الاتفاقية النووية السعودية الأمريكية تمهد لضخ 100 مليار ريال وتوفير 40 ألف وظيفة لدعم الاقتصاد المحلي

الاتفاقية النووية السعودية الأمريكية تمهد لضخ 100 مليار ريال وتوفير 40 ألف وظيفة لدعم الاقتصاد المحلي

قد يفتح التوجه السعودي نحو تأسيس قطاع صناعي جديد في مجال الطاقة النووية السلمية آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الوطنية وسوق العمل المحلي، إذ من المتوقع أن يولد مسار التنفيذ ما بين 30 إلى 40 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة إنشاء المشاريع، فضلاً عن تدفقات استثمارية قد تتجاوز 100 مليار ريال تنعكس تدريجياً على تنويع مصادر الدخل.

وجاء ذلك في سياق تقييم الخبراء للاتفاقية السلمية الموقعة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، حيث أكد الدكتور سامي النعيم، رئيس جمعية مهندسي البترول العالمية سابقاً، في تصريحات لقناة الإخبارية، أن الاتفاقية "ليست مجرد صفقة لشراء مفاعلات نووية، بل هي بوابة لإنشاء قطاع صناعي جديد يصب في شرايين الاقتصاد المحلي وقطاع الطاقة في المملكة".

ومن المرتقب أن توفر مرحلة التشغيل لاحقاً عدة آلاف من الوظائف الدائمة التي تتطلب كفاءات وطنية عالية التأهيل لضمان استدامة العمل، كما أوضح النعيم أن السيناريو المرشح، والمتمثل في بناء مفاعلين كبيرين، يمثل نقطة انطلاق أساسية لدعم المنظومة الاقتصادية وتوسيع نطاق الفرص الوظيفية والتجارية.

تفاصيل استراتيجية في الاتفاقية النووية السعودية الأمريكية

تمتد الاتفاقية الموقعة في بين المملكة والولايات المتحدة لمدة 30 عاماً، بينما تتضمن إجراء دراسة مشتركة تستمر لعامين لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم محلياً، ووقّع الاتفاقية كل من وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، مما يمنح الشركات الأمريكية دوراً محورياً في بناء البنية التحتية والمفاعلات. Ajel

إلى ذلك، يُعرف هذا الإطار قانونياً باسم «اتفاقية المادة 123»، والتي تتيح للسعودية نقل المعرفة وبناء قاعدة صناعية وتقنية متقدمة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة، علاوة على ذلك، تضمن هذه الاتفاقية احتفاظ المملكة بخياراتها الاستراتيجية للتعاون مع موردين دوليين آخرين في هذا القطاع إذا دعت الحاجة مستقبلاً. أرقام

مسار التحول الاستراتيجي للطاقة بالمملكة

إنفوجرافيك بياني يعرض مسار التحول الاستراتيجي للطاقة في المملكة العربية السعودية، مبرزاً أرقام الاستثمارات الضخمة والوظائف المتوقعة.
مؤشرات وأرقام تعكس حجم التحول الاستراتيجي لقطاع الطاقة السعودي ورؤية 2030.

يأتي هذا المنجز ثمرة لجهود مؤسسية قادتها وزارة الطاقة ضمن مسار تاريخي للاهتمام السعودي بالطاقة النووية السلمية تبلور منذ عام 2010، ومن الجدير بالذكر أن الملف قد حظي باهتمام ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وشهد نقطة تحول رئيسية في عام 2019 تزامناً مع إعادة هيكلة وزارة الطاقة وتولي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قيادتها.

وقد توجت هذه الخطوات، إلى جانب الزيارات المثمرة لسمو ولي العهد، بتأسيس منظومة استراتيجية متكاملة تهدف إلى بناء قدرات تقنية متقدمة وتعزيز مكانة المملكة في قطاع الطاقة العالمي.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒