قد يسهم تزايد التنوع الأحيائي في المملكة العربية السعودية في توفير وجهات طبيعية مستدامة تدعم قطاع السياحة البيئية، علاوة على ذلك، من المحتمل أن ينعكس هذا التحسن المتراكم تدريجياً على اعتدال المناخ المحلي وصحة البيئة المحيطة التي يتفاعل معها الأفراد بشكل يومي.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية توثيق تسعة أنواع نادرة من الطيور المهاجرة للمرة الأولى داخل نطاقها الجغرافي، وقد جاء هذا الرصد إثر مسح ميداني استمر عاماً كاملاً، نفذه فريق بحثي مشترك من كوادر الهيئة وباحثين من جامعة الملك سعود، معتمدين على "طريقة العد النقطي المنتظم" لضمان دقة الرصد.
كذلك، من المتوقع أن تدفع هذه النتائج نحو مزيد من التعاون المؤسسي لتطوير قواعد بيانات علمية محدثة دورياً، أي تهدف إلى دعم الجهات المعنية في اتخاذ القرارات البيئية وتوجيه خطط الحفظ نحو المواقع الأكثر أهمية داخل المحمية.
| البيان | العدد / القيمة |
|---|---|
| الأنواع الموثقة لأول مرة | 9 أنواع نادرة |
| الرتب العلمية للطيور المرصودة | 5 رتب |
| العائلات التصنيفية | 8 عائلات |
| المساحة الإجمالية للمحمية | تتجاوز 28,000 كيلومتر مربع |
السياق الأوسع لتوثيق الطيور النادرة
يسبق هذا الإعلان الموثق لتسعة أنواع جديدة، رصد المحمية لـ 34 نوعًا إضافيًا من الطيور خلال النصف الأول من عام ، مما رفع إجمالي الأنواع المسجلة ضمن نطاقها إلى 225 نوعًا، إضافة لما تقدم، شكّلت هذه الزيادة إضافة نوعية بلغت نسبتها 15% من إجمالي التنوع الطيوري في المحمية، حيث تصدرت رتبة "الزقزاقيات" الفئات الأكثر حضورًا. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أنه تم توثيق طائر "الفلوروب الأرمد" البحري النادر لأول مرة في السجلات الطيرية بالمملكة وشبه الجزيرة العربية مطلع الجاري، لاحقاً، رُصد هذا الطائر، الذي يتكاثر عادة في القطب الشمالي، داخل "رطبة سدير الاصطناعية" جنوب المحمية، ونُشرت نتائج توثيقه المستقل كذلك في مجلة "Check List" المتخصصة. Ajel
التصنيف العلمي للأنواع الموثقة والنشر الدولي
شملت الدراسة العلمية رصداً لطيور برية تستوطن اليابسة، وأخرى مائية تعتمد على البيئات الرطبة، إضافة إلى طيور تُعد شاردة عن مسارات هجرتها الموسمية، وفي هذا الصدد، ضمت قائمة الأنواع التسعة الموثقة للمرة الأولى كلاً من:
- الصقر الوكري
- البومة طويلة الأذن
- الزرزور الوردي
- العصفور أصفر الحلق
- الدُّرَّسة سوداء الرأس
- النورس رقيق المنقار
- الزقزاق الأوراسي
- الزقزاق مهمازي الجناح
- طائر الفلامنجو الكبير (النحام الأكبر)
ومن جانبه، قال المتحدث الرسمي للهيئة، عبدالعزيز الفريح: "هذا الاكتشاف جاء نتيجة مسح ميداني شامل استمر عامًا كاملًا، ونفذه فريق بحثي مشترك من الهيئة وجامعة الملك سعود، باستخدام منهجية علمية دقيقة عُرفت باسم طريقة العد النقطي المنتظم".
كما نُشرت مخرجات هذه الدراسة رسمياً في مجلة "Check List" العلمية المُحكّمة، مما يمنح السجلات الموثقة مرجعية بحثية على مستوى المملكة وشبه الجزيرة العربية.
التنوع التضاريسي وأثره على النظم البيئية
غطت الدراسة الميدانية مساحات واسعة تعكس التنوع التضاريسي للمحمية، والتي تضم أودية غنية بالغطاء النباتي ومسطحات مائية وبحيرات اصطناعية خلف السدود، ولهذا السبب، أصبحت هذه التضاريس موائل حيوية تستقطب الطيور المهاجرة وتوفر لها محطات استراحة وغذاء.
إلى ذلك، أسهمت إجراءات الحماية المطبقة داخل النطاق، مثل منع الرعي والصيد الجائر، في تحسين القدرة الاستيعابية للنظم البيئية واستضافة التنوع الأحيائي.
القائمة الخضراء والتعاون الأكاديمي
يُعد هذا التوثيق امتداداً لجهود بيئية تُوجت سابقاً بإدراج محمية الملك عبدالعزيز الملكية ضمن القائمة الخضراء التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، مما يعكس دورها كمنصة للبحث العلمي والرصد البيئي.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تواصل الهيئة تنفيذ برامجها في الرصد البيئي بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، بهدف حصر الأنواع الفطرية ومتابعة أنماط هجرتها وتوزيعها الجغرافي، لبناء قاعدة معلومات تدعم صون الطبيعة واستدامة الموارد.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!