الاقتصاد الإسرائيلي يسجل انكماشاً بنسبة 3.3% في الربع الأول متجاوزاً تقديرات الأسواق المتشائمة

الاقتصاد الإسرائيلي يسجل انكماشاً بنسبة 3.3% في الربع الأول متجاوزاً تقديرات الأسواق المتشائمة

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، اليوم الأحد 17 مايو 2026، أن الاقتصاد سجل انكماشاً سنوياً بنسبة 3.3% خلال الربع الأول من العام الجاري، ويعكس هذا التراجع الأثر المباشر للتوترات العسكرية والمواجهات التي اندلعت مع إيران، والتي أحدثت شللاً مؤقتاً في عدة قطاعات حيوية.

ورغم قسوة الأرقام، إلا أن نسبة الانكماش جاءت أفضل قليلاً من تقديرات الأسواق؛ حيث توقع خبراء في استطلاع أجرته وكالة "رويترز" انخفاضاً يصل إلى 4%، ويأتي هذا التباطؤ بعد عام 2025 الذي شهد نمواً بنسبة 2.9%، فيما كانت الطموحات تشير إلى قفزة بنسبة 5% في 2026 قبل اندلاع العمليات العسكرية.

المؤشر الاقتصادي (الربع الأول 2026) نسبة التغير (سنوي)
الناتج المحلي الإجمالي (انكماش) -3.3%
الإنفاق الاستهلاكي -4.7%
الصادرات الإجمالية -3.7%
الإنفاق الحكومي العام -4.8%
نصيب الفرد من الناتج المحلي -4.5%
الاستثمار في الأصول الثابتة +12.6%

تأثير المواجهة مع إيران على النشاط التجاري

أرجعت التقارير الاقتصادية هذا الانكماش إلى التداعيات المباشرة للحرب التي بدأت شرارتها في 28 فبراير الماضي، وما تبعها من هجمات صاروخية متبادلة أدت إلى إغلاق واسع للمنشآت التعليمية والشركات لعدة أسابيع، كما تضررت سلاسل الإمداد بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع حاد في ثقة المستهلكين وانخفاض الإنفاق العام بنسبة 4.8%.

وعلى النقيض من حالة الانكماش العام، سجل الاستثمار في الأصول الثابتة ارتفاعاً مفاجئاً بنسبة 12.6%، وهو ما يفسره محللون بأنه محاولة لترميم البنية التحتية وتعزيز القدرات الدفاعية والتقنية خلال فترة الأزمة.

أداء الشيكل والأسواق المالية

رغم البيانات السلبية للنمو، أظهرت الأسواق المالية تماسكاً غير متوقع؛ حيث سجلت المؤشرات في بورصة تل أبيب مستويات قياسية في مطلع شهر مايو الجاري، وفي سوق العملات، استقر سعر صرف الشيكل عند مستوى 2.91 للدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة عقود، مستفيداً من مكاسب قوية حققها خلال العام الماضي بلغت 20%.

توقعات التعافي الاقتصادي بنهاية 2026

تشير التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية إلى إمكانية حدوث تعافٍ سريع في الربع الثاني من عام 2026، خاصة بعد إلغاء معظم القيود الأمنية في شهر أبريل الماضي، وتتلخص رؤية الخبراء للمرحلة القادمة في النقاط التالية:

  • بنك إسرائيل: يتوقع نمواً إجمالياً بنسبة 3.8% لعام 2026، شريطة استقرار الأوضاع الأمنية وصمود وقف إطلاق النار.
  • مؤسسة هاريل للتأمين والتمويل: رفعت توقعاتها للنمو السنوي إلى 3.5% بدلاً من 3.2%، بناءً على سرعة عودة النشاط التجاري.
  • ليدر كابيتال ماركتس: يرى الخبير جوناثان كاتس أن النمو قد يصل إلى 4%، معتبراً أن الانكماش الحالي "متواضع" مقارنة بأزمات سابقة شهدت انكماشاً بنسبة 10%.

يبقى استقرار المشهد الجيوسياسي هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الإسرائيلي في النصف الثاني من عام 2026، حيث يترقب المستثمرون مدى ديمومة الهدوء الحالي لضمان عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية وقطاع السياحة إلى سابق عهدهما.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط