ماذا يعني توجه "توطين العمل الإنساني" الذي تشارك المملكة في صياغته دولياً؟
ويعني هذا التوجه تغيير آلية وصول المساعدات الدولية إلى المجتمعات المتضررة عبر تمكين الجهات المحلية في مناطق الأزمات من قيادة الاستجابة وتوزيع الإغاثة بأنفسهم، بدلاً من الاعتماد الكلي على التوزيع المباشر عبر الوكالات الدولية.
كما يهدف هذا التحول، الذي ينطلق من مبدأ "محلي بقدر الإمكان، ودولي بقدر الضرورة"، إلى بناء نظام إنساني أسرع استجابة، ومن ثم إعادة توجيه عمل وكالات الأمم المتحدة للتركيز على التنسيق والحماية وتقديم الدعم الفني عوضاً عن التقديم المباشر للخدمات.
تفاصيل مشاركة مركز الملك سلمان في حوار ويلتون بارك
شارك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الثلاثاء 14 يوليو، عبر الاتصال المرئي، في حوار "ويلتون بارك" المنعقد تحت عنوان "مبادرة الأمم المتحدة 80 وإعادة ضبط العمل الإنساني: إعادة تعريف أدوار الأمم المتحدة في نظام إنساني أكثر محلية".
وخلال اللقاء، مثّلت المركز الدكتورة هناء عمر، مستشارة المشرف العام ومديرة إدارة الشراكات والعلاقات الدولية، حيث استعرضت خلال جلسة "التوطين" تجربة المركز في تعزيز الشراكات مع الجهات الإنسانية المحلية، فضلاً عن بناء قدراتها لقيادة الاستجابة.
ومن الجدير بالذكر أن الحوار يُعقد بالتعاون مع وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، استناداً إلى مخرجات مؤتمر الشراكات العالمية الذي استضافته لندن في مايو 2026، والذي سجل مشاركة المملكة في لجنته التوجيهية.
خلفية حوار ويلتون بارك والشراكات الإنسانية
في تفاصيل إضافية حول أجندة حوار ويلتون بارك الذي يُعقد في ، تتركز النقاشات العملية على إعادة هيكلة عمل وكالات الأمم المتحدة على المستوى القُطري، من خلال تعزيز دورها القيادي والتراجع عن التقديم المباشر للخدمات لصالح الفاعلين المحليين، بالإضافة إلى ما سبق، يستهدف الحدث بحث الآثار المترتبة على تطبيق مبدأ التوطين على البصمة التشغيلية للأمم المتحدة، بما يشمل أدوارها في تنسيق المشتريات والخدمات اللوجستية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
أما على صعيد "مؤتمر الشراكات العالمية" المنعقد في لندن في ، والذي بُنيت عليه نقاشات هذا الحوار، فقد ارتكزت مشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة فيه على هدف استراتيجي لتعزيز الجهود الدولية في تطوير العمل الإنساني، وفي ذلك المؤتمر التأسيسي، ركز المركز على أهمية خلق توازن بين الاستجابات الإغاثية الطارئة والحلول المتوسطة وطويلة المدى، لضمان تحقيق تنمية مستدامة للمجتمعات المتضررة. Ajel
الخطوات المتوقعة نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة
يشهد الحوار مشاركة ممثلين عن 45 دولة مختارة ومسؤولي وكالات الأمم المتحدة، إلى جانب جهات فاعلة وطنية ومحلية، لمناقشة آثار مبدأ التوطين على نطاق عمل المنظمة الدولية.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، من المرتقب أن تسفر النقاشات عن توصيات عملية تسهم في تمكين الجهات المحلية وتطوير النظام الإنساني العالمي.
إلى ذلك، تستهدف هذه الخطوات عرض المبادرات المتعلقة بالتوطين خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده في سبتمبر 2026، باعتبار التوجهات المذكورة من المرتكزات الأساسية لإصلاحات مبادرة (UN80) وخارطة طريق إعادة ضبط العمل الإنساني (Humanitarian Reset).
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!