الحاجة مها جمعة تروي رحلتها المؤثرة من فقدان أطفالها ويدها في الزلزال وصولاً إلى أداء مناسك الحج

الحاجة مها جمعة تروي رحلتها المؤثرة من فقدان أطفالها ويدها في الزلزال وصولاً إلى أداء مناسك الحج

بعد سنوات من المعاناة التي بدأت بالنزوح من الحرب وصولاً إلى فاجعة الزلزال المدمر، استقبلت رحاب الحرم المكي الشريف الحاجة السورية مها جمعة لتؤدي مناسك حج عام 1447هـ، إذ تأتي استضافة الحاجة مها ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، لتسلط الضوء على قصتها في الصبر والاحتساب التي وصلت أصداؤها إلى العالم الإسلامي.

قصة صبر من ركام الزلزال إلى رحاب مكة

بدأت فصول معاناة مها جمعة بالهروب من الحرب في سوريا بحثاً عن الأمان في تركيا، حيث استقرت هناك لمدة خمس سنوات قبل أن يضرب الزلزال المدمر المنطقة، وبيد أن الكارثة أسفرت عن فقدانها لأطفالها الأربعة وإصابتها التي أدت لبتر يدها، إلا أن رحلتها تحولت لاحقاً إلى نموذج إنساني في الرضا بالقدر حتى وصولها إلى أطهر البقاع.

كما يعكس هذا الحدث الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في رعاية الحالات الاستثنائية من ضيوف الرحمن، حيث تضع الجهات الرسمية جبر خواطر المنكوبين والمتضررين ضمن أولويات برنامج الاستضافة السنوي، مما يعزز من قيم التكافل وتكريم الصابرين.

الحاجة مها جمعة تروي تفاصيل الفاجعة

تحدثت الحاجة السورية في لقاء عبر قناة "السعودية" الرسمية عن رحلتها بكلمات مؤثرة، قائلة: "هربنا من الحرب في بلادنا إلى تركيا وبعد خمس سنوات ضربها الزلزال"، وتابعت وصفها للحظات القاسية التي مرت بها بقولها: "كنت أحلم برؤية الكعبة ولمسها بينما فقدت يدي وأولادي الأربعة (ثلاث ذكور وابنة) تحت ركام الزلزال، لكنني صبرت فلعل الله اختارهم لمراتب الشهداء واختارني لمرتبة الصابرين وقد أكرمني وزوجتي بأداء فريضة الحج".

ومن جانبها، وصفت الحاجة مها شعورها عند وصولها إلى المسجد الحرام وأمام الكعبة المشرفة بأنه "فوق الوصف ونعمة تستحق الشكر"، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت الحلم الذي يراودها طوال سنوات محنتها، وفي لفتة تعكس قوة إرادتها، رفضت الحاجة السورية الاعتماد على الكرسي المتحرك أثناء أداء مناسك الطواف، وأصرت على السير على قدميها رغم إصابتها الجسدية، تعبيراً عن امتنانها لله الذي مكنها من الوصول إلى البيت العتيق رفقة زوجها.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط