الجنائية الدولية تبدأ محاكمة خالد الهيشري الملقب بـ عزرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب في سجون ليبيا

الجنائية الدولية تبدأ محاكمة خالد الهيشري الملقب بـ عزرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب في سجون ليبيا

بدأت المحكمة الجنائية الدولية في "لاهاي"، اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، أولى جلسات الاستماع العلنية للنظر في التهم الجسيمة الموجهة إلى خالد محمد علي الهيشري (47 عاماً)، المسؤول السابق في سجن "معيتيقة" الليبي، وتأتي هذه الخطوة القضائية التاريخية لتقييم الأدلة وتحديد مدى كفاية التهم لإحالة المتهم إلى محاكمة رسمية قد تكون الأولى من نوعها التي تركز بشكل مباشر على ملف الانتهاكات داخل السجون الليبية أمام القضاء الدولي.

بند القضية التفاصيل الرسمية (تحديث 19 مايو 2026)
اسم المتهم خالد محمد علي الهيشري (الملقب بـ "عزرائيل")
المنصب السابق مسؤول جناح النساء بسجن معيتيقة - جهاز الردع
عدد التهم 17 تهمة (جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية)
تاريخ الاعتقال يوليو 2025 (في ألمانيا)
موعد الجلسات من الثلاثاء 19 مايو إلى الخميس 21 مايو 2026

سجل الانتهاكات: لماذا لُقب الهيشري بـ "عزرائيل"؟

خلال الجلسة الافتتاحية التي عُقدت اليوم، كشف الادعاء العام عن تفاصيل مروعة حول فترة إدارة "الهيشري" لجناح النساء في سجن معيتيقة، التابع لـ "جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة" في العاصمة الليبية طرابلس، وأوضحت نائبة المدعي العام، نزهة شميم خان، أن المتهم اكتسب لقب "عزرائيل" بين المعتقلين نتيجة ممارساته الوحشية وتورطه الشخصي في عمليات تعذيب ممنهجة لم تستثنِ أحداً، مما حول حياتهم إلى جحيم يومي.

لائحة الاتهامات الرسمية أمام الجنائية الدولية

طالب الادعاء العام قضاة المحكمة اليوم بتثبيت 17 تهمة جنائية بحق الهيشري، مؤكداً أن هذه الجرائم ارتكبت بدم بارد خلال الفترة ما بين فبراير 2015 وأوائل عام 2020، وتشمل اللائحة الرسمية ما يلي:

  • الارتكاب المباشر لجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
  • المسؤولية عن عمليات قتل واضطهاد سياسي واجتماعي.
  • جرائم الاستعباد الجنسي والاغتصاب الممنهج للمعتقلات.
  • ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي القاسي لانتزاع اعترافات أو للإذلال.

الموقف القانوني والدفاع

وفقاً لمتابعة الجلسة من داخل قاعة المحكمة اليوم 19-5-2026، لم يقدم خالد الهيشري رداً نهائياً على التهم المنسوبة إليه، مكتفياً بمتابعة الإجراءات، في المقابل، دفع فريق الدفاع بطلب رسمي لرفض التهم جملة وتفصيلاً، مشككين في الاختصاص القانوني للمحكمة الجنائية الدولية بالنظر في هذه القضية، ومطالبين بضرورة مراجعة إجراءات القبض عليه التي تمت في ألمانيا العام الماضي.

أهمية المحاكمة في المسار الليبي

تُعد هذه المحاكمة نقطة تحول جوهرية، حيث أنها المرة الأولى التي يواجه فيها مسؤول أمني ليبي اتهامات مباشرة بهذا الحجم أمام القضاء الدولي منذ سنوات، ويُذكر أن سجن معيتيقة كان دائماً في قلب تقارير المنظمات الدولية التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يجعل جلسات الاستماع الحالية، التي تستمر حتى الخميس المقبل، محط أنظار الحقوقيين والضحايا في ليبيا وخارجها.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن اعتماد التهم وتحويل القضية إلى محاكمة كاملة في وقت لاحق بعد انتهاء المداولات القانونية الجارية حالياً في لاهاي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط