ما هي نتائج الموسم الثاني لأعمال المسح الأثري في محافظة المهد؟ فقد أعلنت هيئة التراث عن توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً و156 موقعاً جديداً تعود لحقب تاريخية متنوعة، وذلك في ختام العمليات الميدانية الشاملة التي شهدتها المنطقة خلال يونيو الجاري.
إحصائيات ونتائج المسح الأثري في محافظة المهد
تركزت العمليات الميدانية في ثلاث مناطق رئيسية هي السويرقية، والمويهية، وحاذة، حيث كشفت النتائج عن تنوع كبير في الآثار التي تعكس العمق التاريخي للمنطقة، وفي ضوء ذلك، توزعت المكتشفات وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة لتشمل منشآت معمارية ونقوشاً كتابية وفنوناً صخرية وفق الجدول التالي:
| نوع المكتشف الأثري | العدد الموثق |
|---|---|
| رسوم صخرية | 1259 |
| نقوش إسلامية | 461 |
| نقوش ثمودية | 34 |
| منشآت حجرية | 11 |
| آبار مائية | 4 |
| قصور ومبانٍ أثرية | 3 |
| دروب تاريخية للقوافل | 2 |
القيمة التاريخية للنقوش الإسلامية والشعر العربي
الموسم الثاني كشف عن مكتشفات ذات قيمة حضارية، تمثلت في نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب، مما يمنح المواقع المكتشفة أهمية تاريخية بالغة، ويظهر ذلك جلياً في توثيق الفرق الميدانية لأبيات من الشعر العربي نُقشت على الصخور وبقيت صامدة أمام العوامل الطبيعية، وهو ما يسهم في فهم الحضور الثقافي والأدبي في المنطقة عبر العصور.
ومن جهتها، تشير هذه النتائج إلى حجم الحضور الإنساني المتجذر في أرض المهد، بدءاً من الحقب السابقة للإسلام وصولاً إلى صدر الإسلام، حيث تُمثّل هذه المكتشفات إضافة لمنظومة التوثيق الأثري التي تعمل عليها الهيئة في مختلف مناطق المملكة.
الأهمية التاريخية لمواقع المسح على طريق الحج البصري
هذه المواقع المستهدفة في المسح، لا سيما "السويرقية"، تكتسب أهمية استثنائية لكونها محطات رئيسية تاريخية على "طريق الحج البصري" الذي ربط العراق بمكة المكرمة والمدينة المنورة منذ صدر الإسلام. Al-jazirah، وإلى جانب ذلك، ذُكرت هذه المنطقة في المصادر الجغرافية القديمة كمركز حيوي لخدمة القوافل، مما يفسر كثافة النقوش والمنشآت المكتشفة التي تعكس ازدهار حركة الحجاج والتجارة عبر هذا المسار التاريخي.
ومن الجدير بالذكر أن توثيق نقوش تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب في هذه المنطقة يُعد دليلاً مادياً على العناية المبكرة بطرق الحج في العهد الراشدي، حيث تسهم هذه المكتشفات في تتبع تطور الخط العربي وتوثيق الحضور الإداري والديني للدولة الإسلامية في المناطق الصحراوية الرابطة بين الحجاز والعراق.
مستهدفات هيئة التراث ورؤية المملكة 2030
هيئة التراث أكدت استمرارها في تنفيذ برامج المسح والتوثيق الأثري في كافة مناطق المملكة، وذلك ضمن مسؤوليتها في حماية التراث الوطني وإبراز قيمته الثقافية، وبالتزامن مع ذلك، تأتي هذه الجهود لتعزيز مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الجوانب التالية:
- صون الموروث الحضاري الوطني وحمايته من الاندثار.
- إثراء المحتوى الثقافي وتقديمه للجمهور والباحثين.
- ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لإرث إنساني يمتد لآلاف السنين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!