قد يواجه الراغبون في شراء منازل جديدة خيارات متباينة في السوق العقاري، حيث تتراجع أحجام الصفقات والقروض العقارية، في حين تستمر أسعار بعض الوحدات كالشقق في العاصمة بالارتفاع.
وتفصيلاً، انخفضت القيمة الإجمالية لمبيعات الإسكان السكني في المملكة بنسبة 57% خلال الربع الأول من العام الجاري لتصل إلى 22 مليار ريال (5.9 مليار دولار)، علاوة على ذلك، تراجعت أحجام الصفقات السكنية بمقدار النصف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لتقرير نشره موقع "AGBI" استناداً إلى مسح أجرته شركة الاستشارات العقارية "نايت فرانك مينا".
ومن الجدير بالذكر أن المملكة تعتزم، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70% بحلول نهاية العقد، وتتضح أهمية ذلك من بلوغ النسبة حالياً 66%، مسجلة ارتفاعاً من 47% في عام 2016.
مؤشرات السوق العقاري في الربع الأول
| المؤشر | النسبة / القيمة |
|---|---|
| إجمالي المبيعات السكنية | انخفاض 57% (22 مليار ريال) |
| أحجام الصفقات السكنية | تراجع بمقدار النصف |
| عقود التمويل العقاري (البنوك) | انخفاض بمقدار الثلث (2.4 مليار ريال) |
| أسعار الشقق في الرياض | ارتفاع 6.3% (على أساس سنوي) |
| أسعار الفلل في الرياض | ارتفاع 4.9% (على أساس سنوي) |
تفاصيل تراجع التمويل العقاري من شركات التمويل
أظهرت النشرة الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي السعودي انخفاض التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من "شركات التمويل" إلى 585 مليون ريال خلال الربع الأول من عام ، بتراجع نسبته 21.9% مقارنة بالربع الأخير من عام ، وقد توزع هذا التمويل بواقع 279 مليون ريال لقطاع الشقق، و249 مليون ريال للفلل، بينما انخفض تمويل الأراضي ليصل إلى 57 مليون ريال. Amlak.
كما تسلط هذه البيانات التفصيلية الضوء على مدى تأثر قنوات التمويل غير المصرفية بضغوط القدرة الشرائية، مما يعكس عمق التباطؤ الموازي لتراجع إصدارات القروض من البنوك التجارية خلال نفس الفترة.
تباين الأسعار وتراجع التمويل المصرفي
سجلت العاصمة الرياض التباطؤ الأكثر وضوحاً، حيث انخفضت أحجام الصفقات وأسعار المبيعات الإجمالية بنسبة 82%، وعلى الرغم من انخفاض الصفقات، استمرت أسعار المساكن في العاصمة في النمو خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إذ ارتفعت قيم الشقق بنسبة 6.3%، وزادت قيم الفلل بنسبة 4.9%.
من جانب آخر، انخفضت القيمة الإجمالية لإصدارات القروض العقارية بشكل كبير، وفقاً لبيانات شهرية صادرة عن البنك المركزي السعودي، لذا، وقعت البنوك عقود تمويل عقاري جديدة بقيمة 2.4 مليار ريال خلال الربع الأول، بانخفاض قدره الثلث عن العام السابق، وهو أدنى مبلغ يُسجل في أي ربع أول منذ عام 2018.
تأثير الأحداث الجيوسياسية والقدرة الشرائية
بحسب البيانات المنشورة، تباطأ سوق الإسكان السكني في النصف الأول من العام الجاري، متأثراً بالتداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وضغوط القدرة على تحمل التكاليف، فضلاً عن انخفاض إصدارات القروض العقارية.
إلى ذلك، يأتي هذا التراجع امتداداً لانخفاض أسعار المنازل ومبيعاتها في العاصمة والذي بدأ قبل الحرب، ويرجع ذلك إلى حد كبير للمبادرات الحكومية الرامية إلى خفض تكاليف الإسكان، والتي شملت تجميد الإيجارات وزيادة ضريبية على الأراضي غير المستخدمة أو غير المطورة، وقبل ذلك، في الربع الأخير من عام 2025، انخفضت أسعار المنازل في المملكة في المتوسط للمرة الأولى منذ خمس سنوات.
ومن جهته، قال رئيس الأبحاث في شركة "نايت فرانك مينا"، فيصل دوراني: "كما هو متوقع، أضاف الصراع الإقليمي إلى ثقل العوامل المساهمة في تباطؤ نشاط المبيعات السكنية والذي كان واضحاً قبل وقت طويل من بدء الصراع الإقليمي".
في السياق نفسه، أشارت الشركة الاستشارية إلى وجود "توتراً متزايداً بين المشترين المحتملين غير الراغبين في القيام بما يُرجح أن يكون أكبر التزام مالي لهم خلال وقت يتسم بارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي"، وأضافت: "وبالنسبة لبعض الأسر، فإن احتمال الحصول على 'صفقة أفضل' في حال تراجع الأسعار نتيجة للصراع يعد أيضاً اعتباراً مهماً آخر."
زد على ذلك، رصدت الشركة زيادة في "ضغوط القدرة على تحمل التكاليف" للراغبين في تملك المنازل، مبينة أن أسعار العقارات نمت بشكل حاد بين عامي 2019 و2025، وتضاعفت في بعض مناطق المملكة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!