قصة محمد عياش الذي سخر 44 عاماً من حياته لخدمة ضيوف الرحمن بمشاركة أبنائه السبعة

قصة محمد عياش الذي سخر 44 عاماً من حياته لخدمة ضيوف الرحمن بمشاركة أبنائه السبعة

تعكس تجربة المتطوع محمد عياش عمق ثقافة العطاء المتجذرة في المجتمع السعودي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز جودة الخدمات الميدانية المقدمة لضيوف الرحمن وتسهيل أداء مناسكهم بطمأنينة ويسر خلال موسم الحج الحالي.

وفي سياق متصل، بدأت هذه المسيرة الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود، إذ سخر المواطن محمد عياش جزءاً كبيراً من حياته لخدمة قاصدي بيت الله الحرام، فيما استعرض خلال لقاء تلفزيوني أجرته معه قناة "العربية" في يونيو الجاري ملامح هذه الرحلة التي انطلقت من مبادرات فردية لتتحول اليوم إلى عمل عائلي منظم يشارك فيه أبناؤه وبناته، مؤكداً أن هذا النشاط أصبح جزءاً أصيلاً من حياة أسرته اليومية.

بند البيانات التفاصيل
اسم المتطوع محمد عياش (تربوي متقاعد)
مدة الخدمة التطوعية 44 عاماً متواصلة
تاريخ الانطلاق عام 1401هـ
نطاق المشاركة العائلية الأبناء السبعة والبنات
مقر الانطلاق الأصلي المدينة المنورة

تفاصيل مسيرة 44 عاماً في خدمة الحجيج

تعد تجربة محمد عياش إحدى الصور الحية لقيم البذل في المجتمع، لكونه يواصل تقديم خدماته في المشاعر المقدسة طلباً للأجر والقبول، لاسيما وأن العمل التطوعي لم يعد مجرد مبادرة عابرة، بل تحول إلى التزام سنوي يبدأ التحضير له بشكل استباقي ومنظم فور الانتهاء من الموسم السابق مباشرة.

ومن جانبه، قال المتطوع محمد عياش في تصريحه حرفياً: «لقد تشرفت في هذه الأيام المباركة بالتطوع أنا وأولادي وبناتي لخدمة الحجيج في أكثر من مجال»، إضافة إلى أن هذا الدور يأتي ليدعم منظومة الخدمات الرسمية، بما يسهم في تقديم الإرشادات والمساعدات اللوجستية التي تضمن انسيابية حركة الحجاج في مختلف المواقع.

تحويل التطوع إلى ثقافة عائلية مستدامة

تكمن أهمية هذه التجربة في قدرة المواطن على نقل قيم العمل التطوعي للأجيال الجديدة، فبجانب عمله الفردي، أشرك عياش جميع أفراد أسرته في هذا الشرف، إذ أردف موضحاً آلية العمل العائلي: «أعمل في مجال التطوع منذ 44 عامًا وتحول الأمر لدي وأسرتى إلى ثقافة حتى أنهم جميعا يساهمون في برامج كل موسم after الفراغ من سابقه مع تهيئة عمل المتطوعات».

كما يشير هذا النهج إلى وجود تنسيق دقيق يشمل توزيع المهام، خاصة فيما يتعلق بتهيئة الظروف المناسبة لبناته لتقديم خدمات متخصصة للحاجات في الميدان، مما يعزز من كفاءة العمل التطوعي النسائي ويضمن تلبية احتياجات ضيوف الرحمن بكافة فئاتهم.

إرث محمد عياش في خدمة ضيوف الرحمن

بدأت مسيرة المتطوع محمد عياش، وهو تربوي متقاعد من المدينة المنورة، في خدمة الحجيج منذ عام ، فقد انطلقت بمبادرات فردية بسيطة لتقديم العون لزوار الحرمين الشريفين قبل أن تتحول إلى عمل عائلي منظم يشارك فيه أبناؤه السبعة. Qudsnet.

ومن جهة أخرى، يجسد هذا النموذج تطور ثقافة التطوع في المملكة، ومن ذلك إشراف بناته على مهام متخصصة تشمل إرشاد الحاجات وتهيئة الخدمات اللوجستية لهن، مما يعكس انتقال الخبرة الميدانية عبر الأجيال لتعزيز جودة تجربة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة.

توثيق ميداني لجهود عائلة عياش في المشاعر

أظهرت المقاطع الميدانية المتداولة خلال موسم الحج الحالي حجم التنسيق والجهد الذي يبذله المتطوعون، ويبرز ذلك في ظهور محمد عياش وأسرته وهم يقدمون الإرشادات والمساعدة للحجيج في مختلف المواقع الإيمانية، مما يسهم في رفع مستوى الرضا لدى الحجاج القادمين من مختلف دول العالم.

تكامل الخبرة التربوية مع العمل الميداني التطوعي

ساهمت خلفية محمد عياش كتربوي متقاعد في إضفاء صبغة من الانضباط والترتيب على عمله الميداني، فقد حرص منذ انطلاقته الأولى في عام 1401هـ على تطوير أساليب خدمته وتوريثها لأبنائه السبعة الذين يشاركونه المهام اليوم بكفاءة عالية، وهو ما يبرهن على أن خدمة الحرمين الشريفين هي هوية سعودية قائمة على إكرام الضيف وتفاني المواطنين في ضمان راحة الحجاج.

وعلى هذا النحو، يستمر عياش وأسرته في تقديم نموذج حي للعطاء، مؤكدين أن التطوع في خدمة ضيوف الرحمن هو وسام شرف يتوارثه الأبناء عن الآباء، بهدف تقديم أفضل صورة ممكنة للمملكة في رعاية الحجاج الذين يتوافدون لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط