ما هي أبرز الرسائل التي تضمنتها كلمة المملكة العربية السعودية والمجموعة العربية أمام مجلس الأمن الدولي اليوم؟
وفي هذا الصدد، أكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبدالعزيز الواصل، اليوم 11 يونيو 2026، أن "القضية الفلسطينية ستبقى هي القضية المركزية الأولى والأساسية للعالم العربي بأسره وأن تحقيق السلام الشامل يظل مرهوناً بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره الوطني"، وذلك خلال جلسة رفيعة المستوى تبحث تعزيز الحلول السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تفعيل الدبلوماسية الدولية في الشرق الأوسط
تنعقد الجلسة حالياً في نيويورك تحت عنوان "تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، إذ تهدف بشكل مباشر إلى تفعيل الأدوات الدبلوماسية الدولية لإنهاء النزاعات المتفاقمة وضمان استقرار شعوب المنطقة كافة عبر الوساطة والحوار الدبلوماسي الجاد.
مطالبات عربية بالانسحاب الإسرائيلي الفوري من الأراضي السورية
طالبت المجموعة العربية في كلمتها التي ألقاها المندوب الدائم، بضرورة التزام إسرائيل باتفاق "فض الاشتباك" والانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية التي توغلت فيها مؤخراً، بما في ذلك الجولان المحتل، واصفةً هذه التحركات بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. المصدر.
وفي سياق ذي صلة، تأتي هذه التحذيرات في ظل جلسة شهدت تنبيهاً شديد اللهجة من الأمين العام للأمم المتحدة، الذي حذر من انزلاق المنطقة نحو "نزاع شامل" قد يطال تأثيره العالم أجمع عبر تعطل طرق التجارة وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فضلاً عن تشديده على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للاستقرار.
الموقف من الهجمات الإيرانية والعدوان على لبنان
أعلنت المملكة العربية السعودية من منبر الأمم المتحدة "رفضها القاطع للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية في الفترة الماضية"، معتبرةً إياها انتهاكاً لمبادئ حسن الجوار وأحكام القانون الدولي وميثاق المنظمة الدولية، كما شددت الكلمة الرسمية للمجموعة العربية على ضرورة احترام سيادة الدول والامتناع الفوري عن أي أعمال تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ومن جانبه، أدان المندوب السعودي استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية والانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية، مؤكداً الرفض التام لاستهداف الجيش اللبناني أو المساس بوحدة أراضي لبنان الشقيق، بالتزامن مع ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحماية الدول.
التنديد بالانتهاكات في سوريا وتعزيز لغة الحوار
نددت المجموعة العربية بكافة التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت أراضي الجمهورية العربية السورية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمس السيادة السورية وتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفي ضوء ذلك، يركز الخطاب العربي على الأهمية القصوى لتعزيز مسارات الحلول السياسية واللجوء إلى الوساطة والحوار كسبيل أمثل وحيد لمعالجة أزمات المنطقة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية التي تضمن حقوق الشعوب وتحمي مقدراتها الوطنية.
كذلك، دعت المملكة العربية السعودية إلى تكاتف الجهود الدولية لتحقيق الأمن والتنمية والرخاء لشعوب الشرق الأوسط، وذلك عبر ترسيخ لغة الحوار كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة وبناء مستقبل مستقر يقوم على احترام القوانين الدولية ومبادئ التعايش السلمي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!