تشهد الخدمات الحكومية والعمل الدبلوماسي في المملكة تطويراً مستمراً لتسهيل الإجراءات التنظيمية والرقمية.
وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم بمدينة جدة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، على بناء منصة وطنية موحدة للتأشيرات تابعة لوزارة الخارجية، ضمن حزمة ضمت 12 قراراً جديداً.
ومن المقرر أن تتولى وزارة الخارجية مسؤولية تأسيس المنصة لتكون الوجهة المعتمدة رسمياً؛ الأمر الذي قد يسهم في تسريع العمليات وتقليص الخطوات المطلوبة أمام المواطنين والمقيمين والزوار.
حوكمة الإجراءات والذكاء الاصطناعي في المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات
تُسهم الخطوة المتقدمة ببناء المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات في حوكمة الإجراءات المعمول بها ومنع الازدواجية بين الجهات المختلفة؛ وذلك بهدف تقديم تجربة مستخدم سلسة وآمنة رقمياً لكافة المستفيدين من الخدمات حول العالم. Alweeam
إضافةً إلى ذلك، تتضمن الإضافات التقنية التي تزامنت مع تدشين تأشيرة السعودية "KSA VISA" أواخر تفعيل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة للتحقق من صحة البيانات بشكل دقيق؛ مما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة المنصة. My
التحركات الدبلوماسية والشأن الدولي
اطلع المجلس في مستهل أعماله على التحركات الدبلوماسية للدولة خلال الأيام الماضية، حيث تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب متابعة التنسيق المشترك لخدمة الأمن والسلم الدوليين.
ومن جانبه، أوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيان لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس نوه بالمشاركة الفاعلة لوفد المملكة في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
كما تضمنت المشاركة التأكيد على التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية لمحاربة الإرهاب واجتثاثه، فضلاً عن تجفيف منابع التمويل، ودعم مساعي مواجهة التهديدات الإرهابية.
مؤشرات التقنية وحقوق الإنسان والتعليم
رحب مجلس الوزراء باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الثانية والستين، لقرار تقدمت به المملكة حول تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني.
ومن الجدير بالذكر أن القرار ينطلق من مبادرة عالمية أطلقها سمو ولي العهد لتعزيز أهدافها دولياً بخطوات عملية.
في سياق متصل، أكد المجلس أهمية تحقيق المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026م الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات؛ وهو ما يعكس التطور المستمر في البنية التحتية والبيئة التنظيمية.
كذلك، عد المجلس انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للمرة الثانية على التوالي، امتداداً لدورها في دعم قطاع الطيران الإقليمي والدولي، وتطوير صناعة النقل الجوي.
إلى جانب ذلك، قدر المجلس إشادة البنك الدولي بالبيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالمملكة، وتصنيفها كنموذج رائد لتطوير تعليم رقمي يعتمد على التقنيات الحديثة وتمكين المبتكرين.
نمو القطاع غير الربحي
استعرض المجلس مؤشرات الأداء العام لعدد من القطاعات الاستراتيجية؛ مشيداً بمواصلة القطاع غير الربحي تحقيق مستهدفاته التنموية، ومساهمته المتزايدة في الناتج المحلي الإجمالي.
حيث ارتفع عدد المنظمات غير الربحية ليصل إلى أكثر من 7,200 منظمة بنهاية عام 2025م؛ بالتزامن مع وصول عدد المتطوعين في المملكة إلى 1.7 مليون متطوع في مختلف المجالات.
القرارات التنفيذية المعتمدة في الجلسة
أقر المجلس بعد دراسة تقارير مجلس الشورى، ومجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة وهيئة الخبراء، حزمة من القرارات شملت الآتي:
- أولاً: الموافقة على اتفاقية إعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة والخاصة بين حكومة المملكة وحكومات المجر، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية بولندا.
- ثانيًا: الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة وجمهورية سنغافورة للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية.
- ثالثًا: تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الكندي لتوقيع مشروع مذكرة تفاهم مع الهيئة الكندية للسلامة النووية لتبادل المعلومات.
- رابعًا: تفويض وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف، أو من ينيبه، بالتباحث مع سلطنة عمان بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المتاحف مع المتحف الوطني العماني.
- خامسًا: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في المملكة ونظيرتها في الجمهورية التركية.
- سادسًا: الموافقة على مذكرة تفاهم تتعلق بمستقبل أساليب النقل الحديثة بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة ووزارة النقل والتنقل المستدام في مملكة إسبانيا.
- سابعًا: تفويض رئيس الديوان العام للمحاسبة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الموريتاني بشأن مشروع مذكرة تفاهم مع محكمة الحسابات في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للتعاون المحاسبي والرقابي.
- ثامنًا: بناء منصة وطنية موحدة للتأشيرات بوزارة الخارجية، لتصبح المنصة الوطنية المعتمدة.
- تاسعًا: تعيين خمسة أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وهم: المهندس حاتم بن عبدالرزاق الدريعان، إبراهيم بن عبدالكريم التركي، عبدالله بن سعيد الغامدي، عبدالعزيز بن محمد الملحم، ومحمد بن خالد الخضير.
- عاشرًا: اعتماد الحسابات الختامية لأعوام مالية سابقة لصندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وجامعات أم القرى، جدة، حائل، الملك عبدالعزيز، والإمام محمد بن سعود الإسلامية.
- حادي عشر: التوجيه بما يلزم بشأن تقارير سنوية للهيئة الملكية لمحافظة العلا، هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية.
- ثاني عشر: الموافقة على ترقية الأمير بندر بن سعود بن محمد بن مقرن آل سعود إلى وظيفة وكيل وزارة بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وترقية الدكتور فهد بن مبارك القحطاني إلى وظيفة مستشار جيولوجي بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الطاقة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!