أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية، اليوم، الإصدار الثالث من الإطار الوطني للمؤهلات، ليكون المرجعية الوطنية المعتمدة في تصميم وتنظيم وتطوير المؤهلات التعليمية والتدريبية وفق نواتج تعلم واضحة المعالم.
وفي سياق متصل، أوضح بيان الهيئة أن هذا الإصدار يأتي امتداداً لدورها المؤسسي في بناء نموذج لضبط جودة التعليم والتدريب، حيث يوفر لغة مشتركة للتقييم بين مؤسسات التعليم والتدريب والجهات المانحة للمؤهلات وجهات التوظيف في القطاعين المدني والعسكري، ترتيباً على ما سبق، قد يسهم هذا الإطار في ضمان اتساق مخرجات المنظومة التعليمية مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، علاوة على تعزيز مستويات الشفافية والموثوقية والمواءمة المباشرة مع الأطر الدولية المعمول بها، مما يؤدي عملياً إلى وضوح مسارات التوظيف وتطوير القدرات التنافسية للأفراد.
آلية الساعات ومراحل الاعتماد
تضمن الإصدار الثالث للإطار الوطني آلية مطورة ومستحدثة لاحتساب الساعات المعتمدة وساعات التعلم الفعلية لمختلف البرامج الأكاديمية والتدريبية، ويأتي هذا التحديث متزامناً مع إدراج الشهادات الاحترافية وبرامج التدريب القصيرة ضمن مستويات الإطار بشكل رسمي لأول مرة لتسهيل التقييم والاعتراف المهني بها. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أن الإطلاق الرسمي للإصدار الجديد جاء بعد أن طرحت هيئة تقويم التعليم والتدريب مسودة المشروع للاستطلاع العام عبر المنصة الوطنية للمشاركة المجتمعية في فبراير 2026، وقد استهدف هذا الإجراء الاستباقي إشراك المؤسسات التعليمية وجهات التوظيف في صياغة المعايير المشتركة قبل اعتماد القرار بصيغته النهائية. Ajel
مستويات التقييم ومسارات التعلم المستحدثة
ووفقاً لبيان الهيئة، فإن الإطار المحدث ينظم المؤهلات عبر تسلسل هيكلي يبدأ من المستوى الصفري كنقطة دخول، ويستمر متدرجاً حتى المستوى الثامن المخصص لدرجة الدكتوراه أو ما يعادلها، إلى جانب توضيح دقيق للتدرج في عمق واتساع نواتج التعلم ومدى تعقيدها في كل مستوى أكاديمي أو مهني.
علاوة على ذلك، أضافت الهيئة أن أبرز التحولات المعتمدة في هذا الإصدار تتمثل في دعم مسار التعلم مدى الحياة عبر الإدراج المباشر للمؤهلات المهنية والشهادات القصيرة والاحترافية ضمن التقييم الرسمي، كما شملت التحولات تعزيز المرونة الأكاديمية بإتاحة مسار دراسة الدكتوراه مباشرة بعد البكالوريوس، فضلاً عن تطوير آليات احتساب الساعات المعتمدة وإدراج تخصصات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمهارات الرقمية والاجتماعية، مع التركيز على ترسيخ الهوية الوطنية ومواءمة هذه المتطلبات مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعني ذلك أن الأفراد سيحظون بخيارات أوسع لتحديث مهاراتهم وفق المتغيرات التقنية.
الأثر الاستراتيجي والتكامل مع متطلبات التنمية
أكدت الهيئة أن هذه التحولات الهيكلية تسهم في بناء منظومة مؤهلات وطنية تتسم بالمرونة والتنافسية، وتهدف إلى تمكين رأس المال البشري السعودي من اكتساب مهارات المستقبل المتطورة، إلى جانب تعزيز الاعتراف الدولي بالمؤهلات الوطنية الممنوحة.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، تعمل هيئة تقويم التعليم والتدريب بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية لتحقيق نموذج سعودي في جودة التعليم والتدريب يدعم أهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، وبالتالي من المحتمل أن تؤدي هذه الخطوات إلى توسيع نطاق فرص التعليم والتدريب والتوظيف المتاحة داخل المملكة وخارجها، ومن جانب آخر، دعت الهيئة المهتمين والجهات ذات العلاقة إلى الاطلاع على التفاصيل الإجرائية والتنظيمية للإطار الوطني للمؤهلات من خلال الرابط الإلكتروني المخصص (https://etec.gov.sa/l/ENCOS).
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!