ترتبط ذاكرة سكان المناطق الصحراوية بمركباتهم التي رافقتهم عبر عقود طويلة، إذ يرفض السائق السعودي سعد الحسين التخلي عن سيارته النادرة ذات الدفع الرباعي من موديل عام 1965 أو بيعها، رغم مرور نحو خمسين عاماً على استخدامها.
وفي تصريحات له خلال مقابلة مع قناة "العربية"، أكد الحسين أن هذه المركبة تشكل جزءاً أساسياً من تاريخه الشخصي وبداياته الأولى في قيادة السيارات وخدمة مرتادي الصحراء، مضيفاً أنها تمثل بالنسبة له ولعائلته قيمة معنوية وإرثاً تاريخياً يختزل ذكريات سنوات من العمل والترحال.
رحلات الإنقاذ ومهارات الميكانيكا
تعود رحلة الحسين مع القيادة إلى سن الثالثة عشرة، حيث جاب بمركبته مناطق واسعة من صحراء النفود وحائل قبل تطور وسائل النقل وظهور المركبات الحديثة، وبفضل إمكانات سيارته، تمكن من الوصول إلى أعماق النفود لإنقاذ المركبات العالقة وتقديم المساعدة للمحتاجين وسط الصحراء، لتشكل بذلك رفيقة دائمة في رحلاته الطويلة، وتكسبه خبرة عملية واسعة في القيادة.
إلى جانب ذلك، منحت هذه المركبة مالكها مهارات متقدمة في مجال الميكانيكا وصيانة السيارات، فقد تولى السائق السعودي بنفسه مهام إصلاح أعطالها طوال فترة استخدامها الممتدة لعقود، ما أثمر عن إلمامه التام بصيانة المحركات وناقل الحركة وبقية مكوناتها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!