ينعكس التراجع الحالي في أسعار الذهب عالمياً بأكثر من 2% بشكل مباشر على تكلفة الشراء والتداول للمستثمرين في الملاذات الآمنة، إذ تأتي هذه التحركات وسط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من عودة التضخم التي قد تدفع البنوك المركزية لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يؤثر عادة على جاذبية المعدن الأصفر مقارنة ببدائل أخرى مثل السندات.
تفاصيل حركة الأسعار في أسواق الذهب والنفط
سجلت أسواق المعادن والطاقة تحركات ملحوظة تأثراً بالأحداث الجارية، وتحديداً إثر تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران، إلى جانب استهداف جماعة الحوثي لناقلات نفط في البحر الأحمر، وقد جاءت الأرقام على النحو التالي:
| المؤشر | السعر / التغير |
|---|---|
| المعاملات الفورية للذهب | هبوط بنسبة 2.09% مسجلاً 4043.24 دولار للأونصة |
| العقود الآجلة للذهب | تراجع بنسبة 2.3% إلى 4055.30 دولار للأونصة |
| أسعار النفط | ارتفاع إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 6 أسابيع |
وبالتزامن مع ذلك، تراجع الدولار بنسبة 0.2%، ومن ثم جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وفي المقابل ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوياتها في 17 شهرًا.
التداعيات المرتقبة وموعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي
تترقب الأسواق الخطوات النقدية المقبلة؛ فقد أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف من أن تؤدي اضطرابات الطاقة إلى زيادة احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، يعقد مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل، وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المجلس أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن أسواق العقود المستقبلية لا تزال تتوقع تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
الضغوط الجيوسياسية ومسار الفائدة
أظهرت بيانات التداول لشهر يوليو 2026 تراجعاً صريحاً في أسعار الذهب من مستوى 4103.67 دولاراً إلى 3969.37 دولاراً للأونصة، وقد تزامن هذا الانخفاض مع قفزة في أسعار خام برنت لتصل إلى مستويات 87.55 دولار للبرميل، مدفوعة بتجدد المخاوف الأمنية إثر استئناف الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية. Wa
وفي سياق ذي صلة، أوضحت تقارير الاستقرار المالي أن هذه الصدمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تتصرف كصدمات تعطل للإمدادات النفطية، وبناءً على ذلك، تجد البنوك المركزية نفسها مضطرة للإبقاء على معدلات الفائدة الحقيقية مرتفعة لكبح التضخم الناتج عن أسعار الطاقة، وهو ما يشكل ضغطاً عكسياً مستمراً يقلص من جاذبية المعدن الأصفر. Aljaziracapital
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!