ماذا يعني حصول المختبر المرجعي بالدمام على الاعتماد الدولي ISO/IEC 17025 في رصد المركبات الفلورية؟
ويعد هذا الإنجاز ضمانة مباشرة لصحة المستهلك في المملكة العربية السعودية، حيث أصبح المختبر أول جهة مرجعية وطنية على مستوى الشرق الأوسط تنجح في تطوير واعتماد طريقة تحليلية متخصصة لكشف الملوثات الكيميائية الدقيقة (PFAS) في المنتجات الغذائية ومواد التغليف خلال يونيو 2026 الجاري.
كما يسهم هذا التطور في تعزيز موثوقية السلع الغذائية التي تصل إلى مائدة المواطن والمقيم، إذ تخضع المنتجات الأساسية مثل اللحوم، والحليب، ومياه الشرب لرقابة مخبرية متطورة؛ ويظهر ذلك جلياً في عمل هذه التقنيات على كشف ملوثات كان يصعب رصدها سابقاً، مما يقلل احتمالات التعرض للمخاطر الصحية التراكمية ويؤكد تماشي المعايير المحلية مع أحدث المتطلبات العلمية العالمية.
تفاصيل اعتماد مختبر الدمام الدولي ISO/IEC 17025
أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن تحقيق المختبر المرجعي بالدمام إنجازاً علمياً ورقابياً بنيله اعتماد الجودة الدولي وفق المواصفة القياسية ISO/IEC 17025، وعلاوة على ذلك، تغطي الطريقة التحليلية المعتمدة أكثر من 20 مركباً من الملوثات الفلورية العضوية، مع تركيز خاص على أربعة مركبات تصنفها الجهات الدولية كأولوية رقابية قصوى وهي: حمض البيرفلورو أوكتانويك (PFOA)، وحمض البيرفلورونونانويك (PFNA)، وحمض البيرفلورو هكسان سلفونيك (PFHxS)، وحمض البيرفلورو أوكتان سلفونيك (PFOS).
مخاطر "المواد الكيميائية الأبدية" وأثرها الصحي
تُصنف المركبات الفلورية العضوية (PFAS) عالميًا ضمن ما يُعرف بـ "المواد الكيميائية الأبدية" نظرًا لروابطها الكيميائية القوية التي تمنع تحللها، مما يؤدي لتراكمها في جسم الإنسان وزيادة مخاطر الإصابة بتلف الكبد، وضعف المناعة، واضطرابات الهرمونات، وبعض أنواع السرطان. Xifagroup.
وفي سياق ذي صلة، يعزز الاعتماد الدولي قدرة المملكة على مواكبة التوجهات التنظيمية العالمية التي تسعى للحد من استخدام هذه المركبات في تغليف الأغذية والمنتجات الاستهلاكية لتقليل فرص تعرض المستهلكين لمخاطرها التراكمية.
التداعيات الرقابية لتعزيز سلامة الغذاء بالمملكة
أوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن هذا التقدم يعكس الجاهزية المخبرية العالية لرصد الملوثات الكيميائية المستجدة في وقت مبكر، مما يتيح التعامل العلمي والتنظيمي معها، ومن ثم، فمن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تشديد الرقابة على الأغذية المستوردة والمحلية، خاصة تلك الملامسة لمواد التغليف التي قد تنقل هذه المركبات.
ومن جهة أخرى، يرى محللون أن هذا السبق التقني يرسخ مكانة المملكة إقليمياً ودولياً في سلامة الغذاء، ويدعم مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، وبالإضافة إلى ما سبق، قد يترتب على هذا الاعتماد تشديد في إجراءات الرصد والتنظيم المرتبطة بالمركبات الفلورية لضمان وصول منتجات ذات جودة عالية وخالية من الملوثات التراكمية إلى المستهلك النهائي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!