طهران تستأنف إنتاج الغاز في 3 منصات بحرية بحقل بارس الجنوبي بعد هجمات إسرائيلية عطلت منشآت المعالجة

طهران تستأنف إنتاج الغاز في 3 منصات بحرية بحقل بارس الجنوبي بعد هجمات إسرائيلية عطلت منشآت المعالجة

كيف تتعامل السلطات الإيرانية ميدانياً مع تداعيات الهجمات الأخيرة التي استهدفت بنية الطاقة التحتية؟ بدأت الأجهزة المختصة في إيران اليوم، الأحد الموافق 31 مايو 2026، استئناف عمليات الإنتاج الفعلي في ثلاث منصات بحرية تابعة لحقل الغاز المشترك في مياه الخليج العربي؛ في خطوة تهدف إلى تأمين تدفق الإمدادات نحو الشبكة الوطنية وتلبية الطلب المتزايد عبر مسارات بديلة.

وفي هذا الصدد، تأتي هذه العودة للعمليات التشغيلية بعد فترة وجيزة من التوقف الاضطراري الذي فرضته الأضرار اللاحقة بمنشآت المعالجة البرية؛ حيث تسعى شركة بارس للنفط والغاز حالياً إلى استعادة وتيرة الضخ الطبيعية، وفي ضوء ذلك، يشرف المهندسون والفنيون في الموقع على مراقبة استقرار ضغط الغاز المنساب من الآبار البحرية، نظراً لأن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في تأمين مسارات لنقل الخام بعيداً عن الوحدات المتضررة، لضمان عدم انقطاع الخدمة عن القطاعات الاستهلاكية الرئيسية في البلاد.

تصريحات رسمية حول خطة الطوارئ

كشف الرئيس التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز تورج دهقاني، في تصريحات رسمية نقلتها "العربية"، أن "طهران استأنفت إنتاج الغاز في ثلاث منصات بحرية بحقل بارس الجنوبي للغاز بعد توقفه إثر هجمات إسرائيلية عطلت قدرة المعالجة بعدة منشآت إيرانية"، وأشار دهقاني إلى أن خطة الطوارئ الحالية تعتمد بشكل أساسي على نقل الغاز الخام من المنصات البحرية السليمة إلى مصافي بديلة قادرة على استيعاب الأحمال الإضافية، وصولاً إلى اكتمال أعمال الصيانة الشاملة.

إعادة توجيه الإمدادات وإصلاح مصفاة «المرحلة 14»

دهقاني أوضح أن المنصات البحرية لم تتعرض لأضرار مباشرة جراء الهجمات، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تحويل إنتاج المنصات الثلاث إلى محطات معالجة بديلة في المنطقة لضمان استمرارية التدفق، تزامناً مع تواصل عمليات الإصلاح في المنشآت البرية المتضررة، ومن أبرزها مصفاة "المرحلة 14" القريبة من بندر كنغان. Attaqa.

ومن جانبه، لفت دهقاني إلى أن هذه الخطوة الفنية تأتي لترميم قدرة المعالجة التي تخدم الاستهلاك المحلي الإيراني، حيث يخصص الحقل نحو من إنتاجه اليومي البالغ قرابة 716 مليون متر مكعب لتوليد الكهرباء والاحتياجات الصناعية، الأمر الذي يجعل سرعة استئناف العمليات حاسمة لتجنب نقص الإمدادات.

أهمية حقل بارس الجنوبي في ميزان الطاقة

تعمل الفرق الهندسية في الوقت الحالي على تسريع وتيرة العمل في مصفاة المرحلة الرابعة عشرة القريبة من بندر كنغان، بغية إعادتها للخدمة بكامل طاقتها في أقرب وقت ممكن، ويصنف هذا الحقل العملاق، الذي تتقاسمه إيران مع دولة قطر، كأكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، مما يجعله أحد الركائز الأساسية لإمدادات الطاقة ومحوراً استراتيجياً في معادلات الأمن الطاقوي الإقليمي.

وإلى جانب ذلك، تكتسب عمليات الإصلاح الجارية أهمية بالغة بالنظر إلى أن الحقل يغطي ما يقارب 70% من إجمالي احتياجات الاستهلاك المحلي الإيراني، بإنتاج يومي يصل إلى نحو 716 مليون متر مكعب يوجه بشكل أساسي لمحطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية الكبرى، وبناءً على هذه المعطيات، قد يسهم نجاح طهران في إعادة توجيه الإنتاج نحو محطات معالجة بديلة في الحد من تداعيات الهجمات على سلاسل الإمداد الداخلية، كما قد يقلل من احتمالات حدوث أزمة في توفر الطاقة اللازمة لتشغيل البنية التحتية الوطنية وتأمين احتياجات المواطنين خلال هذه المرحلة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط