السعودية تتجاوز المستهدفات الوطنية برفع نسبة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 14.7%

السعودية تتجاوز المستهدفات الوطنية برفع نسبة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 14.7%

أكدت المملكة العربية السعودية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك التزامها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عبر منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة تهدف إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة في مسارات التنمية الوطنية، وقد جاء ذلك خلال مشاركة وفد المملكة في أعمال المؤتمر التاسع عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19) المنعقد حالياً في يونيو الجاري.

المؤشر الإحصائي / التشريعي القيمة / التفاصيل
نسبة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة (2016م) 7.7%
نسبة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة (2025م) 14.7%
المستهدف المحدد لنسبة التوظيف 13.4%
عدد مواد نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 33 مادة قانونية
عدد الأبواب الرئيسية للنظام 5 أبواب
سنة صدور النظام المحدث 2023م

مشاركة المملكة في أعمال مؤتمر (COSP19) بنيويورك

استعرض وفد المملكة المشارك في المؤتمر التاسع عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المنجزات الوطنية المتحققة في هذا الملف، وألقى الأستاذ زهير بن محمد الزومان، مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان ورئيس وفد المملكة، بيان المملكة الرسمي الذي سلط الضوء على الركائز الأساسية لحماية هذه الفئة.

وفي إطار هذه المشاركة، شدد البيان على أن الجهود السعودية تنطلق من مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي أصبحت جزءاً من الإطار التشريعي الوطني؛ حيث أوضح الزومان أن المملكة تعمل على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، وتوفير بيئة تضمن لهم التمتع بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين لتعزيز دورهم كشركاء في بناء المستقبل.

نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: نقلة تشريعية

أشار مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان إلى أن المسيرة الوطنية شهدت تطوراً بصدور نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2023م، والذي يهدف إلى مواءمة الأنظمة المحلية مع الالتزامات الدولية عبر إطار قانوني ملزم يضمن الحقوق والخدمات الأساسية.

إضافةً إلى ذلك، يركز النظام الجديد على عدة محاور تشمل:

  • تثبيت الحقوق القانونية والاجتماعية في وثيقة تشريعية شاملة.
  • ضمان انسجام السياسات الوطنية مع المعايير الدولية.
  • تعزيز الدور الرقابي والتنفيذي للجهات المختصة لضمان تطبيق بنود النظام.
  • منع أي شكل من أشكال التمييز القائم على الإعاقة في مختلف القطاعات.

التمكين الاقتصادي ومعدلات التوظيف

كشف البيان السعودي عن أرقام تعكس التقدم في ملف التمكين الاقتصادي، حيث سجلت المملكة ارتفاعاً في نسبة العاملين من ذوي الإعاقة من 7.7% في عام 2016م لتصل إلى 14.7% في عام 2025م، متجاوزة المستهدف الوطني المحدد بـ 13.4%.

ومن جانب آخر، يعود هذا التقدم إلى مبادرات رؤية المملكة 2030 التي ركزت على تصميم برامج تأهيل متخصصة، وتحفيز القطاع الخاص لاستقطاب الكفاءات، فضلاً عن تفعيل دور هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة كجهة تنظيمية تضمن جودة المبادرات، بالإضافة إلى التكامل بين هيئة حقوق الإنسان والجهات ذات العلاقة.

برنامج "مواءمة" والتحول الرقمي

تطرق مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان إلى برنامج "مواءمة" كأداة لقياس التزام المنشآت بتوفير بيئة عمل دامجة، مما يسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز الاستقلالية المالية للمستفيدين، كما أكد الوفد أن التحول الرقمي في المملكة ساعد في تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات عبر منصات رقمية ميسرة تضمن المساواة الكاملة.

وأوضح الزومان كذلك أن تسخير التقنيات المتقدمة عزز من استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم المجتمعية عبر قنوات تواصل فعالة، مما يرسخ مفهوم "الوصول الشامل" في جوانب الحياة اليومية كافة.

رؤية 2030 ومستقبل الحقوق

جددت المملكة العربية السعودية عزمها على بلوغ أفضل المستويات الدولية في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويعمل التنسيق بين هيئة حقوق الإنسان وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة على ضمان استدامة المكتسبات وتطويرها بما يتواكب مع الطموحات الوطنية تحت مظلة رؤية 2030.

إلى ذلك، تؤكد النتائج المحققة في المنظومة التشريعية وتجاوز مستهدفات التوظيف أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كنموذج في رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم التنموية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒