يشهد القطاع الاستثماري في المملكة حراكاً مستمراً لدعم التوطين وتنمية المنشآت المحلية، إلى جانب تعزيز التكامل بين الشركات الكبرى والقطاع الخاص، وفي هذا السياق، طرحت أرامكو السعودية حزمة متنوعة من الفرص الاستثمارية أمام قطاع الأعمال في المنطقة الشرقية عبر برنامجها "اكتفاء"، وذلك خلال اللقاء الذي نظمته غرفة الشرقية تحت مظلة الدورة الخامسة عشرة لبرنامج "تسهيل".
تفاصيل الدورة الـ 15 لبرنامج "تسهيل"
انطلقت أعمال الدورة الخامسة عشرة من البرنامج في بمقر غرفة الشرقية في الدمام تحت شعار «نحو سلاسل إمداد وطنية مستدامة»، علاوة على ذلك، تضمن الحدث إطلاق معرض تفاعلي متكامل يتيح للموردين الوطنيين التواصل المباشر مع فرق العمل المختصة في أرامكو السعودية، بهدف تسريع عملية عقد الشراكات الفورية وتسهيل فهم متطلبات التسجيل والتأهيل. Ksaevent
إلى ذلك، شهد اللقاء انعقاد حلقة نقاش رئيسية حملت عنوان «سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة: نحو منظومة وطنية متكاملة ومستدامة»، وقد أدار هذه الجلسة رئيس لجنة الصناعة والطاقة وعضو مجلس إدارة الغرفة إبراهيم بن محمد آل الشيخ، بمشاركة ممثلين من أرامكو لتوضيح آليات الامتثال للمعايير العالمية لدعم المحتوى المحلي. Chamber
تعزيز المحتوى المحلي ودعم المنشآت
استهدفت الفرص الاستثمارية التي أعلنتها أرامكو السعودية تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة من خلال برنامج "اكتفاء"، وإلى جانب ذلك، شملت الحزمة المطروحة فرصاً تركز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مساعي الشركة لدعم البيئة الاقتصادية المتنوعة وتحقيق الازدهار المستقبلي.
ومن جهة أخرى، هدف اللقاء الاقتصادي إلى تعزيز الحركة الاستثمارية في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة بين الشركات الكبرى والقطاع الخاص المحلي الذي يضم الموردين، والمصنعين، ومقدمي الخدمات.
تصريحات مسؤولي أرامكو حول سلاسل الإمداد
أكد النائب الأعلى للرئيس للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد في أرامكو السعودية، سليمان بن محمد الربيعان، على أهمية سلاسل الإمداد بوصفها ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، مسلطاً الضوء في الوقت نفسه على جهود الشركة لتعزيز التوطين والمحتوى المحلي وتمكين الموردين المحليين.
وبدوره، قال الربيعان في تصريح حول الحدث: "اللقاء يأتي امتدادًا لجهود أرامكو السعودية من خلال برنامج (اكتفاء) في تمكين المحتوى المحلي وبناء شراكات مع القطاع الخاص، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيزًا لمشاركة الموردين المحليين في تنفيذ مشروعاتها الحيوية".
ومن جانب آخر، تخلل اللقاء، الذي حضره رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية فهد بن عبدالله الفراج، عقد جلسة حوارية شارك فيها عدد من مسؤولي أرامكو السعودية، وهم:
- مدير إدارة التنمية الصناعية والتوريد الإستراتيجي، عبدالرحمن العسيري.
- مدير إدارة التفتيش، بدر بوسبيت.
- مدير إدارة العقود، سلطان العتيبي.
- مدير إدارة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في "أرامكو تليد"، يوسف الغامدي.
وخلال الجلسة، ناقش المشاركون سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، واستعرضوا مستهدفات ومسارات أرامكو السعودية لبناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة، كما أوضحوا أن استراتيجية الشركة ترتكز على تمكين الموردين المحليين ونقل التقنية، فضلاً عن تعزيز توجهات الدولة في تمكين المحتوى المحلي، مع مواصلة توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص لاستكشاف مبادرات تدعم مشاركة الموردين المحليين في مشاريع الشركة.
دور غرفة الشرقية ومؤشرات الاقتصاد الوطني
ذكر رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، فهد بن عبدالله الفراج، أن "اللقاء مع أرامكو السعودية يجسد حرص الغرفة على تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع الكيانات الوطنية الكبرى"، كما أشاد بـ"ما تتبناه الشركة من إستراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز المحتوى المحلي، وتمكين القطاع الخاص من المساهمة في مشاريعها الكبرى، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التمكين في الاقتصادي الوطني".
ومن جهته، أوضح الفراج أن الغرفة تهدف من تنظيم الدورة الخامسة عشرة لبرنامج "تسهيل" واستضافة برنامج "اكتفاء"، إلى "مواصلة مساهمتها الفاعلة في تحقيق تطلعات الرؤية، عبـر تنشيط الاستثمارات المحلية وتعظيم أثرها التنموي".
كذلك، أضاف: "مثل هذا الجمع الاقتصادي يمثل رافعة لبيئة الأعمال بالمنطقة، ويترجم توجهات القيادة الرشيدة بتعظيم المحتوى المحلي لا سيما مع تسجيل اقتصادنا الوطني نموًا ربع سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% مدفوعًا بزيادة حجم السيولة المحلية لأكثر من (3.2) تريليونات ريال، مما يمثل قوة دعم مالي للمشاريع المحلية".
ومن الجدير بالذكر، لفت الفراج النظر إلى أن برنامج "تسهيل" أثبت في دوراته السابقة "فاعليته في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة الشرقية عبر توسيع دائرة الفرص الاستثمارية في مجالات المشتريات والتصنيع والخدمات، بما يتوافق مع توجهات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتوطين الصناعات الداعمة".
وفي ختام حديثه، بيّن أن البرنامج "بات منصة رائدة لخلق شراكات نوعية بين الشركات الكبرى والمستثمرين المحليين"، منوهاً في الوقت نفسه بأن هذه اللقاءات "تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في المملكة".
مخرجات اللقاء وورش العمل
تضمن اللقاء تنظيم حزمة من الفعاليات الهادفة إلى تأهيل الموردين المحليين ودمجهم في سلاسل الإمداد، حيث اشتملت المخرجات على:
- استعراض أكثر من 210 فرص استثمارية مخصصة للموردين.
- شرح تفصيلي لإجراءات تسجيل وتأهيل الموردين للعمل مع أرامكو السعودية.
- عقد ورشة عمل لشرح متطلبات برنامج "اكتفاء" وكيفية تقديم شهادة المحتوى المحلي.
- تنظيم ورشة عمل حول متطلبات وآلية الحصول على شهادة الامتثال للأمن السيبراني للأطراف الخارجية.
| البيان / المؤشر الاقتصادي | الرقم أو النسبة |
|---|---|
| الفرص الاستثمارية المستعرضة للموردين | أكثر من 210 فرص |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي (ربع سنوي) | 2.8% |
| حجم السيولة المحلية كقوة دعم مالي للمشاريع | أكثر من 3.2 تريليون ريال |
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!