تسعى الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية لضبط الخطاب الديني وتوحيد مصادره لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، وفي هذا الإطار، قيدت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي مسار الفتوى وبرامج إجابة السائلين بالمرجعيات الرسمية المعتمدة في المملكة العربية السعودية، لتوحيد الخطاب الشرعي.
المرجعيات الشرعية المعتمدة للفتوى
حدد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، الجهات المعنية باستقاء الفتاوى في الحرمين الشريفين، وتشمل:
- سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء.
- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
- قرارات هيئة كبار العلماء.
ومن جانبه، أكد السديس في هذا الشأن قائلاً: "إن نهج رئاسة الشؤون الدينية، والعاملين في الدروس العلمية وبرنامج إجابة السائلين في الحرمين الشريفين، قائمٌ على الرجوع في الفتوى إلى ما يصدر عن سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإلى فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وقرارات هيئة كبار العلماء؛ تأكيدًا للمنهج العلمي المعتمد في الرئاسة، وترسيخًا لوحدة المرجعية الشرعية."
تنظيم الفتوى في برنامج إجابة السائلين
يعتمد برنامج إجابة السائلين في الحرمين الشريفين على كبائن ميدانية وروبوتات توجيهية ذكية موزعة في الأروقة لخدمة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي؛ إذ تهدف هذه المنظومة الرقمية والميدانية إلى ربط السائلين مباشرة بالعلماء المعتمدين وتوحيد المرجعية الشرعية، وهو ما يسهم في تقديم إجابات دقيقة وموثوقة تمنع التشتت الناتج عن الاجتهادات الفردية غير المؤهلة.
إلى ذلك، تأتي هذه التوجيهات ضمن جهود رئاسة الشؤون الدينية المستمرة لتعزيز مسار "الأمن الفكري" وحماية الخطاب الديني الوسطي، خاصة مع تزايد أعداد المعتمرين والزوار، حيث شددت الرئاسة على أن قصر استقاء الفتاوى على قرارات هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة يُعد صمام أمان شرعي يحمي قاصدي الحرمين من الفتاوى الشاذة ويسهل أداءهم لمناسكهم وفق المنهج المعتدل. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ضوابط التوجيه والتدريس
تُواصل رئاسة الشؤون الدينية أداء مهامها الدعوية بالاستناد إلى المرجعية الرسمية.
كما أوضح السديس مسار هذا العمل بقوله: "إن رئاسة الشؤون الدينية ماضية في أداء رسالتها العلمية والدعوية وفق المرجعية الشرعية الرسمية للمملكة، بما يعزز نشر العلم الشرعي المؤصل، ويجسد منهج الوسطية والاعتدال، ويحقق مقاصد الشريعة في بيان الأحكام الشرعية لقاصدي الحرمين الشريفين."
ترتيباً على ما سبق، يشكل الالتزام بهذه المرجعيات أساساً تنظيمياً لبرامج التوجيه، إذ أشار رئيس الشؤون الدينية قائلاً: "إن الالتزام بالمرجعية العلمية المعتمدة يُعد ركيزةً أساسية في أعمال التدريس والإفتاء والإجابة عن السائلين، ويعزز موثوقية الرسالة العلمية التي تقدمها الرئاسة، ويرسخ وحدة الخطاب الشرعي، ويحقق أعلى معايير الانضباط العلمي والشرعي في خدمة ضيوف الرحمن."
مهام الكوادر الشرعية في الحرمين
تخضع الكوادر العاملة في التوجيه والإرشاد لاشتراطات دقيقة ترتبط بالمنهج المعتمد.
كذلك، شدد السديس على أهمية هذه المهام موضحاً: "إن مدرسي الحرمين الشريفين وأعضاء برنامج إجابة السائلين يؤدون رسالةً شرعيةً عظيمة، تستوجب الالتزام بالمنهج العلمي الراسخ والمرجعية الشرعية المعتمدة، بما يعكس مكانة الحرمين الشريفين، ويجسد عناية المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، بخدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بأمر الفتوى ونشر العلم الشرعي الصحيح."
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!