ما هي النتائج المباشرة للمباحثات السعودية الروسية في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026؟
وفي هذا الإطار، تمثلت النتيجة المحورية في اتفاق وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، مع الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل ديميترييف، على الانتقال من مرحلة استكشاف الفرص إلى تفعيل "مبادرات عملية"؛ وذلك بهدف تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين الرياض وموسكو.
تفاصيل المباحثات السعودية الروسية في سانت بطرسبورغ
ركز الاجتماع الثنائي الذي جمع بندر بن إبراهيم الخريّف وكيريل ديميترييف على بحث آفاق تعزيز الشراكة الاستثمارية في قطاعات صناعية متعددة تحظى باهتمام مشترك من الجانبين، إذ يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية نمواً متصاعداً، مما يمهد الطريق لفتح مجالات أوسع لتحفيز الاستثمارات المتبادلة.
وفي هذا الصدد، تكمن أهمية هذه المباحثات في التوجه الرسمي نحو الانتقال إلى العمل على مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، الأمر الذي يضمن تحقيق مصالح اقتصادية ملموسة للبلدين؛ حيث استعرض الجانبان خلال اللقاء الإمكانات النوعية والمزايا التنافسية التي توفرها المملكة، والتي تضعها كوجهة جاذبة للاستثمارات العالمية في القطاعين الصناعي والتعديني.
مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة في منتدى سانت بطرسبورغ 2026
تشارك المملكة في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 بصفتها "ضيف شرف"، حيث تقود منظومة الصناعة والثروة المعدنية وفداً رسمياً يضم الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، لاستعراض الممكنات الاستثمارية في قطاعات التصنيع المتقدم والتعدين. Alsaudi.
كذلك، تدعم هذه المباحثات ركائز الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تطمح لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 895 مليار ريال بحلول عام 2030، علاوة على جذب استثمارات إضافية تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون ريال، مع التركيز على تطوير 12 قطاعاً صناعياً فرعياً وتوطين التقنيات الحديثة. Asharqbusiness.
مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وجذب الاستثمار
استعرض وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال الاجتماع الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للصناعة، مع تسليط الضوء على الفرص النوعية التي تتيحها للمستثمرين الدوليين، لا سيما وأن المملكة تهدف من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانتها الصناعية عبر توفير بيئة استثمارية متكاملة مدعومة بممكنات وحوافز حكومية واسعة.
وفي هذا السياق، شملت النقاط الرئيسية في العرض السعودي ما يلي:
- توضيح المزايا التنافسية التي تتمتع بها المملكة في خارطة الصناعة العالمية.
- استعراض الإمكانات اللوجستية والتقنية المقدمة للمستثمرين الأجانب.
- التركيز على القطاعات الصناعية الواعدة التي تتقاطع مع الخبرات الروسية المتقدمة.
- التأكيد على التزام المملكة بتطوير شراكات فاعلة تدعم النمو المستدام في قطاع التعدين.
أرقام ومستهدفات القطاع الصناعي السعودي (رؤية 2030)
بناءً على البيانات الرسمية للاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تم استعراضها في المنتدى، يوضح الجدول التالي الطموحات السعودية التي قد تسهم المباحثات مع الجانب الروسي في تسريع وتيرة تحقيقها:
| المؤشر الاقتصادي المستهدف | القيمة المتوقعة بحلول 2030 |
|---|---|
| المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي | 895 مليار ريال |
| حجم الاستثمارات الإضافية المستقطبة | 1.3 تريليون ريال |
| عدد القطاعات الصناعية الفرعية المستهدفة | 12 قطاعاً فرعياً |
منظومة الصناعة السعودية في المحافل الدولية
تأتي مشاركة المملكة في منتدى سانت بطرسبورغ بصفة "ضيف شرف" لتعكس ثقلها الاقتصادي المتنامي، إلى جانب كون الوفد الرسمي يضم جهات حكومية محورية تعمل بتنسيق مشترك لتطوير البيئة الصناعية، بما يشمل الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، مما يمنح المباحثات صبغة تنفيذية شاملة تغطي التمويل والتشغيل والتطوير التقني.
ومن جهة أخرى، يؤكد هذا الحضور الرفيع التزام المملكة بتعزيز تواجدها في المنصات الاقتصادية العالمية الكبرى، وبناء جسور تعاون تدعم التحول الوطني نحو اقتصاد صناعي متنوع، ومن المتوقع أن تسفر هذه الاجتماعات عن تفاهمات قد ترفع من مستوى التبادل التقني والاستثماري، بما يتماشى مع توجهات المملكة لتوطين التقنيات الحديثة في الصناعات المتقدمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!