ينعكس تعزيز الحضور السعودي في المنظمة البحرية الدولية بشكل مباشر على أمان السلع التي يستهلكها المواطن يومياً، كما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد التي تصل إلى الأسواق المحلية، مما يضمن حماية المصالح التجارية الوطنية واستقرار توفر المنتجات، فضلاً عن دعم النمو الاقتصادي الذي يمس جودة الحياة والفرص الوظيفية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وفي إطار هذه الجهود، زار الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، مقر المنظمة البحرية الدولية (IMO) في العاصمة البريطانية لندن اليوم 11 يونيو 2026، حيث التقى الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز، وخلال هذه الزيارة، اطلع السفير على سير أعمال المنظمة والبرامج والمبادرات التي تقودها لتعزيز مجالات السلامة والأمن والاستدامة في قطاع النقل البحري الدولي، كما شهدت الزيارة استعراضاً شاملاً لمجموعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك التي تربط المملكة بهذا القطاع الحيوي.
ومن جانبه، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة خلال اللقاء "دعم المملكة العربية السعودية لجهود المنظمة البحرية الدولية ودورها المحوري في تطوير الأطر التنظيمية للقطاع البحري وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، انطلاقًا من مكانة المملكة بوصفها شريكًا فاعلًا وعضوًا في مجلس المنظمة"، وتأتي هذه التحركات لترسيخ دور المملكة القيادي داخل مجلس المنظمة، خاصة بعد نيلها ثقة المجتمع الدولي بـ 142 صوتاً للفترة 2026-2027.
عضوية المملكة في مجلس المنظمة البحرية الدولية 2026-2027
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في أعقاب فوز المملكة العربية السعودية بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) للفترة 2026-2027، وذلك بعد حصولها على 142 صوتًا من الدول الأعضاء خلال الانتخابات التي أقيمت في لندن. alyaum.
إلى جانب ذلك، تعزز هذه العضوية المستمرة دور المملكة القيادي في صياغة التشريعات البحرية الدولية، ودعم مبادرات الاستدامة البيئية، وتطوير معايير سلامة الملاحة العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
خطوات تعزيز القطاع البحري السعودي عالمياً
تضمنت الزيارة جولة تعريفية مفصلة في مرافق المنظمة البحرية الدولية، وقف خلالها الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان على الأنشطة الدولية والبرامج التطويرية التي تنفذها المنظمة، وفي سياق متصل، "أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم أعمال المنظمة ومبادراتها، مشيدًا بإسهاماتها المستمرة وجهودها في تعزيز التعاون الدولي وتطوير قطاع النقل البحري".
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تشمل التحركات المرتقبة في هذا السياق ما يلي:
- الاستمرار في دعم المبادرات الرامية لتعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية العالمية.
- المشاركة الفاعلة في صياغة الأطر التنظيمية والتشريعية التي تضمن استدامة النقل البحري.
- تعزيز التعاون التقني واللوجستي بين الجهات المعنية في المملكة والمنظمة الدولية.
- دعم مستهدفات تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث عبر ممرات مائية آمنة ومنظمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!