مجلس الشورى يطالب بتقييم جدوى اختبارات جاهزية ومدى ارتباطها الفعلي بمتطلبات سوق العمل

مجلس الشورى يطالب بتقييم جدوى اختبارات جاهزية ومدى ارتباطها الفعلي بمتطلبات سوق العمل

تلمس قرارات مجلس الشورى الجديدة مباشرة مستقبل الخريجين المهني، ومعايير العدالة في الأسواق المحلية، وجودة الخدمات الرقمية والبيئية التي تنعكس على جودة حياة المواطن السعودي.

وفي هذا الصدد، عقد مجلس الشورى اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 جلسته العادية السادسة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي؛ حيث استعرض المجلس جدول أعماله وأصدر حزمة قرارات استراتيجية شملت قطاعات التعليم، المنافسة، الموانئ، والبيئة.

وبناءً على هذه القرارات، من المنتظر أن تبدأ الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها هيئة تقويم التعليم والتدريب والهيئة العامة للمنافسة، في مراجعة آلياتها التنفيذية بهدف تعزيز المواءمة مع متطلبات سوق العمل ومستهدفات رؤية 2030.

الجهة الحكومية أبرز قرار/مطالبة مجلس الشورى
هيئة تقويم التعليم والتدريب تقييم جدوى وموثوقية اختبارات "جاهزية" ومدى ارتباطها بسوق العمل.
الهيئة العامة للمنافسة تطوير آليات إلزامية لتبادل البيانات وتفعيل الرصد الاستباقي للمخالفات.
الهيئة العامة للموانئ رفع كفاءة العمليات التشغيلية والتوسع في تطبيق مفهوم الموانئ المتخصصة.
هيئة المعارض والمؤتمرات دراسة تطوير مبادرات تمويلية وتنموية لرفع جاذبية القطاع.

تقييم اختبارات "جاهزية" ومواءمة مخرجات التعليم

أصدر المجلس قراراً يطالب هيئة تقويم التعليم والتدريب بتقييم جدوى اختبارات "جاهزية" للخريجين، مع التركيز على التأكد من موثوقية النتائج وارتباطها الفعلي بمتطلبات سوق العمل؛ حيث جاء القرار بعد استماع المجلس لوجهة نظر لجنة التعليم والبحث العلمي التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور ناصر طيران.

سياق برنامج "جاهزية" لتقييم مخرجات التعليم الجامعي

يعد برنامج "جاهزية" مبادرة وطنية أطلقتها هيئة تقويم التعليم والتدريب لضمان جودة مخرجات الجامعات السعودية، حيث توسع البرنامج في مطلع عام ليشمل عقد اختبارات معيارية لـ 51 تخصصاً جامعياً بمشاركة قرابة 68 ألف طالب وطالبة في 50 جامعة سعودية. وكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي سياق متصل، تأتي مطالبات مجلس الشورى بتقييم جدوى هذه الاختبارات في ظل سعي الهيئة لرفع المواءمة بين المهارات الأكاديمية والمتطلبات الفعلية لسوق العمل، مع ضمان أن تعكس النتائج بدقة الحد الأدنى من المعارف والقيم اللازمة لكل مجال تخصصي وفق مستهدفات رؤية 2030.

وإلى جانب ذلك، طالب المجلس الهيئة بتطوير إطار وطني منظم لممارسة الاستشارات والتدريب في مجال التقويم والاعتماد، وذلك لضمان جودة الممارسة المهنية في هذا القطاع.

تحرك لتفعيل الرصد الاستباقي للممارسات المخلة بالمنافسة

دعا الشورى الهيئة العامة للمنافسة إلى تطوير آليات إلزامية لتبادل البيانات الحكومية والقطاعية بانتظام، بهدف تفعيل الرصد الاستباقي للممارسات المخلة بالمنافسة، واستمع المجلس لوجهة نظر لجنة التجارة والاستثمار التي تلاها نائب رئيس اللجنة معالي الأستاذ ثامر نصيف.

ومن جانب آخر، شدد القرار على "تطوير برنامج حوافز المنشآت الحاصلة على شهادة الامتثال من خلال إطلاق حزمة من الحوافز النوعية والمعلنة؛ بما يعزز الامتثال كميزة تنافسية داعمة لنمو المنشآت واستدامتها"، كما طالب بالتنسيق مع المركز السعودي للتنافسية والأعمال لاعتماد "تقييم الأثر على المنافسة" كعنصر أساسي في دراسة الأنظمة.

تطوير كفاءة الموانئ السعودية وحماية البيئة البحرية

في قطاع النقل، طالب المجلس الهيئة العامة للموانئ بـ "رفع كفاءة العمليات التشغيلية في الموانئ وتحسين مؤشرات أدائها؛ بما يعزز تنافسيتها، ويزيد من جاذبيتها للحركة الملاحية والتجارية"، واقترح المجلس دراسة إقامة شراكات استراتيجية مع موانئ دول القرن الأفريقي المطلة على البحر الأحمر.

أما على الصعيد البيئي، فقد دعا المجلس المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر لإعداد استراتيجية إقليمية متكاملة لحماية الشعب المرجانية، وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمليات البيئية، فضلاً عن حثه على تضمين معيار "القدرة الاستيعابية البيئية" كشرط لمنح وتجديد تراخيص السياحة والتجارة.

تعزيز المحتوى الثقافي والتحول الرقمي المسؤول

ناقش المجلس تقرير وزارة الثقافة، حيث طالب الدكتور راشد الشريف الوزارة بـ "تعزيز المحتوى الثقافيِ الوطنيِ، وتوسيع أثره في الفضاء الرقميِ، ودعم المبادرات التي تعزز الهويةَ والانتماء، وتمكين أدوات الوعي الثقافيِ لدى المجتمع"، واقترح الدكتور عبدالله العطاس إطلاق "حقيبة الترحيب الثقافية الرقمية" المرتبطة بتأشيرات الدخول.

وبالانتقال إلى ملف الحكومة الرقمية، دعت الدكتورة عائشة زكري لبناء تجربة موحدة تضع المستفيد في مركز الاهتمام، فيما طالبت الدكتورة لطيفة العبدالكريم بـ "معالجة تحديات البنية التحتية الوطنية والممكنات الداعمة للتبني المسؤول لوكلاء الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية".

كذلك، ناقش المجلس تقارير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة، حيث تم التأكيد على ضرورة حوكمة البيانات وتطوير البرامج التخصصية للمعلمين لربطها بتحسن نتائج الطلاب.

وفي ختام أعمال الجلسة، استعرض المجلس تقرير الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، وقرر منح اللجنة المختصة مزيداً من الوقت لدراسة مرئيات الأعضاء.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒