عقد مكتب التربية العربي لدول الخليج، عبر الاتصال المرئي، اجتماعاً لمجلسه التنفيذي في دورته السادسة والتسعين، وذلك بمشاركة وكلاء وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء، فضلاً عن الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بمجلس التعاون.
استشراف مستقبل التعليم
افتتح رئيس المجلس المهندس محمد حمزة القاسم أعمال الدورة، مؤكداً ضرورة الاستعداد لتحولات التعليم المستقبلية، وأوضح في كلمته: "إن مسؤولياتنا اليوم تتجاوز متابعة البرامج والمشروعات القائمة، لتشمل استشراف المستقبل، والاستعداد لتحولاته، والاستثمار في الفرص التي تتيحها الثورة التقنية والذكاء الاصطناعي، بما يمكّن أنظمتنا التعليمية من إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تؤهلها للمنافسة والإسهام الفاعل في تنمية أوطانها".
تعزيز العمل التربوي المشترك
ألقى الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية الأستاذ خالد علي السنيدي كلمة تناول فيها أهمية استراتيجية المكتب كإطار لتعزيز التكامل الخليجي، ومن جانبه، استعرض المدير العام للمكتب الدكتور محمد بن سعود آل مقبل دور المؤسسة في دعم العمل التربوي، حيث صرح قائلاً: "ونحن نستحضر اليوم مسيرة مكتب التربية العربي لدول الخليج فإننا نعتز بما حققه المكتب من إنجازات نوعية أسهمت في تعزيز العمل التربوي الخليجي المشترك، وذلك بفضل الدعم الكريم من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الأعضاء، والمتابعة المستمرة من أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم".
البرامج العلمية والورش المصاحبة
خلال الفعاليات، شهد الاجتماع تنظيم برنامج علمي تضمن ورشة "تعليم الظل" لمناقشة أبعاد الدروس الخصوصية وخياراتها التنظيمية، إضافةً إلى ورشة أخرى لبحث "مزايا وتحديات الذكاء الاصطناعي في التعليم"، وفي سياق ذي صلة، قدمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر عرضاً بعنوان "طاقات تصنع الإنجاز، وقدرات ترسم المستقبل" لتسليط الضوء على منظومة تعليم ذوي الإعاقة، ضمن جهود تبادل الخبرات لرفع جاهزية النظم التعليمية الخليجية.
قرارات استراتيجية ومالية
على صعيد التخطيط المستقبلي، اعتمد المجلس خطة البرامج والمشروعات الاستراتيجية وميزانياتها التقديرية للدورتين القادمتين (2027 - 2028) و(2029 - 2030)، بعد ذلك، ناقش الأعضاء، بمشاركة الوفد الكويتي برئاسة الدكتور خالد الرشيد، تقريراً مخصصاً لتعزيز الاستدامة المالية للمكتب، وأقروا تعديل ثلاث درجات وظيفية ضمن هيكل المركز العربي للبحوث التربوية. Ajel
ومن الجدير بالذكر أن النقاشات التي شهدتها الدورة تُشكل استكمالاً للجهود المشتركة نحو توحيد السياسات التعليمية بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المعاصرة، ويتمثل ذلك في التركيز على صياغة خيارات تنظيمية خليجية موحدة لظاهرة "تعليم الظل"، واستشراف الفرص المتاحة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مستدام في النظم المدرسية. Kuwaitnews
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!