كيف جرت مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة فجر اليوم غرة محرم لعام 1448هـ؟
استبدل 150 صانعاً وحرفياً سعودياً من الكوادر الوطنية المؤهلة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة ثوب الكعبة المشرفة الجديد فجر اليوم الثلاثاء، الموافق 16 يونيو 2026، وذلك وسط منظومة عمل متكاملة استمرت على مدار العام دون توقف.
| المكون / المواصفة | التفاصيل الفنية |
|---|---|
| عدد الفريق المشارك | 150 صانعاً وحرفياً سعودياً |
| أسلاك الفضة المطلية بالذهب (عيار 24) | 120 كيلوغراماً |
| أسلاك الفضة الخالصة | 60 كيلوغراماً |
| طول حزام الكعبة | 47 متراً |
| عرض حزام الكعبة | 95 سنتيمتراً |
| تكوين الحزام | 16 قطعة مزدانة بآيات قرآنية |
وفي سبيل تحقيق ذلك، سخرت المملكة العربية السعودية كافة الخبرات الوطنية المتخصصة والتقنيات الحديثة المتطورة لإخراج الكسوة بأعلى معايير الجودة والإتقان الممكنة، حيث عمل الحرفيون في مجمع الملك عبدالعزيز على حياكة وتطريز القطع الجديدة بدقة متناهية تراعي قداسة ومكانة بيت الله الحرام، كما تضمنت العملية استخدام أحدث المعدات المتخصصة في التعامل مع خيوط الحرير الطبيعي وأسلاك الذهب والفضة لضمان المتانة والجمال، وذلك تحت إشراف فريق متخصص من الخبراء لضمان سلامة الكسوة أثناء عمليات النقل والتركيب والشد.
ومن جهة أخرى، يعكس هذا الحدث السنوي العناية الفائقة بالكعبة المشرفة وخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، كما يظهر التطور والاحترافية التي وصلت إليها السواعد الوطنية في مجال الصناعات اليدوية والتقنية الدقيقة، وفي هذا الصدد، التزم الفريق المشارك بكافة الإجراءات الميدانية والخطوات الفنية لضمان سلاسة عملية الاستبدال في وقتها المحدد شرعاً، بمشاركة نخبة من أمهر الحرفيين ذوي الخبرات التراكمية في التعامل مع نسيج الكسوة ومذهباتها الفريدة.
جماليات خط الثلث الجلي في تزيين ثوب الكعبة المشرفة
تتجلى على كسوة الكعبة المشرفة روائع الخط العربي الإسلامي الأصيل من خلال استخدام خط الثلث الجلي المركب في كتابة الآيات القرآنية والعبارات الإيمانية المذهبة؛ إذ يعد خط الثلث الجلي من أعرق أنواع الخطوط العربية وأكثرها تعقيداً وإتقاناً وتفرداً، حيث يتميز بمرونة عالية تمنح الخطاطين والمصممين قدرة واسعة على التشكيل والتركيب الفني على المساحات القماشية الواسعة للكسوة.
إلى ذلك، اختار المصممون هذا النوع من الخطوط لقدرته العالية على إبراز الجمال الفني والتكوينات الزخرفية التي تمنح ثوب الكعبة هيبته البصرية، ولا يقتصر حضور هذا الفن على الكسوة الخارجية فحسب، بل يمتد ليشمل التفاصيل الفنية داخل الكعبة المشرفة، حيث تُكسى الجدران الداخلية بقطع فاخرة من القماش الأخضر المنقوش عليه آيات قرآنية وأدعية مكتوبة بخط الثلث الجلي المتقن، كما يعتمد الخطاطون في المجمع على قواعد صارمة في كتابة الحروف وتداخلها لضمان الوضوح والجمال، مما يسمح بوضع الكلمات فوق بعضها بتنسيق فني يراعي قواعد الخط العربي الكلاسيكي.
تفاصيل هندسية ومكونات مذهبة لثوب الكعبة
تستهلك صناعة الكسوة في مجمع الملك عبدالعزيز نحو 120 كيلوغراماً من أسلاك الفضة المطلية بالذهب عيار 24، و60 كيلوغراماً من أسلاك الفضة الخالصة، لتطريز حزام الكعبة البالغ طوله 47 متراً وعرضه 95 سنتيمتراً، والذي يتكون من 16 قطعة مزدانة بآيات قرآنية محاطة بزخارف إسلامية. Sra7h.
كذلك، يكمن السر الفني في اختيار "الثلث الجلي المركب" في قدرته العالية على "التداخل والتركيب"، مما يسمح للخطاطين باختزال عدد كبير من الكلمات القرآنية في مساحات هندسية محددة، ليمنح الكسوة مظهراً مهيباً يراعي التوازن البصري لزوار بيت الله الحرام.
مراحل زمنية دقيقة لعملية استبدال الكسوة والتركيب الميداني
مرت عملية استبدال الكسوة بعدة مراحل تنظيمية بدأت فعلياً عقب صلاة عصر يوم أمس (30 ذي الحجة 1447هـ)، وشملت المرحلة الأولى أعمال التجهيز الميداني التي تضمنت إنزال ستارة باب الكعبة وفك كافة المذهبات والحليات القديمة والقناديل التي تزين الأركان الأربعة بعناية فائقة، ثم انتقلت العملية إلى المرحلة الثانية عقب صلاة العشاء مباشرة، حيث نُقلت الكسوة الجديدة من مجمع الملك عبدالعزيز إلى المسجد الحرام باستخدام آليات ومركبات مجهزة لحمايتها من العوامل الخارجية.
وعقب ذلك، استُكملت مراحل الاستبدال الميدانية بعد منتصف الليل مع دخول الساعات الأولى من اليوم غرة شهر محرم لعام 1448هـ، حيث رفع الحرفيون السعوديون قطع الكسوة الجديدة إلى سطح الكعبة باستخدام رافعات ومعدات متخصصة، وبالتزامن مع ذلك، بدأت عملية إنزال القطع السابقة تدريجياً من الجوانب الأربعة مع تثبيت القطع الجديدة وربطها بإحكام وفق المعايير الفنية، تحت إشراف الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وفي نهاية المطاف، انتهت المراسم بنجاح بعد تثبيت كافة المذهبات والحليات والقناديل في مواقعها الصحيحة بدقة متناهية على الكسوة الجديدة، وقد تمت عملية الربط النهائي باستخدام حبال متينة ومثبتات نحاسية مذهبة تضمن بقاء الكسوة مشدودة ومستقرة أمام العوامل الجوية المترقبة طوال العام، مما يجسد تلاقي الفن الإسلامي مع الحرفية الوطنية السعودية المتقدمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!