تشكل الإجراءات العدلية ضمانة مستمرة للمتقاضين في درجات التقاضي المختلفة لحفظ الحقوق وتدقيق الأحكام، وفي هذا الشأن، يوضح المحامي والمستشار القانوني، الدكتور عوض العساف، تفاصيل حق الاعتراض على الأحكام القضائية من خلال مداخلة هاتفية عبر «إذاعة الإخبارية».
وأوضح العساف أن هذا الإجراء يمنح المحكوم ضده خياراً لطلب التقاضي بدرجة أخرى عند عدم القبول بالحكم، حيث يتضمن هذا المسار القضائي رفع الطلب لمحكمة أعلى درجة؛ لإعادة النظر وتصحيح أي أخطاء محتملة.
إجراءات وضوابط الاعتراض على الأحكام
تنظم اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض تفاصيل هذا الحق، إذ تُحتسب مدة الاعتراض نظامياً بدءاً من اليوم التالي لتاريخ تسليم صورة صك الحكم، ووفقاً للمادة الثالثة من اللائحة، لا يجوز تقديم الاعتراض لمن حُكم له بكافة طلباته في الدعوى، في حين تتيح المادة السادسة التنازل عن حق الاعتراض سواء قبل أو بعد تقديم الطلب. Ajel
وعلى صعيد الفئات المشمولة بتقديم لائحة الاعتراض، يمتد هذا الحق نظامياً ليشمل المُدخل في الدعوى في حال صدور حكم ضده، إلى جانب ذلك، أتاح النظام للمحكوم عليهم في قضايا مشتركة، كالورثة أو الشركاء، مرونة في آلية الاعتراض من خلال تقديم مذكرة واحدة مشتركة، أو عبر مذكرات مستقلة لكل فرد لضمان حماية حقوقهم. Tanabah
مفهوم الاعتراض وآليته النظامية
يفسر العساف الآلية النظامية لهذا الحق، مبيناً أن «مفهوم الاعتراض على الأحكام القضائية، هو أن الشخص الذي صدر ضده حكم، وغير قابل به ويريد بدرجة أخرى التقاضي وتقديم اعتراض على الحكم».
وأضاف المستشار القانوني في حديثه الإذاعي أن «درجة الاعتراض تتيح للشخص رفع طلب إلى محكمة أعلى درجة في طلب إعادة النظر في هذا الحكم، وتصحيح ما قد يكون ورد في الحكم السابق».
صمام أمان لتحقيق 3 أهداف
يعدد المستشار القانوني أهداف هذا الإجراء القضائي، مؤكداً أن «حق الاعتراض جاء كصمام أمان، والهدف منه 3 أشياء يمكن أن تصحح الخطأ الذي قد يكون يحدث، وتوحيد الأنظمة في الأحوال المتماثلة، إضافة إلى تحقيق رضا المتقاضي».
وفي سياق ذي صلة، يشير العساف إلى القاعدة المتعارف عليها في الأوساط العدلية، موضحاً أنه لا يمكن للحكم عند صدوره أن يرضي كلا الطرفين في الدعوى، ومن ثم تصبح درجة التقاضي الأعلى خطوة أساسية لضمان سير العدالة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!