المحامي عبدالله البرادي يحذر من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع المحاماة

المحامي عبدالله البرادي يحذر من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع المحاماة

حذر المحامي عبدالله البرادي من مخاطر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع المحاماة، مؤكداً أن الاعتماد عليها قد يهدد سرية البيانات القانونية عبر إعادة استخدام مدخلات المحامين لتطوير مخرجات أطراف أخرى.

مخاطر تسريب البيانات المهنية عبر الذكاء الاصطناعي

كشف المحامي عبدالله البرادي، خلال استضافته في برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية، عن ثغرة تقنية تتعلق بكيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ أوضح أن هذه الأنظمة تعتمد على معالجة البيانات التي يتم إدخالها من قبل المستخدمين لتطوير قدراتها الذاتية.

وفي معرض حديثه، أشار البرادي إلى أن "من سلبيات الذكاء الاصطناعي أنه قد يستخدم المدخلات الخاصة بمحام معين في تحسين مخرجاته لمحام آخر"، معتبراً أن هذا التداخل في البيانات يثير قلقاً في الأوساط القانونية حول مدى أمان المعلومات الحساسة التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية.

ومن جانب آخر، لفت البرادي إلى وجود مخاوف تتعلق بحماية سرية البيانات القانونية والعقود عند الاستعانة بهذه التقنيات، حيث يخشى الممارسون القانونيون من تحول مدخلاتهم المهنية الخاصة إلى مادة تدريبية يستفيد منها الخصوم أو محامون آخرون دون إذن مسبق.

الأطر التنظيمية لحماية خصوصية البيانات القانونية بالمملكة

يوفر نظام حماية البيانات الشخصية السعودي، تزامناً مع هذه المخاوف، إطاراً قانونياً يمنع معالجة البيانات دون موافقة صريحة؛ إذ دخل حيز التنفيذ في ، كما يُلزم الجهات التقنية بتبني تدابير أمنية لمنع تسريب المعلومات أو استخدامها في غير أغراضها الأصلية التي جمعت من أجلها. Cerist.

كذلك، تعزز مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي هذه الحماية، حيث تشترط الالتزام بمعايير "الخصوصية والأمن" و"الشفافية" للحد من مخاطر التغذية الخوارزمية بالمدخلات المهنية الحساسة، مما يضمن توافق الممارسات الرقمية مع حقوق الأفراد والسيادة الوطنية للبيانات. Ndmlaw.

حدود الذكاء الاصطناعي في تكييف القضايا القانونية

شدد البرادي على أن العمل القانوني يتطلب لمسة بشرية وخبرة تراكمية لا يمكن للآلة تعويضها بالكامل، مؤكداً أن دور المحامي يظل محورياً في صياغة الاستراتيجيات القضائية وفهم أبعاد كل قضية على حدة.

وفي هذا الإطار، أوضح البرادي أن "تكييف القضية واختيار الخطة المناسبة للدعوى مهمة أساسية للمحامي، ويساعده فيها الذكاء الاصطناعي، لكن التقنية لا تتقنها بمفردها"، مبيناً أن التقنية تظل أداة مساعدة وليست بديلاً عن العقل القانوني البشري.

إلى ذلك، يرى البرادي أن الاعتماد الكلي على التقنية في بناء الدفوع أو اختيار الخطط القضائية قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، حيث يظل المحامي هو المسؤول الأول عن المواءمة بين النص القانوني والواقعة المنظورة أمام القضاء.

ركائز العمل القانوني في ظل التحول الرقمي

حدد المحامي عبدالله البرادي مجموعة من النقاط التي توضح طبيعة العلاقة بين المحامي والذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن:

  • الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة في البحث والتحليل وليست صاحبة قرار في تكييف القضايا.
  • مهمة اختيار الخطة المناسبة للدعوى تقع حصرياً على عاتق المحامي البشري.
  • تغذية الأنظمة الذكية ببيانات العقود الخاصة قد يعرض سريتها للخطر مستقبلاً.
  • التقنية لا تزال تفتقر إلى القدرة على الإتقان الكامل للمهام القانونية المعقدة بمفردها.

وختاماً، يأتي هذا التحذير ليدق ناقوس الخطر للمكاتب القانونية بضرورة توخي الحذر عند التعامل مع الأدوات الرقمية، حيث يتوجب على المحامين الموازنة بين سرعة الإنجاز وبين الحفاظ على أمان أسرار الموكلين.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒