تشهد مناسبات غسل الكعبة المشرفة تجهيزات دورية تعتمد على مهارات الحرفيين والمتخصصين، وخلال التجهيزات الحالية، تولت الكفاءات المحلية السعودية مهام تصنيع وتجهيز أدوات الغسل المرتبطة بخدمة البيت العتيق، مما أدى إلى وضع مخرجات التعليم المهني الوطني في صدارة هذا الحدث.
ويتضح من ذلك أن هذه الخطوة تترجم توظيف المهارات الحرفية الوطنية في المناسبات الكبرى، حيث تتولى الكفاءات المحلية مهام التجهيز المباشر للأدوات المخصصة للكعبة المشرفة.
300 ساعة عمل بشراكة رسمية
استغرق العمل على تنفيذ الأدوات 50 يوماً، مسجلاً أكثر من 300 ساعة عمل داخل معامل المعهد الملكي للفنون التقليدية «وِرث»، كما جمع المشروع طلاب المعهد مع مجموعة من الحرفيين والمختصين لتنفيذ هذه الأدوات، بحسب تقرير نشرته قناة «العربية».
ومن الجدير بالذكر أن العمل جرى ضمن شراكة رسمية مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، لتنفيذه وفق المتطلبات المحددة.
تفاصيل المنظومة الجديدة لأدوات غسل الكعبة
شملت المنظومة المحدثة لأدوات غسل الكعبة المشرفة تصميم عربة خدمة مخصصة لحمل وتنظيم المستلزمات، إضافة إلى أوعية لتحضير المواد وسكب المياه ومبخرة فاخرة، إلى جانب ذلك، صُنعت هذه الأدوات باستخدام خامات وطنية مستدامة، كما زُينت بنقوش وزخارف مستوحاة من الفن الإسلامي الأصيل. العربية
وفي سياق ذي صلة، برزت في هذا المشروع جهود الحرفيين السعوديين، ومنهم الحرفية منال بن دايل التي أشرفت على أعمال التطريز اليدوي لمنشفة الغسل والتجفيف، ولهذا السبب، يأتي تمكين الكفاءات الوطنية لإحياء الموروث في المناسبات الكبرى كأحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 لدعم الصناعات الثقافية. صحيفة عكاظ
محطة تعليمية لحفظ التراث
يعد المشروع محطة تعليمية أتاحت لطلاب المعهد فرصة المشاركة المباشرة في العمل، ليتجاوزوا بذلك حدود القاعات التدريبية، وبالتالي، تُترجم المهارات المكتسبة للطلاب إلى منتجات عملية تُنفذ وفق معايير دقيقة، تحت إشراف مختصين في الفنون التقليدية.
ومن جهته، يواصل معهد «وِرث» دوره كملتقى يجمع الحرفيين والباحثين للعمل على حفظ التراث الثقافي السعودي وتطبيقه عملياً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!