كيف تسعى المملكة العربية السعودية لمواجهة مخاطر التصحر وحماية أراضيها في عام 2026؟
وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 عن حزمة من الحلول العلمية والتقنية الرامية لحماية الغطاء النباتي وتثبيت الكثبان الرملية، وذلك تزامناً مع الاحتفاء العالمي باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف؛ حيث تأتي هذه الدعوة الرسمية في سياق الجهود الوطنية لمعالجة التحديات البيئية المرتبطة بتدهور التربة وزحف الرمال، إلى جانب ذلك تعمل الهيئة على تقديم حلول فنية تضمن حماية المقدرات الطبيعية للمملكة، مما ينعكس على استقرار النظم الإيكولوجية وقدرتها على دعم الأنشطة التنموية المختلفة.
إجراءات تقنية لمواجهة زحف الرمال وتدهور التربة
أوضحت الهيئة أن المسار العملي لمواجهة آثار التصحر يعتمد على إجراءات تقنية وميدانية تشمل دعم تنمية الغطاء النباتي المحلي وصون موارد التربة والمياه من الهدر، كما يتضمن هذا التوجه العمل على تثبيت الكثبان الرملية النشطة التي قد تهدد المساحات الزراعية أو التجمعات السكانية، مع التوسع في توظيف تقنيات الرصد الحديثة لتتبع التغيرات البيئية اللحظية، وهو ما يسهم في تقليل المخاطر الطبيعية المرتبطة بالجفاف، مما يوفر بيئة آمنة للمستثمرين في القطاع الزراعي ويحمي المجتمعات المحلية من التغيرات المناخية، فضلاً عن تقليل تكاليف الصيانة الدورية للبنية التحتية المتأثرة بالزحف الرملي.
تقنيات «المساحة الجيولوجية» لحماية البنية التحتية
أنجزت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عبر برنامجها المتخصص لدراسات التصحر، أبحاثاً ميدانية لرصد زحف الرمال وتدهور التربة في مناطق متعددة تشمل الباحة وبيشة والمنطقة الجنوبية الغربية، معتمدةً في هذه الدراسات على تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لتقييم صلاحية الأراضي الزراعية ووضع حلول علمية تهدف إلى تثبيت الكثبان الرملية وحماية الطرق الرئيسية والمنشآت الحيوية من الطمر الرملي. وكالة الأنباء السعودية (واس).
وفي سياق متصل، تأتي هذه الجهود التقنية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات البيئية، إذ توفر خرائط الحساسية البيئية التي تعدها الهيئة قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار، مما يدعم مبادرات التشجير واستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة ضمن مستهدفات التنمية المستدامة.
الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة
شددت الهيئة على أن تعزيز الجهود البيئية للمحافظة على الموارد الطبيعية يعد مطلباً أساسياً لتحقيق الاستدامة الشاملة وحماية التنوع الإحيائي، وتبرز أهمية هذه التحركات في قدرتها على خلق بيئة طبيعية متوازنة تحد من ظواهر الغبار والأتربة المرتبطة بتفكك التربة، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة وجودة الحياة في مناطق المملكة كافة؛ حيث تسعى الهيئة عبر هذا الالتزام إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للأراضي وتطوير استراتيجيات لإدارة الموارد المائية، ومن ثم ضمان بقاء هذه الموارد كركيزة اقتصادية وبيئية تدعم تطلعات التنمية المستدامة وتوفر حماية للمقدرات الوطنية ضد مخاطر الجفاف وفق المعايير العلمية المعتمدة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!