انخفاض المؤشر الصناعي في المملكة بنسبة 6.8% وتوضيح حول تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإنتاج

انخفاض المؤشر الصناعي في المملكة بنسبة 6.8% وتوضيح حول تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإنتاج

قد تلمس أثر الضغوط اللوجستية والتوترات العالمية في تقارير أداء القطاعات الإنتاجية الوطنية، حيث ترتبط استدامة الإنتاج المحلي ومدى استقرار المؤشرات الصناعية بسلامة الممرات المائية الدولية وحركة التجارة العابرة لها.

وفي هذا الصدد، سجل المؤشر الصناعي في المملكة انخفاضاً بنسبة 6.8% خلال شهر يونيو الجاري مقارنة بمستوياته المسجلة في شهر مارس الماضي، حيث أوضح الدكتور عبد الغني الصائغ، عضو المجلس الصناعي في غرفة جدة، أن هذا التراجع المرصود في البيانات الإحصائية يمثل انعكاساً مباشراً لمدى تأثر الأنشطة الإنتاجية بالمتغيرات الخارجية المحيطة بالبيئة الاقتصادية العامة.

النشاط الصناعي (بيانات يونيو 2026) نسبة التغير الشهري
المؤشر العام للإنتاج الصناعي -6.8%
نشاط التعدين واستغلال المحاجر -9.3%
نشاط الصناعة التحويلية -4.8%
أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز +4.5%

ومن جانبه، أكد الدكتور الصائغ أن التراجع المسجل يعد "تراجعاً عميقاً في قيمته الإحصائية"، بيد أنه وصفه بالظرف المؤقت الذي لن يؤثر على استدامة الصناعة الوطنية في المدى الطويل، إذ يأتي هذا التحليل في إطار متابعة غرفة جدة للمؤشرات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية لتقديم رؤية واضحة حول أداء المصانع السعودية.

تفاصيل أداء القطاعات في مؤشر الإنتاج الصناعي

كشفت البيانات الرسمية الصادرة في أن التراجع الشهري للمؤشر بنسبة 6.8% جاء مدفوعاً بشكل رئيس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 9.3%، وتراجع نشاط الصناعة التحويلية بنسبة 4.8%، في حين سجلت أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.5%. النهار اللبنانية.

ويظهر ذلك جلياً في انعكاس هذه الأرقام على الهيكل الإنتاجي للمؤشر الذي يهيمن عليه نشاط التعدين، مما يفسر التأثر المباشر للمؤشر العام بالمتغيرات الجيوسياسية التي تنعكس على مستويات الإنتاج النفطي وسلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات التحويلية.

تأثير إغلاق مضيق هرمز على النشاط الصناعي

عزا الدكتور الصائغ التأثير الملحوظ في أداء المؤشر إلى التوترات الجيوسياسية القائمة، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثر بشكل مباشر وواضح في هذا الجانب الحيوي من الاقتصاد الصناعي، وذكر في مداخلة تلفزيونية عبر قناة الإخبارية أن حساسية الاقتصاد الوطني تجاه الصدمات الخارجية تظهر بوضوح في تقلبات الأرقام الصناعية الشهرية.

كما أوضح الصائغ في تصريحه أن «هذا التراجع يعد انعكاسًا لحساسية الاقتصاد تجاه الصدمات الجيوسياسية وهو تراجع عميق لكنه مؤقت وليس عابرًا»، لافتاً إلى أن استقرار ممرات الملاحة الدولية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على وتيرة الإنتاج، نظراً لارتباط الصناعات التحويلية بحركة الصادرات والواردات.

مرونة الهيكلة الاقتصادية وتوقعات التعافي

شدد عضو المجلس الصناعي على وجود نظرة إيجابية تجاه مستقبل القطاع بفضل مرونة الهيكلة الاقتصادية للمملكة، مؤكداً أن هذه المرونة تضمن عدم الانزلاق إلى مستويات حادة من التراجع، وأشار إلى أن المقارنة الإحصائية تؤكد أن القطاع الصناعي لم يصل إلى حدة الأزمة التي حدثت إبان جائحة كورونا.

وفي سياق متصل، قال الصائغ حرفياً: «الوضع الجيوسياسي وإغلاق مضيق هرمز أثر بهذا الشأن، لكن النظرة الإيجابية لمرونة الهيكلة في المملكة بما يؤكد عدم الوصول إلى ما حدث خلال أزمة كورونا، ومن المتوقع التحسن في التعامل مع الأزمة»، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً تدريجياً في قدرة القطاعات الإنتاجية على التعامل مع الأزمات الخارجية وتجاوز آثارها المباشرة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒