وصل ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة إلى المدينة المنورة اليوم الأحد، الحادي والثلاثين من مايو الجاري، بعد أن أدّوا مناسك الحج بيسر وطمأنينة تامة؛ حيث تشرف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تنفيذ هذا البرنامج النوعي الذي استقطب في موسمه الحالي مشاركين من 104 دول حول العالم، لتبدأ بذلك المرحلة الثانية من رحلتهم الإيمانية في "طيبة الطيبة".
وفي هذا السياق، يأتي انتقال الوفود الدولية إلى المدينة المنورة بهدف تعميق الروابط بين المسلمين وتوفير تجربة دينية وثقافية شاملة، لا سيما وأن هذه الخطوة تعكس النجاح التنفيذي للمرحلة الأولى من البرنامج التي ركزت على أداء المناسك في المشاعر المقدسة وفق منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية، مما يبرز كفاءة المملكة العربية السعودية في إدارة الوفود المتعددة الجنسيات وتوفير بيئة روحانية مفعمة بالأمن.
أبعاد برنامج خادم الحرمين الشريفين وإحصاءاته التاريخية
يُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة من الأدوات الاستراتيجية لتعزيز الوحدة الإسلامية وتعميق الروابط مع القيادات الدينية عالمياً، إذ استفاد منه منذ انطلاقه في عام 1417 هـ أكثر من 64,000 حاج وحاجة من مختلف دول العالم، وفقاً لما أوردته صحيفة الرياض.
إلى جانب ذلك، تتنوع فئات المستضافين لتشمل نخباً من العلماء والمؤثرين وأسر الشهداء والمصابين، وهو ما يعكس شمولية المبادرة وتماشيها مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء التجربة الدينية والثقافية، فضلاً عن توفير منظومة خدمات متكاملة تضمن أداء المناسك في بيئة تقنية آمنة ومتطورة.
المسار الثقافي والإثرائي للضيوف في المدينة المنورة
أعدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد برنامجاً ثقافياً وإثرائياً مكثفاً للضيوف خلال فترة إقامتهم في المدينة المنورة لتعزيز تجربتهم المعرفية؛ حيث تتضمن الخطة التشغيلية أداء الصلوات في المسجد النبوي الشريف وزيارة الروضة الشريفة، بالإضافة إلى الاطلاع على الجهود الكبيرة المبذولة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
ومن جانب آخر، تشمل الزيارات الميدانية التوجه إلى مسجد قباء للصلاة فيه، وزيارة عدد من المواقع والمعالم التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، ومنها جبل أُحد والمتاحف الأثرية، ويهدف هذا المسار إلى ربط الحجاج بالعمق التاريخي للمملكة وتوثيق رحلتهم من خلال جولات منظمة تبرز العناية الفائقة بالمواقع التاريخية الإسلامية، وصولاً إلى بناء صورة ذهنية متكاملة حول الدور الريادي للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
إشادة المشاركين بمنظومة الخدمات والرعاية الكريمة
رفع المشاركون في البرنامج شكرهم وتقديرهم لمقام "خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء"، مثمنين الرعاية الكريمة والاهتمام البالغ الذي مكنهم من أداء مناسك الحج وزيارة المسجد النبوي في أجواء إيمانية ميسرة تعكس التطور الملموس في منظومة الخدمات.
وعلى صعيد الأهداف الاستراتيجية، يرتبط نجاح هذه الاستضافة بتعزيز الوحدة الإسلامية وتوفير بيئة تقنية متطورة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما يؤكد شمول الاستضافة للعلماء والمؤثرين وأسر الشهداء والمصابين على القيم الإنسانية والدينية التي تنطلق منها السياسة السعودية، في حين يمثل استمرار هذا البرنامج وتطوير خدماته اللوجستية التزاماً دائماً بتوفير أفضل الظروف للحجاج وترسيخ مكانة المملكة كوجهة أولى لتحقيق التطلعات الروحية لملايين المسلمين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!