غوارديولا يعترف: جو هارت هو "الندم الأكبر" في عقدي الأول مع مانشستر سيتي

غوارديولا يعترف: جو هارت هو "الندم الأكبر" في عقدي الأول مع مانشستر سيتي

مع اقتراب إتمام العقد الأول من الزمن لبيب غوارديولا في القيادة الفنية لنادي مانشستر سيتي (2016-2026)، خرج المدرب الإسباني بتصريحات عاطفية غير مسبوقة اليوم السبت 23 مايو 2026، واصفاً تعامله مع الحارس الدولي الإنجليزي السابق جو هارت بأنه "الندم الأكبر" في مسيرته داخل ملعب الاتحاد.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت يستذكر فيه جمهور "السيتيزنز" التحولات الجذرية التي أحدثها بيب منذ وصوله، حيث كانت تضحية غوارديولا بجو هارت هي أولى خطوات الثورة الفنية التي انتهجها لبناء فريق يعتمد على حارس المرمى كصانع لعب متأخر.

المقارنة جو هارت (حقبة ما قبل بيب) حقبة غوارديولا (2016 - 2026)
فلسفة اللعب حارس مرمى كلاسيكي (صد الكرات) حارس "ليبرو" (بناء اللعب بالقدم)
أبرز البدلاء - كلاوديو برافو - إيدرسون مورايس
النتيجة الفنية الاعتماد على الكرات الطويلة الاستحواذ الشامل من الخلف

كواليس "النقطة السوداء" في مسيرة غوارديولا

أوضح غوارديولا في حديثه الأخير لوسائل الإعلام البريطانية، أنه يشعر بـ "غصة" مهنية تجاه الطريقة التي تم بها إبلاغ هارت بالرحيل، وقال بيب: "عندما ننظر إلى الخلف بعد 10 سنوات من العمل هنا، ندرك أن بعض القرارات كانت قاسية، ندمي ليس فنياً، بل إنسانياً؛ لأنني لم أمنح جو هارت الوقت الكافي للتكيف مع نظامي الجديد قبل الحكم عليه".

وكان بيب قد اتخذ قراراً صادماً في صيف 2016 باستبعاد هارت، الذي كان حينها الحارس الأول لمنتخب إنجلترا والركيزة الأساسية للفريق، مفضلاً التعاقد مع التشيلي كلاوديو برافو ثم البرازيلي إيدرسون، بحثاً عن دقة التمرير وبناء الهجمات من منطقة الجزاء.

لماذا اعتذر بيب الآن؟

يرى المحللون أن توقيت هذا التصريح في مايو 2026 يرتبط بالحصاد العشري للمدرب، حيث حاول بيب تصفية الحسابات المعنوية مع القرارات الجدلية التي اتخذها في بداياته، وأضاف المدرب الإسباني: "أخبرت جو حينها أنني أبحث عن شيء مختلف، لكن في كرة القدم الاحترافية، أحياناً ننسى أننا نتعامل مع أساطير قدموا كل شيء للنادي، جو كان يستحق فرصة حقيقية للمحاولة".

مسيرة جو هارت.. من "الاتحاد" إلى الاعتزال

يُذكر أن جو هارت كان قد أعلن اعتزاله كرة القدم نهائياً في نهاية موسم 2023-2024 بعد محطة أخيرة ناجحة مع نادي سيلتيك الإسكتلندي، ورغم رحيله المرير عن مانشستر سيتي، ظل هارت يحظى باحترام كبير من الجماهير التي لم تنسَ دوره في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي التاريخي عام 2012.

شملت رحلة هارت بعد "السيتي" عدة محطات متذبذبة أثبتت حجم الفجوة التي تركها قرار غوارديولا في مسيرته، حيث انتقل إلى تورينو الإيطالي على سبيل الإعارة، ثم خاض تجارب مع بيرنلي وتوتنهام، قبل أن يستعيد بريقه في الدوري الإسكتلندي ويختتم مسيرته هناك قبل عامين من الآن.

خلاصة التقرير: يبقى قرار استبعاد جو هارت هو الدرس القاسي الذي تعلم منه غوارديولا كيفية إدارة "الرموز" في الأندية الكبرى، وهو الاعتراف الذي جاء متأخراً ليعيد الاعتبار المعنوي لواحد من أهم حراس المرمى في تاريخ مانشستر سيتي الحديث.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط