائق للمراكز الضخمة، وقابلية المراقبة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، واقتصاديات البيانات.
ومن جانبه، قال فيشال بارمار، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة "في إيه بي" (VAP Group): "تأتي نسخة الرياض في نقطة تحول حرجة مع انتقال النقاش من الخوارزميات النظرية إلى استقلالية البيانات".
وأوضح بارمار أن الحدث يجمع صناع السياسات والشركات والشركات الناشئة والمستثمرين، في وقت تتعمق فيه المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي تحت مظلة رؤية 2030؛ مما أدى إلى توافق المواد الرسمية للحدث مع هذا التوجه.
بمعنى أن الرؤية تركز على الذكاء الاصطناعي السيادي المتعلق بالبنية التحتية الوطنية، والنماذج المحلية، وتوطين البيانات، وتنمية المواهب المحلية، بدلاً من الاكتفاء بالبرمجيات المستوردة، ومن ثم، يمنح هذا التوجه جدول أعمال الرياض ارتباطاً مباشراً بجهود المملكة المستمرة في بناء قدرات الحوسبة والسحابة والذكاء الاصطناعي.
قائمة المتحدثين تعكس أولويات التبني التقني
تضم قائمة المتحدثين المؤكدين ممثلين عن قطاعات رأس المال الجريء، والسياحة، والطيران، والرعاية الصحية، والتطوير واسع النطاق، وتشمل:
- أمل دخان، الشريك الإداري في "500 جلوبال مينا" (500 Global MENA).
- سلطان المريشد، الرئيس التنفيذي للتقنية في "البحر الأحمر الدولية" (Red Sea Global).
- هاجر الهداوي، المدير العام في منظمة التعاون الرقمي (DCO).
- د، إبراهيم شيرة، الرئيس التنفيذي للتحول في شركة الخطوط الجوية العربية السعودية القابضة.
- م، نسائم العتيبي، مديرة الذكاء الاصطناعي في "مستشفى صحة الافتراضي" التابع لوزارة الصحة.
- نزار التركي، الرئيس التنفيذي للمعلومات بوزارة الحرس الوطني.
- نيت بوسا، مدير الذكاء الاصطناعي والأتمتة في "نيوم" (NEOM).
إلى ذلك، تستقطب الجلسات المخصصة للقطاع العام كبار المسؤولين العاملين في مجالات السياحة، والتأمين الصحي، والمشتريات التقنية الحكومية، وهو ما يبقي البرنامج مركزاً على القضايا التشغيلية الفعلية.
القطاعات الحيوية تدعم الحالات الاستثمارية
تتصدر قطاعات الرعاية الصحية، والتمويل، والخدمات العامة، والطاقة المواضيع الأساسية للحدث، وتماشياً مع ذلك، تشير مواد المنظمين إلى استهداف حالات استخدام محددة تشمل اكتشاف الاحتيال، والتصوير الطبي، والتشخيص، والجراحة الروبوتية، والصيانة التنبؤية، وإدارة الشبكات، وعمليات النفط والغاز.
وبالتوازي مع ذلك، يسهم التزامن مع فعاليات "البلوك تشين" والألعاب في توسيع حركة المشترين ضمن نقاشات السحابة، والبيانات، والبنية التحتية الرقمية، وتكتسب هذه النقاشات أهميتها في الرياض؛ نظراً لأن المرحلة القادمة من تبني الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أكبر على سعة الإنتاجية، وتوطين البيانات، وقواعد المشتريات، وبيئات الإنتاج الموثوقة، خلافاً للاعتماد على النماذج البارزة.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، توفر الرياض للموردين والمشغلين وفرق السياسات منصة لاستعراض خطط المملكة لنشر الذكاء الاصطناعي خلال المرحلة القادمة من رؤية 2030، ولا يطرح "المعرض العالمي للذكاء الاصطناعي" التقنية كطبقة برمجيات مجردة، بل على عكس ذلك، تصيغه وثائق الحدث كبنية تحتية وطنية مرتبطة بالبيانات والمواهب المحلية وتنفيذ المشاريع.
تفاصيل المعرض والتسجيل
📅 التاريخ: 29 - 30 يونيو 2026
📍 المكان: فندق ومركز مؤتمرات كراون بلازا الرياض آر دي سي، الرياض، المملكة العربية السعودية
🎟️ التسجيل: احصل على تذاكرك الآن
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!