تمنح التعديلات القانونية الجديدة لمالكي المركبات في المملكة إطاراً رسمياً لاستخدام تقنيات القيادة الذكية، حيث باتت المركبات ذاتية القيادة تمتلك القدرة القانونية على التنقل واتخاذ قرارات القيادة آلياً، مما يضمن دمج هذه التقنيات المتطورة بشكل آمن ومنظم ضمن المنظومة المرورية لتعزيز سلامة مستخدمي الطرق العامة.
أعلنت وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 عن إقرار تنظيمات مرورية جديدة تتعلق بالمركبات ذاتية القيادة عبر إدخال تعديلات رسمية على اللائحة التنفيذية لنظام المرور لتمكين هذه التقنيات المتطورة من العمل في الطرقات، إذ تمنح هذه الضوابط المحدثة المركبات المزودة بالأنظمة الذكية المتقدمة القدرة القانونية الكاملة على التنقل واتخاذ كافة قرارات القيادة تلقائياً دون الحاجة لتدخل بشري مباشر أو بوجود سائق خلف المقود في بعض أنماط التشغيل المعتمدة، ومن هذا المنطلق، تهدف الوزارة من خلال هذه الخطوة التنظيمية الهامة إلى مأسسة حركة المركبات التي تعتمد على تقنيات إدراك البيئة المحيطة والتحكم الآلي في حركتها لضمان دمجها بشكل آمن ومنظم ضمن المنظومة المرورية الشاملة في كافة مناطق المملكة.
| نمط تشغيل المركبة | الطرف المسؤول نظامياً |
|---|---|
| في حال وجود تدخل بشري أثناء القيادة | السائق (قائد المركبة) |
| في حال التشغيل الذاتي الكامل (دون تدخل بشري) | مالك المركبة |
وفي سياق متصل، من المقرر أن تخضع كافة المركبات التي تندرج تحت هذا التصنيف لرقابة صارمة من الجهات المختصة لضمان توافق أنظمتها مع المعايير الفنية المعتمدة، مع استمرار الإدارة العامة للمرور في تقديم التوضيحات اللازمة حول كيفية التعامل مع هذه التقنيات في مختلف الظروف المرورية.
تعديلات قانونية إضافية وإسقاط سجلات المركبات الذكية
شملت التعديلات التي أصدرها وزير الداخلية إضافة فقرات محددة للمواد القانونية، منها المادة السادسة عشرة التي اشترطت الحصول على موافقة الجهة المختصة في حال رغبة المالك في إسقاط سجل المركبة ذاتية القيادة، كما نصت التنظيمات الجديدة الصادرة في على عدم سريان أحكام التفويض بالقيادة التقليدية على المركبات التي تعمل بنظام التشغيل الذاتي الكامل دون تدخل بشري، مما يضع إطاراً قانونياً مستقلاً لهذا النوع من التقنيات. Ajel.
كذلك، تأتي هذه الخطوة لتعزيز الأمان المروري ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، حيث تمنح اللائحة المحدثة صلاحيات أوسع للجهات الرقابية لضمان توافق هذه المركبات مع المعايير الفنية قبل دخولها الخدمة الفعلية في الطرق العامة.
تسجيل المركبات ذاتية القيادة والمتطلبات الفنية
شددت الإدارة العامة للمرور في بيانها التوضيحي على أن كافة المركبات ذاتية القيادة تخضع بشكل كامل ومباشر لأحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية المعتمدة، وذلك بوصفها إحدى فئات المركبات التي تسير فعلياً على الطرق العامة داخل المدن والمحافظات، كما أوضحت الجهات المختصة إمكانية تسجيل هذه المركبات الحديثة عبر اتباع الإجراءات النظامية المعتمدة لتسجيل المركبات التقليدية عبر منصة أبشر، مع وجوب الالتزام الكامل بكافة المتطلبات التنظيمية والمعايير الفنية الدقيقة التي تحددها الجهات المعنية لضمان جاهزيتها التامة للخدمة الفعلية، إضافةً إلى ذلك، تلتزم المركبات المسجلة في هذا المسار التقني الجديد بكافة المعايير التي تضمن قدرة الأنظمة التقنية المتقدمة على التحكم في حركة المركبة وإدراك محيطها بدقة عالية، سواء كان ذلك يتم عبر تدخل بشري محدود أو من خلال نمط القيادة الذاتية الكاملة.
تحديد المسؤولية القانونية ونطاق التشغيل
حددت التعديلات القانونية الجديدة نطاق المسؤولية النظامية بوضوح تام بناءً على نمط تشغيل المركبة لحظة وقوع أي حدث مروري، حيث يتحمل قائد المركبة المسؤولية الكاملة في حال وجود تدخل بشري، بينما تؤول المسؤولية القانونية لمالك المركبة عند تفعيل نمط التشغيل الذاتي الكامل، وفي هذا الصدد، صرحت "المرور" رسمياً عبر قنواتها التواصلية مؤكدة: "تعتمد المسؤولية على نمط تشغيل المركبة: ففي حال وجود تدخل بشري أثناء القيادة، يتحمل السائق المسؤولية وفق أحكام نظام المرور، أما في حال التشغيل الذاتي الكامل دون تدخل بشري، متقع المسؤولية النظامية على مالك المركبة"، ويُترجم ذلك إلى وضع إطار قانوني مستقل للفصل في التبعات النظامية المترتبة على استخدام تقنيات القيادة الذاتية، مما يعزز من كفاءة الرقابة المرورية ويضمن حماية حقوق ومصالح كافة مستخدمي الطريق العام في ظل التطور التقني المتسارع الذي تشهده المملكة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!