يوفر تخريج الدفعة الأولى من حاضنة الذكاء الاصطناعي لرواد الأعمال والمهتمين بالتقنية مساراً عملياً لتحويل الأفكار إلى مشاريع تجارية، عبر بيئة تدعم المشاريع الناشئة بتمويل يصل إلى 150 ألف ريال من خلال منتج "MVPLab"، فضلاً عن إتاحة رخص تقنية واستضافة سحابية مجانية لتخفيف الأعباء المالية الأولية.
إلى ذلك، احتفت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" في مركز دعم المنشآت بالرياض بتخريج 33 شركة ناشئة متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات (NTDP) وأكثر من 20 جهة داعمة من القطاعين العام والخاص.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تبدأ الشركات المتخرجة مرحلة التوسع التجاري وإطلاق منتجاتها في السوق المحلي، بالإضافة إلى احتمالية عقد اتفاقيات مستوى خدمة (B2B) وتنفيذ مشاريع تجريبية تختبر فاعلية الحلول التقنية في بيئات عمل حقيقية.
تفاصيل برنامج حاضنة الذكاء الاصطناعي
استهدف مسار الاحتضان دعم عمليات تطوير منتجات المشاريع وتحفيز نموها التجاري محلياً، علاوة على توفير حزمة خدمات شملت مساحات عمل وتجهيز مرافق، إلى جانب التواجد ضمن نخبة من الخبراء التقنيين، كما قدمت "منشآت" للمستفيدين طوال البرنامج الذي امتد لستة أشهر مبادرات تطويرية موجهة لتنمية القدرات الريادية والتنفيذية.
وفي سياق متصل، حصلت المشاريع على مقعد مخصص في منتج "MVPLab" المعني بدعم بناء المنتجات الأولية القابلة للتطبيق للتحقق من الجدوى التجارية، ويظهر ذلك جلياً في الدعم المالي الذي تضمن تغطية جزء من النفقات التشغيلية والتطويرية، بالإضافة إلى خدمات استضافة سحابية لضمان تشغيل الخوادم بمرونة، ورخص لاستخدام أدوات ذكاء اصطناعي لبناء النماذج الخوارزمية.
من جهة أخرى، تضمنت خطة العمل في الحاضنة مراحل متسلسلة بدأت من بلورة الفكرة وصولاً إلى مرحلة الدخول الفعلي للسوق، وقد شملت هذه المراحل تقييم احتياجات الشركات، وقياس الجاهزية، وتقديم الدعم في تطوير الحلول التقنية، ثم تخلل البرنامج ربط الشركات بالجهات الممكنة، وعقد ورش عمل وجلسات إرشادية، وتقديم استشارات فنية ومالية.
كذلك، توزعت الشركات المحتضنة على ثمانية قطاعات حيوية متنوعة لخدمة الاقتصاد المحلي:
| القطاع | مجال الاستفادة والتطبيق |
|---|---|
| المؤسسات والتشغيل | تحسين كفاءة الإدارة الداخلية |
| الصحة | خوارزميات التشخيص المبكر وإدارة البيانات الطبية |
| التقنية المالية والتداول | تحليل البيانات الدقيقة والتوقعات المالية |
| البنية التحتية واللوجستية | تحسين سلاسل الإمداد |
| التجارة الإلكترونية | تخصيص وتحسين تجربة المستخدم |
| التعليم والتطوير | تقديم تجارب تعليمية تتكيف مع قدرات الأفراد |
| التراث والثقافة والسياحة | تطبيقات تقنية تخدم مجالات الثقافة والسياحة |
| تمكين ريادة الأعمال | دعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال التقنية |
ومن أبرز ما في الأمر أن الشركات المحتضنة عرضت خلال الحفل الختامي نماذج أعمالها وعروضها الاستثمارية أمام المستثمرين وممثلي الجهات الداعمة، بالتزامن مع تنظيم معرض مصاحب أتاح للشركات استعراض منتجاتها وخدماتها للتواصل المباشر مع المهتمين والاطلاع على المخرجات النهائية.
جهود متسارعة لدعم ريادة الأعمال بالذكاء الاصطناعي
وفي إطار التوسع في دعم القطاع التقني، أُطلقت مؤخراً منصة "DominAIte" لتسريع نمو الشركات الناشئة، وذلك عبر شراكة أخرى للبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات (NTDP) مع مسرعة "بلوسوم"، حيث يستهدف هذا البرنامج تقديم منح ومزايا تصل قيمتها إلى 150 ألف دولار أمريكي لـ 10 شركات ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كل دفعة، خلال فترة احتضان تمتد لثلاثة أشهر. Ihubgcc
ومن الجدير بالذكر أن هذا الاحتضان يأتي امتداداً للجهود التي تقودها "منشآت" لتعزيز الابتكار من خلال برامج متخصصة كـ "مركز ذكاء لعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي"، والذي يعد أول مركز متخصص لخدمة رواد الأعمال في هذا المجال، ومن هذا المنطلق، نجح المركز في دعم 90 مشروعاً تقنياً ناشئاً، محققاً أثراً مالياً للمستفيدين بلغ 335 مليون ريال، فضلاً عن تقديم خدماته لأكثر من 58 ألف فرد ومنشأة. Mcit
التداعيات ومسار الشركات المتخرجة
يعتبر تخريج هذه الدفعة مساراً داعماً للمستثمرين في القطاعات التقنية، حيث يوفر قائمة مشاريع خضعت للتقييم والتطوير، مما يقلل نسب المخاطرة الاستثمارية، وبالتالي قد يساعد نضج المنتجات المعروضة على تسريع عمليات الاستحواذ أو التمويل الجريء لدعم دورة حياة ريادة الأعمال التقنية.
إضافة لما تقدم، ينعكس هذا الحراك التقني على توفير حلول رقمية تلبي الاحتياجات اليومية، مع تقديم منتجات تتوافق مع الثقافة والأنظمة المحلية، وفي المقابل، يسهم تشجيع الابتكار في خلق بيئة عمل تعتمد على المهارات الرقمية، مما يفتح قنوات استثمارية ويعزز زيادة المحتوى المحلي بشكل مستدام.
كما من المحتمل أن تتجه المنشآت المتخرجة نحو تعيين كوادر متخصصة لتلبية الطلب على خدماتها، الأمر الذي قد يعزز بدوره حركة التوظيف في مجالات التقنية مثل مهندسي تعلم الآلة، ومطوري الواجهات، ومديري المنتجات الرقمية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تواصل "منشآت" جهودها عبر مركز الابتكار لتقديم برامج تستهدف الشركات التقنية الناشئة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل، علاوة على ذلك، قد يؤدي نجاح الدفعة الأولى لتأسيس برامج احتضان مشابهة مستقبلاً، بما يساهم في خفض التكاليف التشغيلية على القطاعات المستهدفة وتقليل الفجوة التقنية مع الأسواق العالمية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!