تحول دراماتيكي في سوق البلاتين مع تسجيل أول فائض منذ عام ونصف بسبب تداعيات صراع إيران

تحول دراماتيكي في سوق البلاتين مع تسجيل أول فائض منذ عام ونصف بسبب تداعيات صراع إيران

شهدت الأسواق العالمية للمعادن النفيسة تحولاً دراماتيكياً مع حلول منتصف عام 2026، حيث أدت الاضطرابات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الإيراني إلى تغيير موازين العرض والطلب في سوق البلاتين، ووفقاً لآخر البيانات الصادرة اليوم الإثنين 18 مايو 2026 (الموافق 1 ذو الحجة 1447 هـ)، كشف "المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين" عن تسجيل أول فائض مالي للمعدن منذ عام ونصف، مدفوعاً بتغير سلوك المستثمرين تجاه السيولة النقدية.

المؤشر (الربع الأول 2026) القيمة / النسبة المقارنة السنوية
فائض السوق 268 ألف أوقية تحسن من عجز 658 ألف أوقية
إجمالي الطلب 1.5 مليون أوقية انخفاض بنسبة 31%
إجمالي المعروض 1.7 مليون أوقية ارتفاع بنسبة 18%
الإنتاج المنجمي زيادة بنسبة 22% نمو ملحوظ في الإمدادات

أسعار البلاتين اليوم وتداعيات الصراع الجيوسياسي

أدت الحرب في المنطقة إلى ضغوط بيعية مكثفة من قبل المستثمرين لتوفير السيولة وتغطية المراكز المالية في أسواق أخرى، مما أثر بشكل مباشر على بريق المعدن الأبيض، وفيما يلي تفاصيل المستويات السعرية المرصودة اليوم 18-5-2026:

نشرة أسعار ومستويات البلاتين:
  • السعر الحالي (اليوم 18 مايو): استقرت الأسعار عند مستويات 2000 دولار للأوقية تقريباً.
  • أعلى مستوى تاريخي: كان المعدن قد قفز إلى 2919 دولاراً للأوقية في يناير 2025.
  • سبب التحول السعري: التوجه نحو "الكاش" نتيجة مخاوف تضخم أسعار الطاقة والفائدة الناتجة عن حرب إيران.

أرقام ومؤشرات الأداء في الربع الأول من 2026

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسة "ميتالز فوكس" تبايناً حاداً في الأداء؛ حيث قفز الإنتاج المنجمي بنسبة 22%، في حين ارتفعت عمليات إعادة التدوير بنسبة 7%، مستفيدة من مستويات الأسعار المرتفعة التي حفزت عمليات البيع، وعلى كفة الطلب، تراجع استهلاك قطاع السيارات بشكل طفيف بنسبة 2%، بينما كان التراجع الأكبر في قطاعي الاستثمار والمجوهرات بنسبة 54% و12% على التوالي.

توقعات العجز المستمر بنهاية عام 2026

على الرغم من الفائض المحقق في الربع الأول، إلا أن المحللين والمجلس العالمي للاستثمار في البلاتين يؤكدون أن هذا الفائض "مؤقت"، وتشير التقديرات المحدثة إلى أن عام 2026 سينتهي بعجز إجمالي للعام الرابع على التوالي، حيث تم رفع توقعات العجز السنوي إلى 297 ألف أوقية نتيجة النقص الهيكلي في الإمدادات طويلة الأجل.

خارطة المخزونات العالمية ومستقبل المعروض

تشير التقارير الفنية إلى أن المخزونات العالمية المتاحة في الخزائن ستشهد انخفاضاً بنسبة 15% لتصل إلى 1.7 مليون أوقية بحلول نهاية العام الحالي، هذا المستوى من المخزون يكفي لتغطية أقل من ثلاثة أشهر فقط من حجم الطلب العالمي، مما ينذر بعودة الضغوط السعرية الصعودية بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية أو اتجاه البنوك المركزية لخفض الفائدة في النصف الثاني من 2026.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط