أعلنت أمانة محافظة جدة اليوم انضمام المدينة رسمياً إلى "مبادرة جودة الحياة" العالمية التي يشرف على تنفيذها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة"، بدعم مباشر من مركز برنامج جودة الحياة في المملكة، لتتيح هذه الخطوة فرصة عملية ومباشرة لسكان المدينة للمساهمة في صنع القرار البلدي المرتبط بمحيطهم المعيشي.
أثر المبادرة على السكان وأولويات التقييم المجتمعي
تعتمد أمانة محافظة جدة على آراء السكان كأداة قياس رئيسية عبر استبيان رقمي مخصص يستهدف المواطنين المقيمين في مختلف أحياء جدة، فضلاً عن المقيمين المستفيدين من الخدمات المحلية، وبالتالي، تنعكس هذه المشاركة المجتمعية على رصد التحديات من خلال تقييم عدة جوانب تشمل:
- مدى توفر الخدمات المحلية ومستوى جودتها.
- مستويات الأمان في الأحياء السكنية.
- مدى ارتباط الأفراد بمجتمعاتهم المحلية.
وفي ضوء ذلك، من المحتمل أن يسهم هذا النهج التشاركي تدريجياً في تحسين البيئة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، عبر توجيه المشاريع نحو الاحتياجات الفعلية للسكان، بما يعزز من جودة الحياة اليومية.
الأهداف الإستراتيجية والخطوات القادمة
تأتي خطوة الانضمام ضمن مسار إستراتيجي تنتهجه الأمانة لبناء نظام إحصائي دقيق ودوري يتولى قياس ومتابعة جودة حياة السكان في مدينة جدة، بالإضافة إلى ذلك، تعمل المبادرة على توفير منصة عالمية تتيح تبادل المعرفة والحلول والخبرات المبتكرة مع مجموعة من المدن الأعضاء الأخرى حول العالم، بهدف مواجهة التحديات الحضرية المشتركة.
كما يستهدف الانضمام تعزيز وتطوير السياسات الحضرية لدعم الجهود الرامية إلى جعل مدينة جدة أكثر شمولاً واستدامة، إلى جانب العمل على تحقيق مسار التكامل الإستراتيجي مع مختلف الجهات المعنية وذات العلاقة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، تتمثل الخطوات المتوقعة في تكثيف جهود أمانة محافظة جدة لدعوة السكان للمشاركة الفعالة في الاستبيان الرقمي المخصص للتقييم، حيث تشكل مخرجات هذا الاستبيان ركيزة أساسية لجمع البيانات الدورية، مما قد يساعد الجهات المختصة في قياس مستويات الأمان بدقة وتقييم جودة الخدمات المحلية المتاحة حالياً.
استناداً إلى ذلك، قد تُستخدم نتائج هذا التحليل لتوجيه مسار الخطط التنموية والمشاريع المستقبلية للارتقاء بالبيئة الحضرية في مختلف الأحياء، غير أن التطبيق العملي لهذه المرحلة يعتمد على مدى تفاعل المجتمع لإبداء آرائهم بشفافية، مما يعزز من التخطيط العمراني المبني على بيانات ميدانية واقعية تدعم الأهداف العامة للمبادرة وتسهم في استدامة التنمية.
تطوير المؤشرات المحلية وقياس الأداء
يأتي هذا الإعلان متزامناً مع إطلاق أمانة جدة للمرحلة الثالثة من المبادرة العالمية عبر تنظيم ورشة عمل متخصصة للمؤشرات المحلية، وتهدف هذه المرحلة إلى تطوير مؤشر قياس شامل يعبر عن واقع المدينة في تسعة مجالات رئيسية، من أبرزها الخدمات الأساسية، والصحة، والبيئة، والسكن، وذلك لمساعدة صناع القرار على تحديد أولويات التحسين وتوجيه التدخلات بدقة. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن جانبها، أوضحت مساعد الأمين للتخطيط الإستراتيجي في الأمانة، أبرار باشويعر، أن المبادرة تعتمد على منهجية قياس مزدوجة تشمل طبقة عالمية بمؤشرات موحدة تتيح المقارنة مع أكثر من 100 مدينة حول العالم، كما أكدت أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية تعكس الطموح لتحويل جدة إلى نموذج عالمي مستدام ومزدهر، بالتزامن مع قياس محلي يراعي خصوصية المدينة. صحيفة الرياض
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!