يشهد الاقتصاد السعودي حالة من الثبات المالي والتنظيمي بالرغم من المتغيرات الجيوسياسية والتقلبات التي تطرأ على أسواق الطاقة عالمياً.
في هذا السياق، أكد تقييم مالي حديث أن تثبيت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني للمملكة عند درجة "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، يبرز متانة الاقتصاد الوطني، فضلاً عن قدرته المستمرة على تجاوز تلك التقلبات.
دلالات التصنيف الائتماني ومؤشرات المركز المالي
أوضحت وكالة "فيتش" في أحدث تقاريرها أن تصنيف المملكة عند درجة "A+" يعكس بشكل مباشر قوة مركزها المالي، الذي يدعمه حجم الاحتياطيات المالية الكبيرة.
كما بيّنت الوكالة أن اقتصاد المملكة حافظ على مرونته في مواجهة الأوضاع الجيوسياسية؛ وذلك عبر الاعتماد على عدة عوامل اقتصادية، من بينها:
- تسجيل معدلات إيجابية في الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية، والتي أظهرت أداءً أقوى بشكل ملحوظ عند مقارنتها بمتوسطات التصنيفات الائتمانية في فئتي "A" و"AA".
- استمرار مرونة الأنشطة غير النفطية وتنامي مساهمتها في دعم إيرادات الميزانية العامة للدولة.
- القدرة على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق النفط.
مؤشرات نمو الناتج المحلي والاحتياطيات الأجنبية
يستند تقرير وكالة "فيتش" لتأكيد التصنيف الائتماني إلى توقعات إيجابية بأداء الاقتصاد السعودي، حيث رجحت انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة في عام وتسارعه ليصل إلى 2.9% بحلول عام ، ويأتي هذا النمو المتوقع مدعوماً بعودة تدفقات الملاحة، إلى جانب زيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات. Ajel
وعلى صعيد المركز المالي، يعكس التصنيف قدرة الاقتصاد على الحفاظ على مستويات قوية من النمو واستمرار مسار الإصلاحات الهيكلية، وأشارت الوكالة بوضوح إلى أن احتياطيات السعودية الأجنبية مرشحة لتغطية نحو 11.6 شهراً من المدفوعات الخارجية، مما يعزز مرونة المملكة في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ممكنات الاستقرار ومستهدفات رؤية المملكة 2030
ثمن الكاتب الاقتصادي الدكتور ناصر القرعاوي التقييم الصادر عن وكالة "فيتش"، مشيراً إلى أنه يوضح قدرة المملكة على الحفاظ على استقرارها المالي والاقتصادي.
وأضاف القرعاوي، في مداخلة عبر أثير إذاعة "الإخبارية"، أن المملكة تمتلك أسساً اقتصادية راسخة، تجعل اقتصادها الوطني أقل تأثراً بالمتغيرات الاقتصادية.
وإلى جانب ذلك، أكد أن صدور هذا التصنيف الإيجابي جاء في ضوء الثبات الاقتصادي الذي تشهده المملكة، وذلك بالرغم من الظروف الجيوسياسية والتقلبات التي تطرأ على أسعار النفط.
وختاماً، أوضح القرعاوي أن هذا الثبات يعود إلى قوة السياسة الاقتصادية المتبعة، علاوة على سيرها وفق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، والمؤشرات التي تتابعها الدولة باستمرار.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!