ظاهرة فلكية تزين السماء اليوم تجمع بين ألمع كوكبين في المجموعة الشمسية فوق الأفق الغربي

ظاهرة فلكية تزين السماء اليوم تجمع بين ألمع كوكبين في المجموعة الشمسية فوق الأفق الغربي

تترقب المنطقة العربية وعشاق الظواهر الفلكية مساء اليوم الجمعة عرضاً سماوياً يجمع بين ألمع كواكب المجموعة الشمسية في قبة السماء؛ حيث يظهر كوكبا الزهرة والمشتري في حالة اصطفاف رأسي فوق الأفق الغربي فور مغيب شمس اليوم 12 يونيو الجاري، في مشهد يمكن رؤيته بوضوح بالعين المجردة.

تفاصيل المشهد الفلكي للزهرة والمشتري في سماء يونيو

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن كوكب الزهرة يتصدر هذا المشهد بوصفه "ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر"، مما يجعله لافتاً للانتباه في الأفق الغربي فور غروب الشمس، وفي هذا الصدد، ذكر المهندس أبو زاهرة أن كوكب المشتري يظهر أسفل الزهرة مباشرة، ورغم أنه يظهر أقل لمعاناً من الزهرة بقليل، إلا أنه يظل ضمن قائمة أكثر الأجرام السماوية سطوعاً التي يمكن رصدها دون الحاجة إلى استخدام أجهزة فلكية معقدة.

طبيعة التقارب الظاهري والتباعد المداري بين الكوكبين

يأتي هذا العرض السماوي بعد انقضاء أيام على مرحلة الاقتران الظاهري بين الكوكبين، إذ بدأ التباعد الزاوي بينهما يزداد تدريجياً نتيجة للاختلاف في حركتهما المدارية حول الشمس، كما يشير التحليل الفني للظاهرة إلى أن هذا التقارب هو مجرد خداع بصري من منظور الراصد على سطح الأرض؛ نظراً لأن المسافة بين الجرمين في الواقع تقدر بمئات الملايين من الكيلومترات، ومع ذلك يمنح هذا التراص البصري فرصة لمتابعة اثنين من ألمع كواكب المجموعة الشمسية في توقيت واحد.

أبعاد شاسعة خلف مشهد التقارب بين الزهرة والمشتري

توضح البيانات الفلكية أن المسافة الحقيقية الفاصلة بين الكوكبين خلال هذا العرض تبلغ مئات الملايين من الكيلومترات؛ حيث يقع الزهرة على بُعد نحو 178 مليون كيلومتر من الأرض، في حين يقبع المشتري على مسافة أبعد بكثير تصل إلى 901 مليون كيلومتر. الجزيرة نت.

وفي سياق ذي صلة، يأتي هذا الاصطفاف الرأسي بعد أن بلغ الكوكبان ذروة تقاربهما الزاوي يومي و9 يونيو بفاصل 1.6 درجة فقط، ويُعد هذا المشهد الأفضل من نوعه الذي يمكن رصده بوضوح حتى أواخر عام 2028.

إرشادات الرصد الفلكي وأفضل توقيت للمتابعة

ينصح المهندس ماجد أبو زاهرة الراغبين في المتابعة بالتوجه إلى مواقع تتميز بأفق غربي مكشوف تماماً، بعيداً عن العوائق العمرانية أو التلوث الضوئي الكثيف لضمان أفضل رؤية، وبناءً على ذلك، تبدأ الفترة المثالية للرصد بعد مرور نحو 30 إلى 45 م دقيقة من غروب الشمس، إذ يبرز الكوكبان بوضوح فوق الأفق الغربي؛ لتصبح هذه النافذة الزمنية هي الأنسب للرصد البصري وتوثيق المشهد فوتوغرافياً.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒