تراجع أسعار النفط الإيراني في السوق الصيني بخصومات تصل إلى دولار للبرميل خلال يونيو 2026

تراجع أسعار النفط الإيراني في السوق الصيني بخصومات تصل إلى دولار للبرميل خلال يونيو 2026

تشهد أسواق الطاقة الدولية تحولات متسارعة في موازين العرض والطلب تزامناً مع تباطؤ النشاط الصناعي في كبرى الأسواق الآسيوية خلال يونيو 2026؛ حيث بدأت أسعار النفط الإيراني الموجهة إلى السوق الصيني في التراجع، مسجلة خصومات سعرية هي الأولى من نوعها منذ شهر أبريل الماضي، وذلك في محاولة من الموردين للحفاظ على حصصهم السوقية أمام المنافسة الروسية وتراجع القوة الشرائية.

البند التفاصيل
نوع الخام النفط الإيراني الخفيف
قيمة الخصم 50 سنتاً إلى دولار واحد للبرميل
مرجع التقييم السعري عقد برنت (بورصة إنتركونتيننتال)
فترة التسليم يونيو 2026
المنطقة المستهدفة إقليم شاندونغ (شرق الصين)

تفاصيل التنافس السعري الإيراني والروسي في السوق الصيني

أكدت مصادر تجارية مطلعة أن عرض النفط الإيراني بخصومات جديدة يأتي تزامناً مع تراجع علاوات الخام الروسي، إذ يسعى المتعاملون لجذب المشترين في الصين التي تعد أكبر مستورد للنفط في العالم، ويعود هذا التوجه بشكل أساسي إلى تباطؤ الطلب الصيني، مما دفع الموردين لتقديم تنازلات سعرية لتحفيز المصافي على الشراء وتفريغ المخزونات المتراكمة.

ومن جانبه، كشف ثلاثة تجار عن عرض شحنات النفط الخام الإيراني الخفيف بخصم يتراوح بين 50 سنتاً ودولار واحد للبرميل، مقارنة بعقد برنت في بورصة إنتركونتيننتال، والمخصصة للتسليم إلى إقليم شاندونغ بشرق الصين خلال يونيو الجاري، وتعكس هذه التحركات حالة الصراع على الحصص السوقية، لا سيما وأن الضغوط السعرية لم تقتصر على طرف واحد، بل شملت الخام الروسي الذي فقد جزءاً من علاواته السابقة نتيجة تراجع مستويات الطلب المعتادة.

تداعيات الحصار وتوقعات الإيرادات النفطية

تشير تقديرات وكالة رويترز إلى أن انخفاض أسعار النفط الخام الإيراني والروسي قد يؤدي إلى نتائج سلبية على إيرادات النفط في موسكو وطهران، مما يضع ضغوطاً مالية إضافية على ميزانيات هذه الدول، وفي هذا الصدد، يرى خبراء أن العوائد النفطية قد تتقلص بشكل ملموس إذا استمرت سياسة الخصومات الحادة لمواجهة تراجع الطلب في أكبر سوق مستورد عالمي.

إلى ذلك، تفرض الولايات المتحدة حالياً حصاراً على موانئ إيران، وهو ما تسبب فعلياً في انخفاض حاد في حجم صادراتها النفطية، ويقلل هذا التضييق اللوجستي من قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق العالمية بحرية، مما يضطرها لتقديم تنازلات سعرية أكبر لتصريف إنتاجها، فضلاً عما يساهم به الحصار في تقييد حركة الناقلات وزيادة تكاليف التأمين والشحن.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، قد يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية والسياسية إلى تغييرات في خارطة تدفق النفط نحو آسيا، حيث يراقب المتعاملون مدى قدرة الموردين على تحمل تراجع الإيرادات، وما إذا كانت الخصومات الحالية ستنجح في إنعاش الطلب الصيني الذي يقترب من أدنى مستوياته منذ عقد من الزمن.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒