دانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم، الهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورهما مضيق هرمز، وفي بيان رسمي، أكدت دول المجلس أن استهداف الناقلتين وتعريض طاقميهما للخطر، إضافةً إلى الهجمات الإيرانية المتكررة على مملكة البحرين ودولة الكويت، يمثل اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن في الممرات الدولية.
تراجع حاد في حركة الملاحة وإدانات عربية
تسببت هذه الهجمات والتوترات المتصاعدة في شلل شبه تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، على الصعيدين الميداني والاقتصادي، ووفقاً لبيانات التتبع، تراجع عدد سفن شحن السلع العابرة للمضيق في كلا الاتجاهين إلى 14 سفينة فقط في يوم واحد، مقارنة بذروة بلغت 59 سفينة في ، مما أدى إلى إثارة مخاوف جدية بشأن إمدادات التجارة. وكالة الأنباء السعودية (واس)
وعلى صعيد ردود الفعل الإقليمية، أعلنت جامعة الدول العربية إدانتها لاستهداف الناقلة السعودية «وديان» والناقلة القطرية «الركيات» في مضيق هرمز، في خطوة داعمة لموقف دول الخليج، واعتبرت الجامعة أن هذه الاعتداءات، فضلاً عن الهجمات التي شملت البحرين والكويت، تمثل تهديداً صريحاً لأمن الملاحة واستقرار المنطقة. Gcc-sg
التداعيات على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن
أشار بيان مجلس التعاون إلى أن استهداف الناقلات التجارية في هذا الممر الحيوي يشكل تهديداً قد يؤثر على انسياب التجارة العالمية، ومن المحتمل أن يؤدي استمرار هذه الأعمال إلى تعريض استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي لمخاطر ملموسة؛ نظراً لأهمية مضيق هرمز كركيزة أساسية تعتمد عليها حركة الشحن الدولي لتأمين الغذاء والدواء والطاقة.
ومن جهة أخرى، أوضح البيان أن حرية الملاحة والعبور الآمن دون قيود أو رسوم تعد ضمانة ضرورية لاستمرار تدفق السلع، لهذا السبب، حذرت دول المجلس من أن أي مساس بهذه الحرية قد ينعكس تدريجياً على تكاليف الشحن، مما يجعل تأمين المضيق ضرورة مرتبطة باستقرار الأسواق وتوفر المنتجات بعيداً عن أي ترتيبات أحادية الجانب.
التحركات الخليجية والمطالب القانونية الدولية
بحسب البيان، تمثل الاعتداءات الإيرانية إخلالاً بمذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي تضمنت الاتفاق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وعلى إثر ذلك، حمّلت دول المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مؤكدة أن استمرار السلوك المزعزع لأمن المنطقة يقوض الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
في سياق ذي صلة، شددت دول مجلس التعاون على حقها في الدفاع عن نفسها استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً في حال التعرض لأي عدوان، لذا، أكدت دول المجلس تضامنها الكامل ووقوفها صفاً واحداً، مشيرة إلى أن أمن دول الخليج وحدة لا تتجزأ بموجب النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك.
إلى ذلك، دعت دول المجلس المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى إدانة هذه الاعتداءات والاضطلاع بمسؤولياته، مطالبة بموقف حازم يضمن العبور الآمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم عبور أو خدمات، وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي ختام البيان، طالبت دول مجلس التعاون المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقف الدائم والفوري وغير المشروط لجميع الأعمال العدائية الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستدامة، مع التأكيد على ضرورة التزام طهران بقرار مجلس الأمن رقم 2817 ومذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، مما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والازدهار في المنطقة والعالم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!