إطلاق موسم الرعي في منطقة المدينة المنورة لتعزيز الاستدامة البيئية وحماية الغطاء النباتي

إطلاق موسم الرعي في منطقة المدينة المنورة لتعزيز الاستدامة البيئية وحماية الغطاء النباتي

ضمن الجهود الوطنية الرامية للمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية الغطاء النباتي المحلي في المملكة العربية السعودية، أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، اليوم الأحد 7 يونيو 2026، موسم الرعي في منطقة المدينة المنورة؛ حيث تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاستدامة البيئية في المنطقة عبر تنظيم الأنشطة الرعوية وضمان تنمية النباتات الطبيعية في مواقعها، فضلاً عن صون الموارد الحيوية من الاستنزاف الجائر.

وفي هذا الصدد، يسعى المركز من خلال هذا الإعلان إلى تحقيق توازن دقيق بين الاحتياجات الرعوية والقدرة المتجددة للبيئة، وذلك عبر تفعيل ضوابط الرعي المعتمدة، إلى جانب العمل على نشر الوعي البيئي بين كافة المستفيدين ومربي الماشية لضمان الالتزام بالأنظمة المتبعة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الأراضي الرعوية وتوفير بيئة فطرية متوازنة تدعم التنوع الأحيائي في مختلف محافظات المدينة المنورة.

فئة المرعى المواقع المحددة في منطقة المدينة المنورة
المراعي الموسمية الرمق، شرق المدينة، الصهوة، الصميدة، الكريزية، السويرقية، الخليج، الحماد
المراعي الدائمة جنوب غرب المدينة

توزيع مواقع الرعي والضوابط البيئية

أوضح المركز أن المراعي المتاحة في منطقة المدينة المنورة تنقسم إلى فئتين رئيستين هما المراعي الموسمية والمراعي الدائمة لضمان إدارة بيئية دقيقة؛ إذ تُفتح المراعي الموسمية للمستفيدين بناءً على تقييم الظروف البيئية والمناخية المناسبة التي تسمح بالرعي دون الإضرار بالنمو النباتي، وتضم قائمة المواقع الموسمية المحددة كلاً من مراعي الرمق وشرق المدينة والصهوة، بالإضافة إلى مواقع الصميدة والكريزية والسويرقية والخليج والحماد التي جرى تجهيزها لاستقبال الماشية وفق المعايير المعتمدة.

وفي المقابل، خصص المركز مرعى جنوب غرب المدينة ليكون ضمن فئة المراعي الدائمة التي تخضع لضوابط استدامة مستمرة، وذلك بهدف توزيع الحمولة الرعوية بشكل متوازن يمنع تدهور التربة ويحافظ على الغطاء النباتي في المناطق ذات الحساسية البيئية العالية، في حين يراقب المركز حالة المراعي بشكل دوري للتأكد من ملاءمتها للرعي وضمان عدم تجاوز القدرة الاستيعابية لكل موقع محدد.

ضوابط تصاريح «نباتي» ومستهدفات موسم الرعي

يشترط المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي على جميع مربي الماشية استخراج تصاريح الرعي إلكترونياً عبر منصة «نباتي» قبل التوجه للمواقع المعلنة، حيث تهدف هذه الخدمة إلى تنظيم "الحمولة الرعوية" والتحقق الآلي من الاشتراطات البيئية لضمان عدم استنزاف الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. Mewa.

ومن الجدير بالذكر أن تنظيم الموسم في المدينة المنورة يأتي بالتزامن مع إعلان المملكة في مارس عن نجاحها في إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وهو منجز يصب في مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء الرامية لاستعادة 8 ملايين هكتار من المراعي الطبيعية بحلول عام 2030. وكالة الأنباء السعودية (واس).

أهداف استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر

أكد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن تنظيم مواسم الرعي يسهم بشكل فاعل في استعادة النظم البيئية وزيادة إنتاجية المراعي الطبيعية في المملكة، كما يعزز الالتزام بهذه الضوابط من حماية التنوع الأحيائي الفطري ويضمن تجدد الموارد الرعوية بشكل طبيعي ومستدام، تماشياً مع استراتيجية المركز لمكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية المتدهورة بما يخدم الأهداف البيئية الشاملة للمملكة.

ومن جهة أخرى، تساعد هذه الإجراءات في الحد من ظاهرة التصحر وزحف الرمال عبر الحفاظ على الجذور النباتية والغطاء الأخضر، مما يرفع مستوى جودة الحياة البيئية، بينما يمثل التعاون بين مربي الماشية والجهات الرسمية الضمانة الأساسية لنجاح خطط التنمية البيئية في المنطقة، حيث يواصل المركز تقديم التسهيلات للمستفيدين عبر المنصات الإلكترونية لضمان سهولة الحصول على التصاريح والالتزام بالتعليمات الميدانية في المواقع المخصصة للرعي.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒