ما الدور الذي تؤديه المبادرات المحلية في جازان لتعزيز الموروث الثقافي للفروسية؟
وفي هذا الإطار، تعمل الجهات المختصة في المنطقة على ترسيخ مكانة الخيل عبر برامج تدريبية تستهدف تأهيل الفرسان، ونشر هذه الثقافة بين فئات المجتمع.
مكانة الخيل في الهوية الثقافية
تحتفي منطقة جازان بمكانة الخيول في ذاكرتها الثقافية خلال يوليو الجاري بالتزامن مع اليوم العالمي للخيل.
إذ تمثل الخيول رمزًا للأصالة والفروسية، وعنصرًا بارزًا في الموروث الشعبي الذي تناقلته الأجيال.
ونتيجة لذلك، أصبحت هذه الأنشطة جزءًا من الهوية الثقافية للمنطقة، ودليلًا على ارتباط الإنسان بإرثه وقيمه.
ومن جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية فرسان لقفز الحواجز بجازان، الدكتور محمد قحل، أن "اليوم العالمي للخيل يُبرز القيمة الحضارية والثقافية للخيول، ويؤكد أنها كانت ولا تزال رمزًا للأصالة والوفاء والشجاعة، وتحظى بمكانة راسخة في الثقافة السعودية".
تأهيل الفرسان ونشر ثقافة الفروسية
تنفذ الجمعية أنشطة متعددة لتطوير مهارات المهتمين.
كما أضاف الدكتور قحل أن "الجمعية تواصل جهودها في نشر ثقافة الفروسية عبر تنفيذ مبادرات وبرامج تدريبية ومعسكرات تهدف إلى تأهيل الفرسان وصقل مهاراتهم، بالإضافة إلى نشر الوعي بقيم الفروسية وتشجيع مختلف فئات المجتمع على الارتباط بهذا الموروث الأصيل".
أبعاد عالمية ومحلية للاهتمام بالخيل
يستند الاحتفاء باليوم العالمي للخيل إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 79/291 الصادر في ، والذي اعتمد يوم مناسبة رسمية للاحتفاء بدور الحصان، وتبرز أهمية هذه المناسبة بالنظر إلى تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، التي تشير إلى وجود نحو 60.8 مليون حصان حول العالم. وكالة الأنباء السعودية (واس)
وعلى المستوى المحلي، تُعد جمعية فرسان لقفز الحواجز أول جمعية متخصصة بالفروسية في المملكة، حيث انطلقت من مقرها بمحافظة أحد المسارحة في جازان عام ، وقد نجحت الجمعية في تفعيل المشاركة المجتمعية باستقطاب 440 متطوعاً قدموا 1200 ساعة تطوعية لخدمة أنشطة الفروسية. Ajel
غرس القيم والمسؤولية المشتركة
تتجاوز برامج التدريب الجوانب المهارية لتشمل بناء الشخصية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور قحل أن "برامج الجمعية لا تقتصر على التدريب الفني، بل تمتد إلى غرس قيم الالتزام والانضباط وتحمل المسؤولية، وتعزيز الثقة بالنفس وروح التنافس الشريف لدى المشاركين، بما يُسهم في إعداد جيل يعتز بإرثه الثقافي ويدرك مكانة الخيل في تاريخ المملكة".
كذلك، أشار إلى أن "المحافظة على هذا الإرث مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والرياضية والمجتمعية، لضمان استدامة حضور الفروسية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بها".
وبناءً على ذلك، تبقى الخيول في جازان رمزًا متجذرًا في الذاكرة المجتمعية، وعنصرًا يعكس عمق الموروث المحلي.
إلى ذلك، تواصل المبادرات النوعية صون هذا الإرث وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!