تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها القيادي في المنظمات الدولية المعنية بقطاع الفضاء واستدامته العالمية عبر تمثيل الكفاءات الوطنية في الهيئات الأممية؛ وفي هذا الإطار، فازت المملكة، ممثلةً بوكالة الفضاء السعودية، بمنصب النائب الأول لرئيس لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وذلك خلال أعمال الدورة الحالية للجنة المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا اليوم 11 يونيو 2026.
تمثيل وطني في منصة حوكمة الفضاء الدولية
ويمثل المملكة في هذا المنصب القيادي المهندس مريح الشهراني، المدير العام لأنظمة الفضاء والبنية التحتية بوكالة الفضاء السعودية، والذي يعد من الكفاءات الوطنية التي ساهمت في تعزيز حضور المملكة في ملفات حوكمة الفضاء واستدامته، وتجسد هذه الخطوة ثقة المجتمع الدولي بالدور الاستراتيجي المتنامي للمملكة في قطاع الفضاء العالمي، وإسهاماتها المستمرة في دعم أطر حوكمة الفضاء على المستوى الدولي بما يخدم الأغراض السلمية المشتركة لكافة الدول والأطراف المعنية.
ويأتي هذا الفوز ليؤكد التزام المملكة بدعم منظومة الأمم المتحدة كشريك دولي موثوق يسهم في تطوير السياسات والأطر التنظيمية المرتبطة بقطاع الفضاء الخارجي واستدامته، كما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة على الساحة الدولية في هذا المجال التقني والسياسي الحيوي.
أدوار ومسؤوليات منصب النائب الأول للرئيس
يضطلع منصب النائب الأول للرئيس بدور قيادي ومحوري في دعم إدارة أعمال اللجنة وتيسير التوافق بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى المساهمة في توجيه النقاشات المتعلقة بحوكمة الفضاء وتعزيز التعاون الدولي في الاستخدام المستدام، وقد ساهم المهندس مريح الشهراني عبر مشاركاته الدولية المتخصصة في بناء القدرات الوطنية في مجال الوعي بالظرف الفضائي وتطوير المبادرات المرتبطة باستدامة الفضاء وتأمين مستقبل اقتصاد الفضاء العالمي بما يحقق المصالح المشتركة.
حول لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي (COPUOS)
تعد لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية (COPUOS) المنصة الدولية الرئيسية المعنية بحوكمة الفضاء، وتضم في عضويتها 110 دول تعمل على تطوير الأطر القانونية وتعزيز التعاون لتحقيق الاستخدام السلمي للفضاء، ومن جانبها، تهدف المملكة من خلال هذا التمثيل إلى إبراز الكفاءات الوطنية في المحافل الدولية ودعم الجهود المشتركة لتقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء بما يخدم المصالح الوطنية والإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.
وإلى جانب ذلك، يسهم هذا الحراك الاستراتيجي في دعم الاستفادة من علوم وتقنيات الفضاء على كافة المستويات، مع ضمان تطوير السياسات التي تكفل الاستخدام العادل والمستدام للموارد الفضائية بين جميع الدول الأعضاء في المنظمة الأممية بما يدعم الابتكار العالمي، مما يعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات المستقبلية في البيئة المدارية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!