يشهد قطاع تسوية الخصومات تحولاً تقنياً متسارعاً يعتمد على توظيف الأدوات الرقمية الحديثة لمعالجة القضايا اليومية، حيث أوضح المتخصص في علم الاجتماع الرقمي وذكاء الأعمال الدكتور محمد بن مجيديع، خلال مداخلة مع إذاعة "الإخبارية"، آلية استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز مساعي الإصلاح الاجتماعي وتسوية النزاعات بين المتخاصمين.
انعكاس التحليل الآلي للبيانات على حل النزاعات
قد يواجه الأفراد مستقبلاً إجراءات أسرع وأكثر دقة عند التعامل مع قضايا الإصلاح، حيث تنعكس هذه التقنية مباشرة على آليات حل النزاعات من خلال التحليل الآلي للبيانات، وبناءً على ذلك، يسهم هذا التحول في تقليل الوقت المستغرق لفهم تفاصيل الخلافات، مما يمنح المصلحين قدرة أكبر على تقديم حلول مبنية على نمذجة دقيقة للمعلومات الواردة من أطراف النزاع، لتسوية الخصومات بكفاءة.
تكامل قدرات الإنسان والآلة في الإصلاح
بيّن الدكتور مجيديع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على تحليل القضايا، وقال في تصريحه: "إن الذكاء الاصطناعي يعزز الإصلاح الاجتماعي بتحليل القضايا وتقديم توصيات تسهم في اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة".
كما أشار إلى أهمية التوظيف المباشر للتقنية، موضحاً أن فهم الأمور بشكل صحيح يؤدي إلى تقديم الحلول المناسبة، وأضاف في السياق نفسه: "تقارب الإنسان والآلة التقنية يؤدي إلى تقديم حلولا تقنية تخدم المجتمع أكثر".
آليات عمل روبوتات الدردشة في معالجة القضايا
أوضح الدكتور مجيديع أن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة مساعدة تؤدي إلى الإصلاح بين طرفين متخاصمين أصبح متاحاً الآن، وتتم هذه العملية من خلال سلسلة من الإجراءات التقنية المتسلسلة التي تبدأ باستقبال البيانات الأساسية المتعلقة بالقضية.
وعقب استقبال البيانات، يجرى تحليلها ونمذجتها من خلال روبوت دردشة مخصص لهذا الغرض، لتتولى هذه الأداة التقنية معالجة القضية، وصولاً إلى تقديم التوصيات المناسبة للمصلح، ليعتمد عليها في اتخاذ خطوات الإصلاح النهائية بين الأطراف المتخاصمة.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية والتحكيم
تتجه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في إطار مسيرة الإصلاح الشاملة ضمن رؤية السعودية 2030، للاستثمار في التقنيات الحديثة بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتطوير وتحديث منظومة الرعاية الاجتماعية، علاوة على ذلك، تهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة المنظومة وضمان وصول مزاياها للمستحقين بصورة عادلة وشفافة. Ajel
من جانب آخر، أصدر المعهد المعتمد للمحكمين (CIArb) دليلاً تفصيلياً لعام 2025 يقدم توجيهات لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل القضايا وتقييم الأدلة، ويؤكد التوجه الجديد على توظيف هذه التقنيات لتعزيز كفاءة وفعالية عمليات التحكيم والإصلاح، إلى جانب ضمان نزاهة العملية وحفظ حقوق الأطراف. Mandumah
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!