يمنحك التوجه القانوني الحالي فرصة استعادة السيطرة الكاملة على ساعاتك الخاصة وحقك في الهدوء النفسي بعيداً عن رنين إشعارات العمل المفاجئة، مما يعني أن هاتفك الشخصي لم يعد ملكاً للعمل بمجرد خروجك من المكتب في يونيو 2026.
وفي هذا الصدد، أكد المحامي محمد بن عبدالله المجلي أهمية حق الموظف في الانفصال الرقمي عن العمل خارج ساعات الدوام الرسمية، موضحاً أن هذا الحق يمنح الموظف الحرية الكاملة في عدم الاستجابة للمتطلبات المهنية بعد انتهاء وقته الرسمي، كما شدد المجلي على أن الموظف غير ملزم قانونياً بالرد على أي وسيلة تواصل رقمية تتعلق بالوظيفة في وقت راحته، وذكر بوضوح أن «ذلك يشمل عدم إلزام الموظف بالرد على الاتصالات أو الرسائل أو رسائل البريد الإلكتروني المرتبطة بالعمل بعد انتهاء وقت العمل».
وإلى جانب ذلك، يرى المختصون أن هذا الانفصال يمثل ركيزة أساسية لاستدامة العطاء الوظيفي دون استنزاف؛ إذ أشار المحامي إلى أن «الانفصال الرقمي لا يعني إهمال العمل أو التقصير في أداء المهام، بل يمثل وسيلة لتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، ودعم الصحة النفسية للموظفين، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية وجودة الأداء».
تفاصيل حق الموظف في "الانفصال الرقمي"
بيّن المجلي أن تنظيم هذه العملية يسهم في رفع كفاءة بيئة العمل وتطويرها بشكل مستمر، فضلاً عن تقليل النزاعات المحتملة بين أصحاب العمل والموظفين حول ساعات الاستجابة المطلوبة، ومن هنا تبرز الآن أهمية الوعي القانوني بهذه الحقوق لضمان بيئة عمل صحية ومنتجة، مع التأكيد على أن جودة الأداء ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة الموظف على الفصل التام بين عمله وحياته الخاصة.
الخطوات لضمان الحقوق الوظيفية والتعويضات
أشار المجلي إلى أن «تنظيم التواصل خارج أوقات العمل يسهم في وضوح العلاقة بين الموظف وصاحب العمل»، داعياً إلى ضرورة تحديد ساعات التواصل ونطاق العمل بشكل دقيق وواضح منذ اللحظة الأولى للتعاقد لتقليص الفجوات الإجرائية داخل المؤسسات.
ومن جانب آخر، يجب على الموظفين الاهتمام بتوثيق كافة طلبات العمل الإضافية التي ترد إليهم عبر القنوات الرسمية؛ إذ أوضح المحامي أنه من الممارسات المهمة توثيق هذه الطلبات ومعرفة حقوق الموظف المتعلقة بالتعويض أو الإجازات وفق الأنظمة المعمول بها، لضمان حفظ الحقوق المالية في حال التكليف بمهام خارج وقت الدوام.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في وعي الموظفين بحقوقهم، مما يتطلب من المنشآت مراجعة سياسات التواصل الداخلي لتتوافق مع المفاهيم القانونية الحديثة، ولهذا السبب ينصح الخبراء بضرورة الحوار المفتوح بين الموظف وإدارته حول توقعات الاستجابة الرقمية لتجنب الضغوط غير المبررة ورفع مستوى الرضا الوظيفي العام.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!