تعاون بحثي بين أكوا وشنايدر إلكتريك يثمر عن ابتكار تقنية دقيقة لقياس ملوحة المياه في السعودية

تعاون بحثي بين أكوا وشنايدر إلكتريك يثمر عن ابتكار تقنية دقيقة لقياس ملوحة المياه في السعودية

كيف يساهم البحث المشترك بين "أكوا" و"شنايدر إلكتريك" في تحسين جودة المياه الواصلة للمنازل؟ يرتكز هذا الابتكار على تطوير تقنية دقيقة لقياس ملوحة المياه في الوقت الحقيقي، مما يضمن استدامة إمدادات المياه المحلاة ورفع كفاءة المحطات في كافة مناطق المملكة العربية السعودية.

وفي هذا الصدد، تساهم دقة القياس الجديدة في تقليل الهدر التشغيلي وتحسين جودة المنتج النهائي، مما يضمن بقاء تدفقات المياه مستمرة وموثوقة بفضل أنظمة التحكم الذكية، علاوة على ذلك، يقلل الابتكار من تكاليف الطاقة الموجهة لإنتاج المياه، وهو ما ينعكس على استدامة قطاع التحلية الذي يعتمد حالياً على تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي لضمان الكفاءة القصوى.

الجانب تفاصيل الابتكار والتعاون
الشركاء شركة "أكوا" (أكبر شركة خاصة للتحلية عالمياً) و"شنايدر إلكتريك"
المنهجية العلمية قياس فرق الضغط الهيدروستاتيكي بين المياه المالحة وعمود مرجعي
جهة النشر العلمي مجلة Frontiers in Environmental Science
موقع الأبحاث مركز أبحاث "أكوا" في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) - ثول
الهدف التقني التحقق الفوري من فعالية قياس إجمالي المواد الصلبة الذائبة (TDS)

تفاصيل المنهجية العلمية والتعاون التقني في محطات التحلية

تعتمد المنهجية المقترحة في البحث على خوارزمية معايرة متخصصة تتولى تصحيح تأثيرات درجة الحرارة والكثافة بشكل آلي، حيث يحول النظام الإشارات الناتجة مباشرة إلى قيمة دقيقة تعبر عن ملوحة المياه بوحدة جزء في المليون، وقد أشرف فريق هندسي مشترك من الشركتين على كافة مراحل التحقق من فعالية النظام الجديد في بيئة تشغيل حقيقية داخل مركز الأبحاث والتطوير التابع لأكوا في منطقة ثول.

سياق تقني: معالجة فجوة الدقة في أنظمة "أكوا باور"

تعتمد معظم محطات التحلية حالياً على أجهزة قياس الموصلية الكهربائية (EC) لتقدير الملوحة، وهي تقنية تواجه تحديات تقنية في البيئات عالية الملوحة وتتطلب معايرة وصيانة دورية مكثفة نتيجة تعرض الحساسات للتآكل والترسبات. Aleqt.

وفي هذا الإطار، يأتي هذا البحث ليدعم استراتيجية خفض استهلاك الطاقة التي نجحت من خلالها الشركة في تقليل استهلاك الطاقة النوعي في محطاتها بنسبة 87% منذ عام ، حيث يساهم القياس اللحظي الدقيق في تحسين استجابة أنظمة الأتمتة وإطالة عمر أغشية التناضح العكسي. 25h.

ومن جانبه، قال توماس ألتمان، النائب التنفيذي للرئيس للابتكار والتقنيات الجديدة في أكوا: "يعد القياس الدقيق لإجمالي المواد الصلبة الذائبة (TDS) في ظروف التشغيل الفعلية عنصراً أساسياً في تصميم محطات التحلية وتشغيلها وتحسين كفاءتها، إلا أنه ظل أحد التحديات التقنية المستمرة التي تواجه القطاع، ومن خلال هذا البحث، قدم منهجية عملية متقدمة تعتمد على قياس الكثافة، تُمكّن من تقدير قيم إجمالي المواد الصلبة الذائبة بدرجة عالية من الموثوقية عبر نطاقات الملوحة ودرجات الحرارة المستخدمة في محطات التحلية واسعة النطاق، وقد تم تطوير هذه المنهجية والتحقق من دقتها بالتعاون مع شنايدر إلكتريك، لتكون مصممة خصيصاً لبيئات التشغيل الحقيقية ، وقابلة للتطبيق العملي، ومستندة إلى أسس علمية راسخة، ويعكس هذا العمل التزام أكوا بدفع حدود الابتكار في قطاع التحلية، وتعزيز المعرفة التطبيقية التي تسهم في رفع كفاءة الأصول المائية وتحسين موثوقيتها واستدامتها، من خلال خبرات مهندسيها وبرامجها البحثية وشراكاتها التقنية العالمية.."

تداعيات الابتكار ومستقبل استدامة المياه في المملكة

تهدف الخطوات المتوقعة إلى تعميم النظام في محطات تحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي (SWRO)، مما قد يسهم في خفض تكلفة إنتاج المتر المكعب من المياه بشكل مستدام، وتعد إطالة العمر التشغيلي للأغشية من أهم النتائج المرجوة، حيث تحمي دقة القياس الأغشية من الترسبات والتآكل الناتج عن تذبذب مستويات الملوحة، مما يقلل الحاجة لعمليات الصيانة المعقدة.

وفي سياق متصل، قال جورج المير، النائب الأول للرئيس للأتمتة الصناعية في الشرق الأوسط وأفريقيا – العمليات الدولية لدى شنايدر إلكتريك: "تكمن أهمية هذا البحث في الطريقة التي جرى تنفيذها، فلم يعمل مهندسونا على تطوير هذه التقنية بمعزل عن الواقع ثم تسليمها لمحطة لاختبارها لاحقاً، بل عملوا جنباً إلى جنب مع فريق أكوا منذ المراحل الأولى، وصمموا النظام بما يتناسب مع ظروف التشغيل الفعلية، ثم تحققوا من أدائه باستخدام مياه البحر والمحاليل الملحية الحقيقية المأخوذة من محطات تخدم ملايين الأشخاص، وهكذا ينبغي أن تُطوَّر التقنيات الصناعية، كما أن نشر النتائج من خلال مراجعة علمية محكّمة يتيح للمتخصصين في القطاع الاطلاع على المنهجية والبيانات والأدلة التي تستند إليها، وبصفتنا شريكاً تقنياً في مجال الطاقة، فإن هدفنا يتمثل في خفض تكلفة إنتاج المياه من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وإطالة العمر التشغيلي لأغشية التناضح العكسي لمياه البحر (SWRO)."

ومن جهة أخرى، يتيح النظام التحكم الدقيق في كميات المواد الكيميائية المضافة بناءً على الملوحة الفعلية، مما يعزز كفاءة التشغيل ويقلل الأثر البيئي، وفي غضون ذلك، تواصل المملكة الاستثمار في رفع كفاءة واستدامة بنيتها التحتية المائية وفق الاستراتيجية الوطنية للمياه ومستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث توفر المنهجية الجديدة لمشغلي المحطات أداة لمواجهة تغيرات خصائص مياه البحر بمرونة عالية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒