ماذا يعني تأسيس مسرعة أعمال للجمعيات الأهلية بالنسبة للمواطن والمقيم في محافظة الدوادمي؟
وينعكس هذا التوجه مباشرة على نوعية الخدمات المجتمعية، من خلال نقل العمل غير الربحي في المحافظة من الإطار العام إلى تخصصات دقيقة تركز على تلبية الاحتياجات التنموية الفعلية للمجتمع المحلي، إذ جاء ذلك إثر توقيع اتفاقية تعاون تهدف إلى إطلاق حاضنة ومسرعة أعمال تُعنى بتأسيس واحتضان 10 جمعيات أهلية تخصصية ناشئة؛ مما يوفر دعماً مباشراً للفئات المستهدفة في شتى المجالات.
كما تفتح المبادرة آفاقاً جديدة للمهتمين بالعمل التطوعي أو المستفيدين من الخدمات المجتمعية؛ إذ توفر بيئة مؤسسية تقدم حلولاً تنموية تعتمد على الاحترافية وتعمل للوصول إلى مرحلة الاستدامة، علاوة على ذلك، تسهم الخطوة في توسيع الفرص أمام الكفاءات المحلية للمشاركة في صناعة الأثر التنموي داخل بيئة منظمة ومستدامة تحت إشراف الجهات المعنية.
تفاصيل الشراكة المؤسسية لتأسيس الحاضنة التنموية بالدوادمي
شهد مقر مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، أمس الأربعاء 8 يوليو الجاري (الموافق 23 محرم 1448هـ)، توقيع اتفاقية تعاون مشتركة لتأسيس وتفعيل حاضنة ومسرعة أعمال مخصصة للقطاع غير الربحي، وقد جرت مراسم التوقيع بين مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، ومثّله رئيس مجلس الإدارة الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري، وجمعية البر الخيرية بمحافظة الدوادمي (ثقة)، ومثّلها رئيس مجلس الإدارة الدكتور بدر بن إبراهيم اليحيا.
كذلك، ترتكز بنود الاتفاقية على تعزيز أوجه التكامل المؤسسي بين الطرفين لدعم عملية إنشاء جمعيات تخصصية تُبنى على دراسة الاحتياج المجتمعي، في حين تضمنت الوثيقة تحديد أطر التعاون وآليات التنفيذ والمتابعة لضمان نجاح المبادرة، ويُترجم ذلك إلى دعم بناء منظومة غير ربحية أكثر كفاءة واستدامة في محافظة الدوادمي، وهو مسار يتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لرفع جودة العمل الأهلي.
تصريحات مسؤولي الجهات الموقعة
قال رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض الأستاذ عبدالعزيز الزكري حول ركائز هذا التعاون: "إن هذه الاتفاقية تمثل نموذجاً عملياً للشراكات التنموية التي تعزز التكامل بين المجالس والجمعيات الأهلية، وتسهم في بناء منظومة غير ربحية أكثر تخصصاً واستدامة".
وأضاف الزكري مبيناً دور المجلس في هذه الشراكة: "إن المجلس يولي اهتماماً كبيراً بتمكين الجمعيات الناشئة ونقل الخبرات إليها، وتوفير الدعم الفني والاستشاري والحوكمي الذي يمكنها من الانطلاق بكفاءة وتحقيق أثر تنموي مستدام، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية".
ومن جانبه، قدم رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بمحافظة الدوادمي (ثقة) الدكتور بدر بن إبراهيم اليحيا شكره لمجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض ورئيسه الأستاذ عبدالعزيز الزكري، حيث قال في تصريحه: "إن هذه الاتفاقية تمثل نقطة تحول في مسيرة العمل التنموي بمحافظة الدوادمي، إذ ستسهم في تأسيس واحتضان جمعيات تخصصية تعمل وفق الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتقدم حلولاً تنموية أكثر احترافية واستدامة".
وحول المراحل التي تدعمها المسرعة، أضاف اليحيا: "إن الحاضنة ستوفر بيئة متكاملة لدعم الجمعيات منذ مرحلة الفكرة والتأسيس وحتى مرحلة التمكين والاستدامة، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة الأداء، ويحفز مشاركة الكفاءات والمتطوعين والشركاء في صناعة الأثر التنموي"، كما أكد في ختام حديثه أن: "هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي الذي يخدم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز التنمية المستدامة في المحافظات".
التداعيات التنموية ومراحل المنظومة غير الربحية
من المحتمل أن يترتب على هذه المبادرة إحداث نقلة نوعية للقطاع غير الربحي داخل محافظة الدوادمي، من خلال بدء العمل الفعلي على تأسيس 10 كيانات أهلية متخصصة بناءً على الاحتياجات المحلية للمحافظة، وبالتالي قد ينعكس هذا التحول المؤسسي على عدة مسارات رئيسية تشمل:
- رفع كفاءة تقديم الخدمات للمستفيدين من خلال التخصص المباشر في مجالات محددة.
- تعزيز قنوات المشاركة المجتمعية وتوسيع نطاق العمل التطوعي بين سكان المحافظة.
- استقطاب الكفاءات والخبرات لدعم الكيانات الجديدة وتطوير برامجها.
- بناء قطاع غير ربحي قادر على الاستمرار والاستدامة وتلبية المتطلبات المتغيرة بكفاءة.
مسار الاحتضان من الفكرة إلى الاستدامة
تتضمن المبادرة توفير بيئة متكاملة ترافق الجمعيات الناشئة عبر عدة مراحل أساسية؛ تبدأ بمرحلة الفكرة وتحديد الاحتياج التنموي في المحافظة، ثم تنتقل المسرعة بعد ذلك إلى مرحلة التأسيس الفعلي للكيانات العشرة، وصولاً إلى مرحلة التمكين التي تشمل توفير الدعم الفني والاستشاري والحوكمي لمساعدة الجمعيات على تطبيق معايير الشفافية والإدارة السليمة، في حين تُختتم الدورة بالوصول إلى مرحلة الاستدامة لضمان قدرة هذه الجمعيات على تقديم خدماتها بفعالية للمجتمع المحلي.
الارتباط بمستهدفات المركز الوطني للتنمية
تتقاطع أهداف الاتفاقية مباشرة مع مستهدفات التنمية الوطنية المعتمدة ضمن رؤية المملكة 2030 لتمكين القطاع غير الربحي وتطوير آليات عمله، حيث يشكل التوافق مع مستهدفات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ركيزة لتوحيد الجهود؛ مما ينعكس إيجاباً على استقرار ونمو الكيانات الجديدة في محافظة الدوادمي وملاءمتها للتوجهات الرسمية.
وفي هذا الصدد، تستهدف الرؤية تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع عبر زيادة المنظمات غير الربحية، ورفع أعداد المتطوعين، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي عبر كيانات متخصصة تدعم التنمية وترفع جودة الحياة، لذا تعد حاضنة الدوادمي خطوة تنفيذية تدعم هذه المسارات الوطنية من خلال بناء قدرات المنظمات المحلية.
دعم القيادة لمسيرة القطاع غير الربحي
يأتي توقيع هذه الشراكات المحلية في ظل الدعم المستمر للقطاع على المستوى الوطني، والذي برز في إشادة مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالنتائج المتسارعة للقطاع في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي.
وقد سجل القطاع نمواً ملحوظاً في مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي، مع بلوغ عدد المنظمات أكثر من 7200 منظمة بنهاية عام 2025م، كما وصل عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون متطوع؛ مما يعكس المكانة المتنامية للعمل غير الربحي وحجم الاهتمام من القيادة الرشيدة لأداء دوره المحوري في التنمية الوطنية.
خلفية الشراكات المؤسسية لجمعية «ثقة»
أبرمت جمعية البر الخيرية بمحافظة الدوادمي (ثقة) خمس اتفاقيات شراكة مؤسسية خلال مشاركتها في المعرض الدولي للقطاع غير الربحي "إينا 2026"، الذي أقيم بمدينة الرياض في الفترة من 11 إلى 13 مايو 2026، حيث تهدف هذه الشراكات إلى إطلاق مبادرات نوعية تخدم مسار تأسيس واحتضان الجمعيات المتخصصة في المحافظة. Ajel
وضمن هذا الحراك المؤسسي، وقّعت الجمعية اتفاقية تعاون مع المجلس الفرعي التخصصي لجمعيات الإسكان، برعاية الوحدة الإشرافية بوزارة البلديات والإسكان، في حين تركز الاتفاقية على تبادل الخبرات والمعارف لتعزيز العمل المؤسسي، ورفع جودة المبادرات والبرامج التنموية التي تخدم القطاع الإسكاني والمجتمعي بالدوادمي. Sra7h
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!